حميد بافي : الدستور هو الحل للمشاكل والأزمات الحالية في العراق
وتابع د. بافي قائلاً في تصريح لوكالة انباء بيامنير : المشاكل الموجودة اليوم في البلد معظمها ناشئة من كون أطراف في الحكم لا تلتزم بالدستور وبالإتفاقات السياسية التي على أساسها تشكلت الحكومة الحالية... لأن الدستور لا يسمح بالتمييز بين المواطنين العراقيين على أساس الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الحالة الاجتماعية ، ويمنح الدستور للجميع حقوقهم ويحافظ على مصالهم في كل الأقاليم والمحافظات.
وأضاف د. بافي : والدستور في ظل النظام الاتحادي الديمقراطي يمنح المحافظات غير المنتظمة في إقليم حقوقاً إدارية وتشريعية وقضائية وتنظيمية وأمنية ومالية كبيرة وواسعة يمكنها من إدارة شؤونها بنفسها على وفق مبدأ اللامركزية الإدارية، ومجالس المحافظات هي التي تدبر أمور محافظاتها من غير سلطان عليها، والمحافظ الذي ينتخبه المجلس هو الرئيس التنفيذي الأعلى والمسؤول الأول في المحافظة.
وقال د. بافي : علماً بأن المحافظة التي ترغب في تحويل نفسها إلى إقليم- لتكون لها حصة أكبر من التشريع والتنفيذ والقضاء، والواردات، وإقامة العلاقات، والخصوصيات الأخرى- فالدستور يسهل عليها الأمر كثيراً، فهي لا تحتاج غير طلب من: ثلث أعضاء مجلسها أو عشر ناخبيها، واستفتاء بعد إجراءات إدارية وقانونية لتتحول إلى إقليم وتتمتع بكامل حقوقها في ظل وحدة (النظام الاتحادي)، وهو النظام الذي يضمن حقوق الجميع ويرعى مصالهم من خلال تشكيل حكومة إتحادية تمثل الجميع وتنسق العمل مع الحكومات المحلية وتعبر عن إرادة المواطنين من كافة المكونات العراقية على حد سواء .
وختم بافي تصريحه بالقول: من هنا فإن الإلتزام بالدستور يعد الحل الأمثل لجميع المشاكل الموجودة (والأزمات المفتعلة!)، لأن الدستور يمنح الكل حقوقهم ويصون حرياتهم، ولا يسمح لأي سلطة بالتجاوز على صلاحيات السلطة الأخرى سواء أكانت إتحادية أو محلية، وكل هذه الأمور جاءت واضحة في الدستور، إذن علينا جميعاً أن ننتصر للدستور ونلتزم به، ونمنع خرقه والتجاوز عليه، وأن نحكم الدستور في حل مشاكلنا، وأن نكون عند شروطنا في الإتفاقات السياسية، لأن نقض الوعود ونكث العهود غدر وخيانة، وليس من شيمة الوطنيين الأحرار (وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً).
