الجعفري خلال لقائه بممثلي القوى الكردية: التحالف الكردي - الشيعي "تحالف استراتيجي"
وذكر بيان لمكتب رئيس التحالف الوطني العراقي، ان ابراهيم الجعفري، استقبل الأربعاء في مكتبه ببغداد، ممثلي الأحزاب والقوى الكردية برئاسة محسن السعدون "وجرى خلال اللقاء التباحث في أبرز القضايا المطروحة على الساحة السياسية، وحمل ممثلو الأحزاب والقوى الكردية رسالة لرئيس التحالف الوطنيّ العراقي".
وقال الجعفري: "استقبلت اليوم وفداً على مستوى عال من ممثلي القوى السياسية الوطنية الكردية من كردستان، وجاؤوا برسالة مدوّنة ومفصّلة، وجرى حديث على هامش الرسالة بالتأكيد على مجموعة نقاط بيننا وبين إخواننا وأعزائنا التحالف الكردستانيّ".
وأضاف: "التحالف الكردستانيّ - الشيعيّ تحالف استراتيجيّ متجذر منذ زمن المعارضة، ورحل إلى الحكم، وحين نقول: تحالف كردستانيّ - شيعيّ لا نعني بالتحالف المعنى الشوفينيّ العنصريّ، ولا المعنى الطائفيّ إنما ظروف المعارضة التي كانت سابقاً قد جمعتنا سويّة، ومنه صار تفاعل مع الإخوة من القوى السنية العربية".
واستطرد: "الأمر الآخر أننا ركّزنا على ضرورة الاحتكام إلى الدستور في مثل هذه المشاكل والأزمات التي تحصل في البلد، وتطبيق الدستور، وحتى إذا كانت على الدستور ملاحظات، فينبغي تغييرها بطريقة دستورية"، لافتا الى "وجود مشتركات كثيرة جداً بين التحالف الوطنيّ والكردستانيّ، وكذا إخواننا تحالف العراقية، ويجب أن يكون ذهننا مأنوساً ومستحضراً هذه المشتركات؛ حتى تكون مصدّات تدفع غائلة التحدّي لتمزيق التجربة العراقية".
وتابع: "التجربة العراقية بعد سقوط صدام إلى الآن قدّمت نموذجاً رائعاً، فقد استطعنا أن نصنع برلماناً تتواجد فيه كلّ المكوّنات، واستطعنا أن نـُوجـِد حكومة مشتركة، هذا على مستوى الأفعال إنجاز، وعلى مستوى ردود الفعل فقد حصلت لدينا مآس في حلبجة والأنفال والثورة الشعبانية والأنبار بانتفاضة الشهيد محمد مظلوم؛ إذن كلّ شيء يستدعي أن نبني، ونواصل بناء العراق الجديد خصوصاً أن تقلّبات الوضع في المنطقة تتطلب أن نرفد تجارب إخواننا في الدول المجاورة، ونعطيهم هذه التجربة جاهزة ليستفيدوا منها؛ لذا وجدتُ عندهم الثقة، وأنا أشاركهم هذه الثقة المبنية على رؤية معرفية وقيمية صحيحة، وعملية امتدّت في زمن الحكم منذ سقط النظام إلى الآن وجدتُ عندهم إصراراً على أن يمضوا، ويبحثوا عن الحلّ".
وخلص الى القول: "نأمل أن تتفاعل هذه المبادرة؛ لبناء العراق الجديد، ونتجاوز هذه المشكلة".
من جانبه قال محسن السعدون رئيس الوفد الكردستاني، الذي مثل الأحزاب الكردية المشاركة في العملية السياسية: "نقلنا هذا اليوم رسالة من كلّ الكتل والأحزاب الكردية المجتمعة قبل أسبوع، وهذه الرسالة تتضمّن عدة طلبات للتذكير بأنّ المسيرة في النظام الاتحاديّ وفي ظلّ الدستور تتطلب أن نعيد، ونبدأ بأمور إيجابية للطرفين".
وأضاف : "كان لقاؤنا بالدكتور الجعفري رئيس التحالف الوطنيّ مثمراً وإيجابياً، وقد استمعنا إلى الكثير، وبيّنا مضمون هذه الرسالة لتعيد الثقة كمحاولة لبناء أسس جديدة للمرحلة القادمة، ولكي تكون الأمور لصالح كلّ الشعب العراقيّ وخدمة العراق".
وقد السعدون شكره للدكتور الجعفري على اللقاء، وقال "نتمنى أن تأخذ هذه الرسالة مسارها إلى كلّ الإخوة في التحالف الوطنيّ؛ لكي نعيد النظر، ونبدأ ببناء ما تبقـّى من الأسس الدستورية في هذه المرحلة".
