الأمم المتحدة تحقق بتزايد الانتهاكات المميتة في سوريا
وقال المحققون المستقلون انهم يحققون في 20 مذبحة ارتكبها أحد الجانبين أو الاخر ومئات من عمليات "القتل غير القانوني" وحالات للتعذيب والاعتقال التعسفي منذ ايلول سبتمبر الماضي في الصراع الذي اندلع قبل عامين.
وأبلغ باولو بينييرو رئيس لجنة التحقيق في سوريا مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة أن "القصف العشوائي على نطاق واسع والقصف المتكرر للمدن والقتل الجماعي وتعمد إطلاق النار على أهداف مدنية أصبحت إحدى سمات الحياة اليومية للمدنيين في سوريا".
وجاء في تقرير لجنة التحقيق الذي صدر في عشر صفحات "في اتجاه مزعج وخطير اتخذ القتل الجماعي الذي يزعم أن اللجان الشعبية ترتكبه منحى طائفيا في بعض الأوقات"، و "قامت الحكومة فيما يبدو بتدريب بعضهم وتسليحهم".
وأضاف أنه تم توثيق نشاط اللجان الشعبية الموالية للأسد في أنحاء سوريا "حيث هناك مزاعم بأنهم في بعض الأحيان كانوا يشاركون في عمليات تفتيش من منزل إلى منزل وفحص لوثائق الهوية واعتقالات جماعية ونهب والعمل كمخبرين".
وقال بينييرو "لا نقول انها حرب طائفية لكننا نلفت الانتباه إلى العناصر الطائفية في الصراع الراهن"، مستطردا "لا نريد المساهمة في حالة من الشك المفرط بان مقاتلين اجانب يغزون سوريا. لكن لديهم الكثير من المهارات وكانوا ناجحين للغاية في اشاعة اعمال ترهيب داخل سوريا".
وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من مليون لاجيء سوري فروا الي الخارج كما نزح حوالي 2.5 مليون شخص داخل البلاد في حين قتل أكثر من 70 ألف شخص خلال الصراع.
وقال المحققون في التقرير إن الصراع يتسم بجمود "مدمر" وسط قصف شديد وغارات جوية من القوات الحكومية، وأضافوا أن طرفي الصراع ارتكبا انتهاكات ضد المدنيين. وهم يحققون في نحو 20 حالة وقعت بها مذابح بما في ذلك ثلاث في حمص في مستهل العام رغم صعوبة دخول البلاد.
وأوضحوا أن مقاتلي المعارضة غالبا ما يعدمون الجنود السوريين الذين يلقون القبض عليهم وان مسلحين ينتمون لميليشيات اقاموا مراكز اعتقال في حمص وحلب. واتخذ مقاتلو المعارضة مواقع داخل أو بالقرب من مناطق مأهولة في انتهاك للقانون الدولي.
وقال فيتيت مونتربورن عضو اللجنة وهو من تايلاند "ثمة زيادة كثيفة في الانتهاكات لان الحرب تزداد سوءا. يجب النظر إلى المشهد بأكمله.. اعمال القتل والاعتقالات التعسفية وكل ذلك".
وضمت اللجنة كارلا ديل بونتي المدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية في جرائم الحرب التي حاكمت الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش.
