• Thursday, 02 July 2026
logo

تقرير اوجلان يتوقع انسحاب مقاتليه من تركيا بحلول اغسطس

تقرير اوجلان يتوقع انسحاب مقاتليه من تركيا بحلول اغسطس
ذكرت تقارير إعلامية اليوم الأربعاء أن زعيم حزب العمال الكوردستاني المسجون عبد الله اوجلان يقترح انسحاب مقاتليه من تركيا بحلول اغسطس آب بموجب مسودة خطة سلام تنهي الصراع المسلح المستمر منذ 28 عاما.

وأوجلان مسجون في جزيرة إمرالي منذ عام 1999 وتجري مفاوضات بينه وبين الحكومة التركية منذ اكتوبر تشرين الأول بشأن الخطوط العريضة لاتفاق ينهي النزاع الذي أودي بحياة 40 ألف شخص منذ أن حمل حزب العمال الكوردستاني السلاح في عام 1984.

وأرسلت مسودة الخطة إلى الحزب الرئيسي المؤيد للكورد في تركيا إضافة إلى زعامة حزب العمال الكوردستاني. وذكرت صحيفتا صباح وستار القريبتان من الحكومة أن من المقرر بمقتضى الخطة أن يبدأ المقاتلون وقفا رسميا لإطلاق النار في 21 مارس آذار الذي يوافق السنة الكوردية الجديدة.

ومن المقرر وفق الخطة أن يكتمل انسحاب المقاتلين الكورد من الأراضي التركية بحلول 15 أغسطس آب الذي يوافق الذكرى التاسعة والعشرين لبدء صراع زعزع استقرار تركيا وعطل التنمية في جنوب شرق البلاد الذي تقطنه أغلبية كوردية.

ولم تنشر "خارطة الطريق" التي كتبها أوجلان بخط يده وتقع في 20 صفحة ولم يتسن التأكد من دقة التقارير التي ذكرت أن من المقرر أن يضفي أوجلان اللمسات الأخيرة على الخطة في منتصف مارس آذار.

وقلل إدريس بالوكن عضو البرلمان عن حزب السلام والديمقراطية المؤيد للكورد والذي تسلم نسخة من مسودة الخطة يوم الثلاثاء من شأن الجدول الزمني الوارد في وسائل الإعلام التركية وقال إنه لم تتخذ قرارات بهذا الصدد.

وأضاف في تصريحات لرويترز أن أوجلان قدم خطوطا عريضة لمقترحاته في الوثيقة وطلب من حزب السلام والديمقراطية إضافة إلى زعامة حزب العمال الكوردستاني في المنطقة الجبلية النائية بإقليم كوردستان وفي أوروبا الرد على مقترحاته في عضون أسبوعين.

ومضى قائلا "أوجلان يريد أن يعرف ما إذا كانت الحكومة جادة أم لا... نريد التحدث بشكل إيجابي لكننا لم نحقق تقدما كبيرا على الصعيد السياسي."

ويتوقف نجاح العملية على اقرار تركيا إصلاحات تعزز حقوق الأقلية الكوردية التي يبلغ عدد أفرادها نحو 15 مليون نسمة يمثلون حوالي 20 بالمئة من سكان البلاد.

وذكرت التقارير الصحفية أن خطة اوجلان لم تتضمن المطالبة بحكم ذاتي للكورد.

وقال رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان للصحفيين في وقت متأخر من مساء يوم الثلاثاء "لا ينبغي أن يقف أحد ويطلب أي شيء يهدف إلى الإضرار بوحدتنا الوطنية."

وأضاف "إذا ألقوا سلاحهم وتركوا بلادنا فهناك العديد من الأماكن في العالم يستطيعون الذهاب إليها."

ودفع اردوغان خلال عشر سنوات قضاها في السلطة بإصلاحات تدعم الحقوق الثقافية الكوردية لكن الساسة الكورد يطلبون إصلاحات سياسية أوسع تشمل ضمانات دستورية جديدة للكورد ومزيدا من استخدام اللغة الكوردية في التعليم.

وحمل حزب العمال الكوردستاني السلاح عام 1984 بهدف إقامة دولة كوردية لكن أهدافه تراجعت فيما بعد إلى المطالبة بحكم ذاتي.

وتعهد المقاتلون بالولاء لأوجلان لكنهم توخوا الحذر فيما يتعلق باحتمالات احراز تقدم سريع نحو التوصل الى اتفاق منتقدين استمرار العمليات العسكرية في جنوب شرق البلاد وشمال العراق حيث يتمركز آلاف المقاتلين.

ومن بين الخطوات الأولية المقترحة بموجب هذه العملية يمكن أن يفرج حزب العمال الكوردستاني عن أكثر من عشرة من أفراد قوات الأمن التركية محتجزين لديه.

ولكن دوران كالكان أحد القادة البارزين بحزب العمال الكوردستاني قال في حديث مع وكالة فرات للأنباء إن إطلاق سراحهم سيعتمد على الخطوات التي ستتخذها تركيا. واضاف "يجب ألا يتوقع أحد ان نقوم بذلك من جانب واحد."

وحذر أوجلان في محادثات مع ساسة كورد في مطلع الأسبوع من ان تركيا يمكن ان تشهد اضطرابات مثل التي تشهدها سوريا أو العراق ما لم تتخذ خطوات لإنهاء التمرد.
Top