تصريح المتحدث الرسمي باسم رئاسة اقليم كوردستان العراق حول تصريحات للمالكي نشرت بصحيفة الراي الكويتية
في الوقت الذي اصبحت رائحة الفساد المستشري في كل الميادين تزكم الانوف، ومنها صفقات الاسلحة الفاسدة، ابتداءا من مكتب السيد المالكي ومن حواليه، فانه يخرج علينا بتصريحات بعيدة عن الواقع ومخالفة للحقيقة، فهو لا يكاد يخرج من ازمة حتى يصنع غيرها، ليوحي للاخرين ان ازمته فقط مع اقليم كوردستان، بينما تمتد ازماته من شمال البلاد حتى جنوبها ومن شرقها الى غربها، متناسيا بدءا ذي بدء كيف تأسست الدولة العراقية بعد الحرب العالمية الاولى؟ وهي القائمة على الشراكة اساسا والتي تخلى عنها اسلافه كما يفعل هو الان.
يتطرق السيد المالكي الى المناطق المتنازع عليها لكي يخرق الدستور ويطلق عليها مصطلح اخر وهو ( المناطق المختلطة ) وهي التي استقطعها النظام السابق من كوردستان ويريد المالكي ان يكرسها كواقع حال رغم ان المادة 140 مادة دستورية ومصطلح المناطق المتنازع عليها مصطلح دستوري وقد قبلنا بهما لكي يكون الحل دستوريا دون ان يكون لدينا ادنى شك بالهوية الكوردستانية لكركوك والمناطق المستقطعة الاخرى، ولكي لا يطول النقاش نوجه بعض الاسئلة وهي اسئلة كل العراقيين ويا ليته اجاب عليها:
- منذ توليت الحكم عبر توافق سياسي وليس بانتخابات مباشرة أو انقلاب عسكري، وأنت تقصي شركائك السياسيين في سلوك أبعد ما يكون عن تطبيق الدستور والتوافق.
- لقد بلغ جرى تبديد اكثر من ستمائة مليار دولار من ميزانية العراق ، وما يزال المواطن العراقي يئن تحت وطأة التخلف المريع في كل ميادين الخدمات، من الماء الصالح للشرب والكهرباء والطرق المعبدة والصحة والتعليم ومعظم البنى التحتية، فأين ذهبت كل تلك الأموال، وانت تريد ان تزعزع الثقة باقتصاد كوردستان بتكهنات لا اساس لها من الصحة، حيث يتمتع الاقليم بازدهار مضطرد بشهادة العراقيين والعرب والاجانب اذ بلغت الاستثمارات فيه اكثر من 23 مليار دولار معظمها من الدول العربية واكثرها من دولة الكويت الشقيقة.
- لقد شكلتم جيشآ مليونيآ وأكثر، وما يزال الأمن مفقودآ في كل أنحاء العراق، خارج اقليم كوردستان، ثم انكم لم تعينوا قائد فرقة واحدة في الجيش بموافقة البرلمان، كما ينص عليه الدستور، فعن أي جيش عراقي تتحدث؟
- هل فكرت جيدآ بتبعات كلامك الخطير والخطير جدآ، عندما تدعو الى حرب عربية كوردية؟
- لو كان لديك شعور بالمسؤولية، لقدمت استقالتك والعراق بهذه الحال المزرية ، حيث تحولت البلاد بفضل " صولاتك " الى أفسد بلد في العالم ، وجاءت في المراتب الاخيرة ، وفقاً للقياسات العالمية ، من حيث النزاهة ووضعت مدينة بغداد ، العاصمة التي ظل العالم يردد اسمها ، المدينة الاتعس ربما بعد الصومال ! ، كما شخصتها البيانات الاممية المحايدة .
لقد قامت الدولة العراقية على ركنين متلازمين ، قوامهما القوميتين المتآخيتين ، العربية والكردية ، المتعايشتين مع المكونات المتاخية الاخرى ، من التركمان واليزديين والصابئة ، مسلمين ومسيحيين ، ولم يتجرأ من الحكام المستبدين الذين تعاقبوا على الحكم سواك ، بتهديد عرى التآخي بينها جميعاً ، سواك ، ولم تبلغ الاستهانة بالوحدة الوطنية والمصالح العليا للعراق والتهديد بتجييش الجيوش الا في عهدك الذي يشهد تدهوراً ، مستمراً في كل يوم في سائر الميادين السياسية والاقتصادية والثقافية ، ويزداد الانفلات الامني وضياع الارواح البريئة وممتلكات المواطنين ، رغم صولات القوات غير الدستورية التي تواصل تشكيلها بالالتفاف على البرلمان وارادة الشعب .
ونحن اذ نشعر بالاسى لملاحظاتك المهينة لشعبنا ، نقل لك مضطرين ، ان كردستان المتاخية مع كل اشقائهم العراقيين ، لم تجد منذ تاسيس الدولة العراقية ، كما تسمم اجواء تاخينا انت ، منةً عليهم وهي تمد البلاد بخيراتها والثروات المستخرجة من باطن وفوق اراضيها . فنحن ، كنا ولا نزال ، نتصرف كشركاء في وطن واحد ، يجمعنا دستور وتاريخ ومصالح مشتركة ، خلافا لما توحي به اطماعك السلطوية من محاولة " دق اسفين " بين شعبنا واشقائنا في العراق الفيدرالي الديمقراطي .
- وأخيرآ، صدق من قال: لا تتوقعوا خيرآ من بطون جاعت ثم شبعت.
د. ئومید صباح
المتحدث الرسمي باسم رئاسة الاقلیم
