• Wednesday, 01 July 2026
logo

بيان من الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني في الموصل بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين لاتفاقية 11 آذار

بيان من الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني في الموصل بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين لاتفاقية 11 آذار
"بسم الله الرحمن الرحيم "
بعد فشل الحكومات العراقية المتعاقبة قهر ارادة الشعب الكوردستاني والبيشمركه الأبطال في ثورة ايلول المباركة واستمرار الثورة لفترة طويلة ، وحكمة وتخطيط البارزاني الخالد والقيادة الكوردستانية الحكيمة في ادارة شؤون الثورة والتي اجبرت الحكومة العراقية في الحادي عشر من اذار للرضوخ امام مطالب الشعب الكوردي والبيشمركة الابطال والقبول بجميع المطالب الوطنية والقومية ودخول المفاوضات مع قيادة الثورة الكوردستانية ، واصدار بيان 11 اذار الذي يعد انتصارا للحركة التحررية الكوردية ووثيقة تاريخية هي الأولى من نوعها في الإقرار بوجود الشعب الكوردي والإعتراف بحقوقه القومية وبلغته كلغة ثانية في العراق، ومرحلة تحول ايجابية في مسيرة الثورة الكوردستانية كون هذه الاتفاقية تعتبر من المنجزات العظيمة التي حققتها ثورة ايلول المباركة.
وبعد التوقيع على اتفاقية 11 آذار بين الحكومة العراقية وقيادة الثورة الكوردية بقيادة الزعيم الخالد مصطفى البارزاني والإعلان عنها في بغداد عمت فرحة عظيمة للعراقيين كوردا وعربا وجميع المكونات الأخرى، واستبشروا خيرا بهذا الحدث التاريخي المهم ، كونه بادرة خير وتفاهم لتمتع جميع المكونات بحقوقها ، إضافة إلى إسدال الستار عن حقبة زمنية تميزت بالانقلابات والمؤامرات للاستيلاء على السلطة ، على أن تكون المرحلة التي تليها بداية للتحول الديمقراطي وقبول الآخر واستدباب الأمن واستقرار الأوضاع . لكن وللأسف لم تمضي إلا شهور حتى قامت السلطة في بغداد حينها بالكشف عن نيتها الخبيثة بحبك المؤامرات، وفي مقدمتها محاولة اغتيال البارزاني الخالد بواسطة مجموعة من عملاء المخابرات متنكرين بزي رجال الدين ، لما لهذا القائد البار من احترام وتقدير لرجال الدين .
ثم محاولة اغتيال المرحوم إدريس البارزاني في بغداد واستهداف كوادر الحزب على مختلف المستويات ، إضافة إلى استهداف مقرات الحزب في الموصل وكركوك وسنجار والمناطق الأخرى ، وإنشاء جبهة وطنية بمعزل عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني، والتماطل في تنفيذ بنود اتفاقية الحادي عشر من آذار. لقد كان من أهم بنود هذه الاتفاقية إجراء الإحصاء السكاني على أن تكون المناطق ذات الأغلبية الكوردية ضمن منطقة الحكم الذاتي ، لكن قامت السلطة بدلا من ذلك ، بإعلان حكم ذاتي صوري ومبتور من جانب واحد عام ( 1974 ) خال من مضمون الاتفاقية وبنودها، وإصرار الحكومة على عدم الاستجابة لطلب قيادة الثورة الكوردية، بتمديد الاتفاقية ريثما يتم التوصل إلى صيغة مقبولة من الجانبين ، وهذا ما أدى إلى تجدد الاقتتال واشتعال الثورة من جديد .
وعندما عجزت السلطة عن القضاء على الثورة عسكريا لجأت إلى التنازل عن أراض ومياه عراقية في اتفاقية الجزائر الخيانية عام 1975، بهدف وقف المساندة الخارجية للثورة وخنقها من الداخل ، لكن إرادة شعب كوردستان كانت أقوى من أساليب الغدر والخيانة، فجاءت ثورة كولان في (( 26 أيار)) امتدادا لثورة أيلول بعد شهور ، لمواصلة الكفاح وتحقيق تلك الأهداف بالرغم من الظروف الصعبة والتضحيات الجسام ، لكن في النتيجة لقي النظام الدكتاتوري مصيره المحتوم وانتصر الشعب المتطلع إلى الحرية والديمقراطية وانتصرت إرادة أبناء كوردستان والعراق عامة في التوجه نحو بناء عراق تعددي ديمقراطي فدرالي تتمتع فيه جميع المكونات بحقوقهم وحرياتهم.
تحية إجلال وإكبار لشهداء الحرية في كوردستان والعراق
عاشت الإخوة العربية الكوردية من اجل وحدة الصف والموقف
والله ولي التوفيق
الفرع الرابع عشر
للحزب الديمقراطي الكوردستاني في الموصل
11-اذار -
Top