• Tuesday, 30 June 2026
logo

رئيس مجلس أوروبا يدعو تركيا لتسريع إصلاح قانون مكافحة الإرهاب

رئيس مجلس أوروبا يدعو تركيا لتسريع إصلاح قانون مكافحة الإرهاب
- قال رئيس مجلس أوروبا امس الثلاثاء إنه يتعين على تركيا تسريع إصلاح تشريعات مثل قوانين مكافحة الإرهاب التي سجن بموجبها عشرات الصحفيين.

وأشيد برئيس الوزراء التركي طيب اردوغان منذ مجيئه إلى السلطة في عام 2002 بسبب الإصلاحات التي استهدفت تقريب الدولة المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي من معايير الاتحاد وتحرير اقتصاد حقق رخاء لم يسبق له مثيل.

لكن حكومته متهمة أيضا بمحاولة ترويض الإعلام وخنق المعارضة.

وقال الأمين العام لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند لرويترز في مقابلة "يجب تسريع عملية التشريع. لديهم قوانين مثل قانون مكافحة الإرهاب ولديهم محاكم خاصة وتفسير واسع للغاية لما يعنيه التحريض على العنف يسجن بموجبه عدد كبير جدا من الصحفيين."

وتسمح قوانين مكافحة الإرهاب باحتجاز المشتبه بهم لفترات طويلة قبل توجيه اتهامات رسمية لهم.

وتقول منظمة صحفيون بلا حدود المعنية بمراقبة الإعلام إن تركيا سجنت عددا من الصحفيين يفوق عدد الصحفيين الذين سجنتهم دول مثل الصين أو إريتريا أو إيران أو سوريا حيث يقبع حاليا نحو 70 صحفيا في السجون التركية بينهم 42 على الأقل مسجونون بسبب عملهم.

وفي مؤشر حرية الصحافة لعام 2013 الذي تصدره صحفيون بلا حدود هبطت تركيا ستة مراكز إلى الترتيب 154 من بين 179 دولة.

وتقول حكومة اردوغان إن معظم المحتجزين من الإعلاميين محتجزون بسبب جرائم خطيرة لا علاقة لها بالصحافة مثل الانتماء لجماعة إرهابية مسلحة.

وقال ياجلاند "المشكلة هي أنه عندما يكتب صحفي في تركيا تقارير بشأن جماعة إرهابية فإنه يتم على الفور الربط بينه وبين هذه الجماعة ... ثم احتجازه واتهامه بدعم الإرهاب."

وأضاف "هذه الممارسة وتلك القوانين لها تأثير واضح ومخيف. الصحفيون يخشون أداء عملهم مخافة الاعتقال."

وأضاف ياجلاند الذي كان يتحدث قبل مؤتمر بشأن حرية التعبير في أنقرة حضره وزير العدل إنه مازالت هناك 450 دعوى قضائية بشأن تركيا لها صلة بحرية الإعلام أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وهو عدد وصفه بأنه "مقلق".

والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان هي إحدى مؤسسات مجلس أوروبا الذي يضم 47 دولة. ويهدف المجلس لتعزيز التعاون بين البلدان فيما يتعلق بالمعايير القانونية وحقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون. وخلافا للاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة لا يستطيع المجلس وضع قواعد ملزمة.

وتعمل تركيا على إعداد حزمة من الإصلاحات القضائية إلا أن التقدم بطئ. والجهود الرامية إلى وضع دستور جديد توقفت تقريبا ومن غير المرجح أن يكتمل قبل انقضاء مهلة في أبريل نيسان.

ويوجد في السجون أيضا آلاف من النشطاء والمحامين وضباط الجيش وآخرين في تهم تتعلق بالإرهاب وغالبيتهم متهمون بالتآمر ضد الحكومة أو دعم جماعات كوردية مسلحة محظورة.

غير أن أردوغان نأى بنفسه عن التحقيقات في هذه القضايا مع تراجع التأييد الشعبي لها.

وانتقد رئيس الوزراء الشهر الماضي الاعتقالات لفترات طويلة قبل المحاكمة ملمحا إلى أنها تضعف معنويات الجيش وتؤثر على قدرته على محاربة مقاتلي حزب العمال الكوردستاني.
Top