دعوة لإستئناف المفاوضات بين أربيل وبغداد
وكان بارزاني قد اجتمع أول من أمس مع الوزراء والنواب الكورد في بغداد للتباحث معهم حول الموقف من الرسالة التي ردت بها كتلة التحالف الوطني على رسالة القيادة الكوردية، وخرجت رئاسة الإقليم يوم أمس ببلاغ رسمي حول النقاط التي تم بحثها في الاجتماع ؛ وجاء فيه أن «المجتمعين جددوا دعمهم لجهود ومساعي رئيس إقليم كوردستان لإنهاء التوترات، وطالبوه بمواصلة تلك المساعي بالتشاور مع الأطراف السياسية العراقية بغية وضع الأسس لدولة اتحادية ديمقراطية مؤسساتية بالاستناد إلى الدستور ومبادئ التعايش الحقيقي. والتأكيد على مبدأ التوافق بالاستناد إلى اتفاقية أربيل والاتفاقات الأخرى بين الأطراف السياسية، والإسراع بتشريع وتنفيذ القوانين اللازمة لبناء مرتكزات المؤسساتية لدولة العراق الاتحادية وتصحيح مسار عملية إدارة الحكم، وبحث احتمالات تطور الأوضاع في المنطقة وكيفية التعامل معها، وتقوية آلية عمل النواب الكورد في بغداد وتعزيز التنسيق في ما بينهم، والتأكيد على وحدة الخطاب لشعب كوردستان، وشدد الجميع على ضرورة حماية وحدة الصف والموقف للأطراف السياسية الكوردية، وعلى مستوى إقليم كوردستان، أكد الحضور على مواصلة عملية الإصلاح في الإقليم».
وفي اتصال مع مؤيد طيب المتحدث الرسمي باسم كتلة التحالف الكوردستاني الذي كان حاضرا في الاجتماع، قال لـصحيفة «الشرق الأوسط» إن «الاجتماع كان بهدف التشاور حول تطورات الوضع السياسي بالعراق والدور الكوردي فيها، وأكدت الأطراف المشاركة بالاجتماع دعمها الكامل لجهود رئيس الإقليم في ما يتعلق بالدعوة إلى مؤتمر الحوار الوطني في أربيل والتقدم بمبادرة بهذا الشأن، خاصة أن الأجواء تبدو مشجعة لذلك». وكشف طيب عن دعوة وجهها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني لزيارة بغداد لاستئناف المفاوضات المعلقة بين الحكومتين حول المشكلات العالقة، وقال: «بحثنا في الاجتماع الدعوة الموجهة لرئيس الحكومة، وتم تفويضه باختيار الوقت المناسب لتلك الزيارة، وما إذا كان سيذهب بنفسه أو يرسل مندوبا عنه إلى بغداد لاستئناف الحوار حول المسائل العالقة؛ منها العقود النفطية وقانون النفط والغاز، وميزانية البيشمركة، ومشكلة المناطق المتنازع عليها، وغيرها من المشاكل العالقة، حيث أبدت الحكومة الاتحادية استعدادها هذه المرة للتجاوب مع المطالب الكوردية، خاصة أن أوضاع العراق لم تعد تحتمل مزيدا من المواجهات بين كتلها السياسية الأساسية».
وحول المؤتمر الوطني المرتقب في أربيل أدلى روز نوري شاويس، القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني ونائب رئيس الوزراء العراقي، الذي حضر اجتماع بارزاني أيضا، بتصريحات لصحيفة «روداو» الكوردية قال فيها إن «بارزاني يسعى حاليا إلى جمع الأطراف العراقية على طاولة المفاوضات في أربيل للبحث معا في طرق معالجة الأزمة الراهنة، وعلى المالكي أن يحضر ذلك المؤتمر أو الاجتماع». وقال شاويس: «لقد اقترحنا في اجتماعنا مع بارزاني أن يرسلوا وفدا من حكومة الإقليم إلى بغداد للاجتماع مع المالكي الذي يفترض أن يأتي هو أيضا إلى أربيل للمشاركة في المؤتمر المزمع انعقاده بنهاية الشهر إذا كان يعتبر نفسه رئيسا لوزراء العراق كافة».
