بريطانيا: الأسد يعيش في الأوهام ويداه ملطختان بالدماء
وأوضح هيغ انه سيعلن هذا الأسبوع تقديم مزيد من المساعدات للمعارضة السورية على شكل معدات غير قتالية، رافضا استبعاد احتمال تسليح مقاتلي المعارضة السورية في المستقبل. وبين أن "الأسد يعتقد، والدائرة المحيطة به تبلغه، أن كل ما يحدث هو مؤامرة دولية، وليس ثورة وتمردا حقيقيين من شعبه".
وقال في مقابلة تلفزيونية إن "هذا الرجل يقود هذه المذبحة"، وأضاف "الرسالة التي نوجهها إليه هي أننا نحن بريطانيا نرسل الطعام والمأوى والبطانيات لمساعدة الشعب الذي شرد عن منازله وأسره بسببه"، وتابع "نحن من يرسل إمدادات طبية لمحاولة رعاية من أصيبوا بجروح وتعرضوا لإساءات من قبل الجنود العاملين لحساب هذا الرجل".
ويذكر أن الأسد وفي مقابلة مع صحيفة "صاندي تايمز" اتهم بريطانيا بأنها تريد تسليح "الإرهابيين" في بلاده، وقال "بصراحة بريطانيا معروفة بلعب دور غير بناء في منطقتنا في عدد من القضايا منذ عقود، والبعض يقول منذ قرون".
واعتبر هيغ أن "هذه (مقابلة الأسد) ستصنف أنها أكثر المقابلات الواهمة التي يدلي بها قيادي وطني في هذا العصر".
واتهم الأسد في المقابلة كلا من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة بـ"دعم الإرهاب في سوريا بشكل مباشر آو غير مباشر، عسكريا أو سياسيا".
وقال هيغ انه سيعلن أمام البرلمان هذا الأسبوع تفاصيل عن تقديم مزيد من المساعدات على شكل معدات مباشرة إلى المعارضة السورية، مؤكدا أن بريطانيا لا يمكنها أن تبقى "مكتوفة اليدين" حيال النزاع، مضيفا "كلما طال (النزاع)، زاد خطر ترسخ التطرف، وزاد خطر زعزعة استقرار الدول المجاورة .. وزادت المعاناة الإنسانية، ولذلك لا يمكننا أن نجلس على الهامش ونكتفي بمراقبة ما يحدث".
ورأى هيغ أن "الوضع في سوريا الآن خطير جدا على سلام وامن المنطقة بكاملها والعالم، وبالتالي لا يمكن تجاهله"، مختتما بالقول "قد نصل غالى مرحلة في النهاية تصبح فيها الحاجة الإنسانية وفقدان الأرواح كبيرة جدا لدرجة تدفع إلى فعل شيء جديد من اجل إنقاذ الأرواح".
وتقدر الأمم المتحدة عدد قتلى النزاع في سوريا المستمر منذ 23 شهرا بـ70 ألف شخص على الأقل.
