• Thursday, 02 July 2026
logo

تركيا تتخذ إجراءات لدعم حرية التعبير

تركيا تتخذ إجراءات لدعم حرية التعبير
أدخلت تركيا تعديلات على قانون العقوبات التركي تضيق من تعريف الدعاية الارهابية في خطوة لدعم حرية التعبير في إطار مطالب الاتحاد الاوروبي وفي محاولة لدعم عملية السلام الدائرة مع زعيم حزب العمال الكوردستاني المسجم.

وقال مسؤول بوزارة العدل التركية لوكالة رويترز يوم الاربعاء ان مشروع القانون الذي قدمه رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان والمتوقع أن يرسل إلى البرلمان هذا الشهر من الممكن ان يؤدي إلى الافراج عن أشخاص متهمين بوجود علاقات بينهم وبين عناصر حب العمال.

واستخدمت تركيا تشريعات مكافحة الارهاب بشكل موسع لمحاكمة آلاف السياسيين والنشطاء والصحفيين في الأغلب بسبب أشياء قالوها أو كتبوها.

وفي العادة تتصدر تركيا قائمة الدول التي تنتهك المعاهدة الاوروبية لحقوق الانسان وكانت المفوضية الاوروبية قد دعت أنقرة إلى تعديل قوانينها لتفرق بين التحريض على العنف والتعبير عن الافكار غير العنيفة.

وقال وزير العدل صلاح الدين ارجين "اعدت الاجراءات التي تنقذ هذا البلد من هذه المشكلة ... وتفتح الطريق لحرية التعبير والفكر في تركيا."

وقال للصحفيين ان الاصلاح يأتي في إطار معايير المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان والتي بموجبها يعتبر التحريض على العنف بشكل مباشر هو فقط ما يمثل جريمة.

وقال الوزير "عندما ينشر شخص فكرة ويكتبها واذا لم تكن تحتوي او تلهم او تحرض على او تحاول إضفاء صفة شرعية على العنف فكيف يمكن إدانة هذا الشخص.؟"

واذا اقر التشريع فمن المتوقع ان يلقى ترحيب اوروبا التي تداوم على انتقاد حالة حقوق الانسان في تركيا وسجن النشطاء السياسيين والصحفيين.

ووفقا لقانون مكافحة الارهاب وقانون العقوبات الحاليين من الممكن ان تؤدي كتابة مقال أو إلقاء خطاب إلى السجن لفترة طويلة بتهمة الانتماء إلى جماعة ارهابية.

وحوكم الاف من السياسيين والنشطاء الكورد منذ عام 2009 لعلاقات مزعومة مع حزب العمال الكوردستاني الذي يعتبره كل من الاتحاد الاوروبي وواشنطن وتركيا منظمة ارهابية.

ويتزامن الاصلاح التشريعي مع محاولة الحكومة انهاء القتال الدائر مع حزب العمال الكوردستاني المستمر منذ 28 عاما حيث قتل ما يزيد على 40 الف شخص وذلك عبر محادثات سلام مع زعيم الحزب عبد الله اوجلان المسجون في جزيرة ايمرالي بالقرب من اسطنبول منذ القبض عليه عام 1999.

وأوشكت عملية السلام على التوقف خلال الشهر المنصرم بسبب خلاف يتعلق بوفد كوردي من المقرر ان يزور اوجلان في محبسه.

ورفض اردوغان ان يضم الوفد سياسيين سبق ان ظهروا من قبل وهم يحتضنون مقاتلين من حزب العمال الكوردستاني.

لكنه عندما سُئل يوم الاربعاء عن وقت الزيارة أشار اردوغان الى ما يوحي إلى ان الازمة قد حلت.

وقال اردوغان للصحفيين "الزملاء المعنيين يعملون على الأمر وإذا أمكن سيعقد هذا الأسبوع وإن لم يكن فالأسبوع المقبل لكنه سيعقد."
Top