البرلمان البريطاني يتعرف رسمياً بالجينوسايد الذي تعرض له الشعب الكوردي
الإعتراف الرسمي من قبل البرلمان البريطاني يأتي بعد حملة إستمرت لمدة عام في جمع التواقيع الألكترونية ودعوة بريطانيا للإعتراف رسمياً بأن الجرائم التي إرتكبت ضد الشعب الكوردي وصلح إلى الإبادة الجماعية، وشارك في هذه الحملة أكثر من 28000 شخص حتى الآن.
هذا ورحب رئيس مجلس وزراء إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني بقرار البرلمان البريطاني، معرباً عن شكره في الوقت نفسه أولائك اللذين شاركوا في الحملة وأعضاء مجلس النواب البريطاني المشاركين في الجلسة النقاشية، وأضاف نيجيرفان بارزاني :" أن الإعتراف الرسمي من قبل البرلمان البريطاني جاء بعد الإعتراف الرسمي من قبل البرلمان النرويجي والسويدي في العام الماضي، معرباً عن شكره للجميع وأعرب عن تمنياته أن هذا الحدث يلهم أصدقاءنا وأصدقاء حقوق الإنسان ومحبي الحرية في البدان الأخرى أن يحذوا حذوهم ويجب علينا جميعاً الوقوف معاً ضد الطغيان إينما كان".
إلى ذلك قال آرام أحمد وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة إقليم كوردستان:" أن قرار البرلمان البريطاني بمثابة علامة فارقة للشعب الكوردي، وخاصة ضحايا الإبادة الجماعية، ونشكر البرلمان البريطاني لهذه الخطوة في دعم أولائك الذين عانوا كثيراً ، وخطوة الحكومة الإيجابي يعني إنها خطوة أقرب إلى الإعتراف الدولي الأوسع نطاقاً. ونشكر جميع من وقعوا على العريضة، وأعضاء فريق الأحزاب البرلمانية والذي تحدث بكل قناعة في هذا النقاش".
وحضر الجلسة الوزير حسين محي الدين رئيس بعثة السفارة العراقية وأكثر من ١٠٠ شخص ممثلين عن الجالية الكوردستانية.
وخلال الجلسة وضع ناظم الزهاوي عضو مجلس النواب البريطاني من أصول كوردية الدعوة أمام البرلمان البريطاني، وقال زهاوي أن الإعتراف الرسمي من قبل البرلمان البريطاني سوف يشجع الحكومات والأمم المتحدة أن تحذو حذوها، وبدأ النقاش من الحديث عن رحلة عائلته من العراق خوفاً من تعرضهم للقتل من قبل النظام البعثي.
وتحدث الزهاوي وغيره من أعضاء البرلمان من الحزبين السياسيين الرئيسيين العمل والمحافظين عن الجرائم التي ارتكبت ضد الشعب الكوردي على مدى عدة عقود والقصف الكيمياوي على مدينة حلبجة وإختفاء البارزانيين وحملات الأنفال التي قتل فيها أكثر من 182000 شخص. ودعوا الجميع للإعتراف بالجرائم التي ارتكبت ضد الشعب الكوردي بأنها إبادة جماعية، وأكدوا أيضا على العلاقات الجدية بين إقليم كوردستان والمملكة المتحدة، وأضافوا أن البرلمانات الأوربية الأخرى والمحاكم العراقية قد إعترفت بالفعل بالابادة الجماعية رسمياً .
من جانبه قال ألستر بيرت وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال كلمته أمام البرلمان أن الحكومة ستعمل مع المعارضة بشكل جماعي لإيجاد آلية لبذل المزيد من الجهود على الإعتراف بالابادة الجماعية، نحن نعتقد بأن الحكومة لا تستطيع الإعتراف بهذه القضية. وأكد تعاطف الحكومة البريطانية مع الشعب الكوردي في محنته.
وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت خلال شهر شباط الماضي أن الشعب الكوردي حصد الحصة الأكبر من المعاناة في العراق.
واختتم البرلمان البريطاني جلسته التي حضرها عدد من ضحايا الأسلحة الكيمياوية بتقديم طلب أعضاء البرلمان دعوا فيها الإعتراف بقضية الإبادة الجماعية للشعب الكوردي وتم قبول دعوتهم والمصادقة عليها، وبالرغم أنه لا يشترط إلزام الحكومة البريطانية بقرار البرلمان في هذه القضية، ولكنها تعتبر خطوة تأريخية.
ورحبت بيان سامي عبدالرحمن مندوبة حكومة إقليم كوردستان لدى المملكة المتحدة بنتائج جلسة البرلمان البريطاني، وقالت:" أن الإعتراف بقضية الجينوسايد خطوة تاريخية ومن شأنها أن تكون حافزاً لتعزيز العلاقات الثنائية بين الشعبين الكوردستاني والبريطاني، وأن تكون دافعاً لمساعدة ضحايا الجينوسايد لتخفيف معاناتهم وشعورهم بأن بريطانيا تقف ضد الإبادة الجماعية للمواطنين الأبرياء
