النجيفي يطالب بالتحقيق بحادثة الموصل ويدعو وزراء العراقية للاستقالة
وقال النجيفي في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الزراعة ومحافظ نينوى اثيل النجيفي في دار الضيافة في الموصل مساء الجمعة ان ما حدث في المدينة "خطير جدا وينذر بعواقب خطيرة على البلد"، مردفا "اعزي اهلي واطلب منهم الهدوء والسكينة والصبر والحفاظ على سلمية التظاهرات"، متعهدا بأنه "سيكون هناك تحقيق بما جرى من قبل نواب".
وتعرض متظاهرو ساحة الأحرار في مدينة الموصل إلى احتكاكات مع قوات من الشرطة الاتحادية ما أدى إلى نشوب اشتباكات بين الجانبين أسفرت عن مقتل شخصين وجرح تسعة آخرين.
وقال النجيفي إن "على مجلس محافظة نينوى ان يتخذ قرارات مهمة تحقق الامن والاستقرار في المحافظة"، مشددا على اهمية "خروج قوات الشرطة الاتحادية والجيش من مدينة الموصل وحماية المدينة من الخارج".
واضاف " ان مجلس النواب سيجري تحقيقا مستقلا من قبل عدد من النواب وسيقدم التقرير لاتخاذ القرار المناسب"، مطالبا "الادعاء العام للتحقيق بهذه الواقعة واعلانها امام الناس"، مضيفا "يجب ان يكون هناك وعي بما يحصل من جانب الحكومة وما ترتكبه بحق الشعب والمتظاهرين العزل".
وشدد النجيفي على أن "استخدام السلاح ضد الشعب محرم دستوريا وشرعا، ويجب ان يكون التعامل مع الشعب عبر القانون والدستور"، وقال "المتظاهرون كانوا عزلا من السلاح"، وشدد على "حماية التظاهرات من مسافة بعيدة وترك المجال للشرطة المحلية".
ووصف إطلاق النار عليهم بأنه "جريمة بوضح النهار"، واستنكر "الدفاع عن القتلة جريمة وسماح للآخرين بالتمادي"، محملا رئيس الوزراء نوري المالكي "المسؤولية عما حدث في الموصل والفلوجة وغيرها من حوادث التعذيب والقتل والتعرض للقضاة"، في إشارة لاستهداف متظاهرين في مدينة الفلوجة غربي العراق الشهر الماضي.
ودعا النجيفي الوزراء في كتلته إلى الاستقالة، بالقول "اقول لأخواني في القائمة العراقية أن يبادروا لتقديم استقالاتهم بسرعة، ولا بد من الحفاظ على العملية السياسية من الإنهيار من خلال اصلاحها من خلال تشكيل معارضة فاعلة تقوم بتعديل الدستور والاستجابة لمطالب المتظاهرين".
وقد استجاب للدعوة وزير الزراعة عز الدين الدولة وأعلن خلال المؤتمر ذاته استقالته من الحكومة احتجاجا على مقتل وجرح عدد من المتظاهرين في الموصل اليوم، ليكون من بعد وزير المالية رافع العيساوي ثاني وزير من ائتلاف العراقية يستقيل خلال اسبوع.
ويحوز ائتلاف العراقية على ثماني حقائب وزارية في حكومة الشراكة الوطنية التي يترأسها رئيس الوزراء نوري المالكي زعيم ائتلاف دولة القانون، كما تحوز القائمة على منصب نائب رئيس مجلس الوزراء.
وقال النجيفي "لابد من وقفة ومراجعة لما يجري في طريقة التعامل مع التظاهرات، لا يجوز ان تتعامل الحكومة مع الشعب العراقي بهذه الطريقة"، مبينا "الناس خرجت تطالب بحقوق وبالعدالة والانصاف والمساواة وكلها مطالب دستورية مشروعة، لكن المغزى منها سيادة العدالة والقانون في العراق ومع الاسف لم تلبِ هذه المطالب بل اتبعت طريق التسويف والمماطلة تارة وقتل المتظاهرين تارة اخرى".
وعد النجيفي مسألة "اغلاق جامع ابو حنيفة (في منطقة الاعظمية شمالي العاصمة بغداد أمس الجمعة) بوجه المصلين سابقة خطيرة ولم تحدث منذ مئات السنين، وهي تثبت النهج الطائفي والتمييز لدى الجهات التي اتخذت هذا القرار".
وأشار الى أن ازمة العراق "تتلخص بعدم احترام للدستور، وعدم احترام للقضاء، وعدم احترام قررات مجلس النواب".
