مسؤول كوردي: موسكو تعتزم استقبال وفد من كورد سوريا في الأسابيع المقبلة
وأكد المسؤول، الذي رفض نشر اسمه، في اتصال مع «الشرق الأوسط»، أن روسيا بصدد توجيه الدعوة للقيادة الكوردية في سوريا، المتمثلة في الهيئة الكوردية العليا، خلال الأسابيع المقبلة لتعزيز العلاقات معها، وتفهم الرؤى الروسية حيال الأوضاع المهمة والحرجة التي تمر بها البلاد.
وعن الوسيط بين الطرفين؛ الروسي والكورد في سوريا، قال المسؤول إن «للمعارضة الكوردية ممثليات في أغلب الدول الأوروبية ومنها روسيا أيضا، كما أن للائتلاف السوري المعارض ممثلين في العواصم العالمية». وأكد المسؤول أن «سقوط نظام بشار الأسد سيكون بتوافق دولي وفي المقدمة بين أميركا وروسيا، فالشعب السوري ليس بمستطاعه منفردا مواجهة التوافقات الدولية، خاصة في الأفق القريب، نظرا لإنهاكه على الأصعدة كافة، وما تلاه من خراب ودمار للبلاد على يد قوات بشار».
وأشار المسؤول إلى أن ثمة استياء في أوساط المعارضة الكوردية السورية، بسبب ملاحظة دور تركي في كبح أي توجه لتبني المطالب الوطنية الكوردية، وتابع قائلا: «عندما طرح الصينيون مشروعهم قبل أشهر والتقوا بوفد كوردي، حينها ثارت ثائرة الشباب الكوردي احتجاجا على اللقاء بسبب الموقف الصيني السلبي من الثورة السورية، لكن الأوضاع تغيرت الآن، والحركة السياسية الكوردية ليست بوارد تغيير موقعها كجزء من الثورة السورية، وأنها ستكون إلى جانب الأشقاء لحين تحقيق أهداف الثورة». وأضاف المسؤول أن «النظام السوري في دمشق وجه دعوى للقوى الكوردية، قبل نحو أسبوعين للحوار على أرضية ما جاء في خطاب الأخير لبشار الأسد، لكن لم يلق استجابة من طرفنا ورفضت الدعوة».
وأشار إلى أن المجلس الوطني الكوردي لم يشارك في اجتماعات الهيئة العامة للائتلاف بسبب تعليق عضويتها من الجانب الكوردي لعدم قبول الائتلاف أو تبنيه المطالب الكوردية المطروحة من قبل المجلس الوطني الكوردي على الائتلاف، والتي لم تتحقق حتى الآن، مرجعا سبب رفض المطالب الكوردية إلى «عدم الإمعان في المشهد السياسي والوطني العام من قبل الائتلاف»، مضيفا أن «الكورد هم شركاء أساسيون في الوطن بغض النظر عن أية حالة سياسية هنا أو هناك، وهم صمام الأمان للوفاق الوطني، وهم في خندق الثورة».
