محللان سياسيان يحذران من تداعيات الوضع في سوريا
يأتي ذلك بعد أيام من قام الجناح العراقي للقاعدة المعروف باسم (دولة العراق الإسلامية) بشن هجوم على جنود سوريين فروا إلى العراق ما عن مقتل 48 من الجنود والموظفين الحكوميين السوريين بالإضافة إلى تسعة جنود عراقيين. واعتبر التنظيم في بيان أن "وجود السوريين في العراق يظهر التعاون الوثيق بين حكومتي بغداد والأسد".
وقد استنكرت الولايات المتحدة الامريكية ذلك الهجوم واعتبرت أن "كل الهجمات المماثلة، كل أشكال الإرهاب هي أمور تستوجب إدانتنا".
وفي هذا الخصوص قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد علي الجبوري إن التطورات الميدانية الأخيرة المتعلقة بصراع سوريا والتي امتدت إلى خارج حدودها الأسبوع الماضي "تؤكد المخاوف العراقية حكومةً وشعباً من عملية تفاعلات الأزمة السورية، حالياً وفي المستقبل".
وأضاف الجبوري أن "التنسيق بين مسلحين وجماعات إرهابية على جانبي الحدود العراقية السورية ينبئ بخطر كبير، وقد يهدد مشروع الديمقراطية الذي بدأته الولايات المتحدة في العراق وتحاول تعميمه في المنطقة".
من جهته، قال رئيس المجموعة العراقية للدراسات الإستراتيجية واثق الهاشمي إن "العراق حكومة وشعباً يخشى من تداعيات الوضع في سوريا، وما حدث الأسبوع الماضي بقتل هذه الأعداد من الجنود السوريين والعراقيين من قبل تنظيم القاعدة يحمل رسالة بأكثر من معنى للشعب العراقي وللحكومة العراقية وللإدارة الأمريكية أيضاً".
وأوضح الهاشمي أنه يجب اتخاذ خطوات لرفع مستوى التعاون الثنائي بين العراق والولايات المتحدة في مجال تعزيز أمن الحدود العراقية ومكافحة الإرهاب وفقاً لاتفاقية الإطار الإستراتيجي المبرمة بين البلدين، مشيراً في هذا الصدد إلى المحادثات التي أجراها في واشنطن أخيراً وفد عراقي برئاسة مستشار الأمن الوطني فالح الفياض.
وأشار إلى احتمال أن تشهد الفترة المقبلة تنسيقاً عسكرياً بين الدولتين المتحالفتين لمكافحة الإرهاب، قد يشمل إمداد الحليف العراقي بأسلحة ومعدات تكنولوجية متطورة لضبط الحدود مع إرسال الخبراء والمدربين اللازمين لذلك.
