• Thursday, 02 July 2026
logo

مجلس العموم البريطاني يناقش غدا جرائم الابادة الجماعية بحق الشعب الكوردي

مجلس العموم البريطاني يناقش غدا جرائم الابادة الجماعية بحق الشعب الكوردي
- من المقرر أن يناقش البرلمان البريطاني يوم غد الخميس ملف الجينوسايد الذي تعرض له الشعب الكوردي وذلك في إطار الإعتراف الرسمي وتدويل قضية الإبادة الجماعية لشعب كوردستان.

وتاتي هذه المساعي في إطار حملة جمع التواقيع الألكترونية والتي شارك فيها أكثر من 27600 مواطن بريطاني، ودعوا فيها إلى تطبيق العدالة لضحايا تلك الجرائم، حيث بدأت حملة جمع التواقيع في شهر آذار من العام الماضي من قبل عضو مجلس العموم البريطاني من أصول كوردية ناظم زهاوي، ودعا فيها الحكومة البريطانية لمناقشة وتقييم قضية جرائم الإبادة الجماعية وتعريف حقيقة هذه الجرائم التي مورست بحق الشعب الكوردي.

وستعقد الجلسة في تمام الساعة الثانية والنصف من بعد ظهر يوم غد الخميس وذلك على القاعة الرئيسية لمجلس العموم البريطاني، حيث أن نجاح هذه الجلسة والنقاشات التي ستدور فيها سيحدد تعريف قضية جينوسايد الشعب الكوردي بشكل رسمي.

هذا وإستغرقت حملة جمع التواقيع الألكترونية التي بادر بها ناظم زهاوي عضو مجلس النواب البريطاني من أصول كوردية قرابة عام واحد حيث بدأت الحملة في شهر آذار من عام 2012، ودعا فيها الحكومة البريطانية لمناقشة وتقييم قضية جرائم الإبادة الجماعية التي تعرض لها شعب كوردستان والإعراتف بهذه الجرائم بشكل رسمي، وشاركت في هذا الحملة الجالية الكوردستانية في بريطانيا وممثلية حكومة إقليم كوردستان وعدد من النواب البريطانيين من مختلف الأحزاب السياسية، وخاصة أعضاء مجموعة كوردستان في البرلمان البريطاني ومن ضمنهم البرلمانيين روبيرت هالفن وميك مون، حيث إستطاعوا خلال الفترة الأخيرة إرضاء لجنة أعمال البرلمان المسؤولة عن إقرار الجلسة لبحث هذه القضية ووضعها ضمن أجندة جلسات البرلمان البريطاني.

وقال البرلماني روبيرت هالفن خلال جلسة اللجنة المخولة:" اذا لم تتوصل الجهود في التعريف الرسمي بالابادة الجماعية التي تعرض لها شعب كوردستان، فسوف لن يمثل المسؤولين عن تلك الجرائم امام المحاكم ولن ينالوا جزائم العادل".

من جانبه أشار البرلماني ميك مون أن النقاش حول جينوسايد الشعب الكوردي سيكون له تأثيره على الأحداث في سوريا. إلى ذلك أبدى البرلماني فابيان هاميلتنيش الدعم الكامل للأحزاب السياسية في البرلمان البريطاني لجلسة البرلمان. وقال البرلماني جيسن مكارتنيش والذي كان أحد الضباط في القوة الجوية البريطانية في منطقة زاخو خلال فترة إدارة حماية المنطقة الآمنة أن تحديد جلسة خاصة لتقييم الجينوسايد الذي تعرض له الشعب الكوردي في البرلمان البريطاني يتعبر بحد ذاته أفضل أساليب تقيم التعازي بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين للقصف الكيمياوي على مدينة حلبجة.

إلى ذلك قالت بيان سامي عبدالرحمن مندوبة حكومة إقليم كوردستان لدى بريطانيا:" أن ما تعرض له الشعب الكوردي من مآسي ومحن خلال عمليات الإبادة الجماعية كان بمثابة كارثة منقطعة النظير، وتشتت العوائل الكوردية خلال هذة الحملات حيث تعرض لها الآباء والأبناء إلى الإبادة وكان مصيرهم في المقابر الجماعية، وأما النساء والأطفال تعرضوا إلى الغازات الكيمياوية، وأضافت أننا ندعو أصدقائنا أن يعرفوا ما تعرض له شعبنا من مآسي لكي يتمكن الباقون على قيد الحياة من عوائل وذوي هؤلاء الضحايا من طي هذه الصفحة، وأن تكون في الوقت نفسه رسالة إلى الأنظمة الدكتاتورية التي تفكر في إستخدام الأسلحة الكيمياوية أن يأخذوا بنظر الإعتبار شعور ذوي ضحايا هذه الاسلحة.
وأعلنت ممثلة حكومة إقليم كوردستان خلال رسالة رفعتها إلى اللجنة المخولة لعقد الجلسة أنه خلال الفترة الأخيرة قام البرلمان السويدي والنرويجي بمناقشة قضية الجينوسايد الذي تعرض له الشعب الكوردي، وأعلنت أيضاً أنن الجالية الكوردية في بريطانيا أخذت على عاتقها هذه الحملة وإلا لماذا لم يبادر البرلمان البريطاني بهذه الحملة.

جدير بالذكر أن الحكومة البريطانية كانت قد أعلنت في شهر كانون الثاني من العام الجاري، من خلال الإجابة على حملة جمع التواقيع الألكترونية أن الشعب الكوردي في العراق قد نال الجزء الأكبر من المحن والمآسي خلال حملات الإبادة الجماعية، وأعلنت الحكومة البريطانية في الوقت نفسه أنه ليس من واجب الحكومة الإقرار هل ما تعرض له الشعب الكوردي يقع إطار الجينوسايد أم لا، لذلك فأن مثل هذه القضايا هي مسائل قانونية معقدة للغاية.

هذا ومن المرتقب أن تكون جلسة البرلمان البريطاني ليوم غد حول جرائم الإبادة الجماعية بمثابة حافز للحكومة البريطانية لإتخاذ موقفها من تلك القضية.
Top