• Tuesday, 23 June 2026
logo

كليشدار أوغلو يتهم الحكومة التركية بالكذب بشأن نشر صواريخ على الحدود السورية

كليشدار أوغلو يتهم الحكومة التركية بالكذب بشأن نشر صواريخ على الحدود السورية
ذكر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن الظلم لا بد له من نهاية عاجلة أم آجلة، وأن الظالمين لن يطول بقاؤهم مهما طال بهم الأمد والجبروت، في إشارة إلى التطورات الراهنة في الشأن السوري.

جاء ذلك في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده أردوغان مع نظيره الأسباني ماريانو راخوي، عقب اللقاء الذي جمعهما أمس في العاصمة الأسبانية مدريد، التي وصلها للمشاركة في القمة التركية الأسبانية الرابعة التي انطلقت أعمالها بين الجانبين.

وتابع أردوغان "الظالمون حتماً إلى زوال، ومعهم كل ما ارتكبوه من ظلم، ولعل الأحداث التي شهد عليها التاريخ تؤكد لنا ذلك"، موضحاً أن الشعوب التي تتعرض للظلم على أيدي الظلمة، لن يعترفوا للظالمين بأي حق في العيش، مؤكداً أن "الزوال سيكون النتيجة التي سيؤول إليها مصير الظالمين في سوريا"، فجميع التطورات فيها تتجه إلى ذلك المآل، بحسب قوله.

وأضاف رئيس الحكومة التركية "لا توجد أدنى مشكلة لنا مع الشعب السوري، ومشكلتنا مع النظام القائم في البلاد.

الى ذلك، بدأ خبراء عسكريون من حلف شمال الأطلسي وصلوا مطلع الأسبوع إلى تركيا، اليوم الأربعاء جولة تفقدية على المواقع التي قد تنشر فيها بطاريات باتريوت التي طلبت الحكومة التركية نشرها قرب الحدود مع سورية على ما أفادت وكالة الأناضول.

وأوضحت الوكالة انه يتوقع أن يزوروا قاعدة عسكرية بمحافظة مالطيا، تؤوي نظام رادار إنذار ضمن الدفاعات المضادة للصواريخ التابعة للحلف الأطلسي، ويجب أن توافق الدول الأعضاء الأخرى الـ27 في الحلف رسمياً على طلب حليفتهم التركية خلال الأيام القادمة.

وإزاء المخاوف من امتداد النزاع السوري إلى أراضيها، طلبت أنقرة الأسبوع الماضي من الحلف الأطلسي نشر صواريخ باتريوت ارض-جو قرب حدودها مع سورية، ما أثار غضب نظام الرئيس السوري بشار الأسد ودفع بحليفتيه روسيا وإيران إلى تحذير تركيا.

وكررت الحكومة التركية على غرار قادة الحلف الأطلسي خلال الأيام الأخيرة على أن مهمة صواريخ باتريوت محض "دفاعية" وأنها لن تستعمل لإقامة منطقة حظر جوي شمال الأراضي السورية.

وأفاد مصدر عسكري تركي أن أربعة بطاريات قد تنشر في مالطيا وديار بكر وسنليورفا،الأمر الذي يقتضي نشر نحو 400 جندي أطلسي في تركيا من البلدان الثلاثة التي تملك نظام باتريوت (الولايات المتحدة وهولاندا وألمانيا).

وقال أندرس فوغ راسموسن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي يوم الثلاثاء 27 نوفمبر/تشرين الثاني إن الحلف سيتخذ القرار بنشر صواريخ "باتريوت" في تركيا على الحدود مع سورية قريباً.

وقال راسموسن في مقابلة مع قناة "إن. تي. في" التركية" سيتخذ القرار خلال أيام وليس أسابيع، هناك بعض الإجراءات المعينة التي يجب تنفيذها.

واعتبر الأمين العام لحلف الناتو أن نشر هذه الصواريخ على الحدود سيشكل عامل ردع مهما وسيساهم في تخفيض التوتر.

في غضون ذلك، اتهم رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كليشدار أوغلو، الحكومة التركية الحالية بالكذب على الشعب التركي بشأن أسباب طلبها نشر صواريخ باتريوت على الحدود السورية التركية ضمن إطار ميثاق حلف الشمال الأطلسي "الناتو"، وبتنفيذها أجندات خارجية.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن كليشدار أوغلو، قوله في كلمة أمام كتلة حزبه البرلمانية في العاصمة أنقرة، أن الحكومة أصدرت بيانات متضاربة بشأن الصواريخ، قائلاً إنه "في الوقت الذي نفى فيه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، موضوع نشر باتريوت، أكد الناطق باسم الحكومة بعد أيام، أنباء نشر الصواريخ التي سيكون قرار إطلاقها بيد الحكومة التركية".

وتابع قائلاً إن "هذا التأكيد الذي جاء في 22 من تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، تم تعديله بعد ساعتين من إعلانه بأن قرار إطلاق الصواريخ، مشترك بين الناتو والحكومة"، واتهم الحكومة "بالكذب على الشعب التركي".

وأضاف أنه "أمام كل هذا التضارب في التصريحات، جاء إعلان وزارة الدفاع، بأن عدد الصواريخ وأماكن نشرها، وعدد القوات المرافقة لها، غير واضح، وهذا إن يدل على شيء، فإنه يشير إلى أن هناك من يخطط للبلاد من الخارج، وأن الحكومة تنفذ أجندات خارجية".

ونفى كليشدار أوغلو حاجة تركيا لنشر هكذا صواريخ، لعدم وجود أي تهديدات بالستية ضد تركيا، معتبراً أن المسألة لا تعود إلى الأزمة السورية "وإلاّ لماذا لم يتم نشر الصواريخ قبل ستة أشهر".

وإذ تساءل عن السبب الحقيقي لنشر الصواريخ، دعا إردوغان لقول الحقيقة أمام الشعب.

وكشف عن مجموعة أسئلة أخرى يجب على الحكومة الإجابة عليها، وهي "بيان أسباب نشر الصواريخ، وهل هي تستهدف ضرب سوريا، أو إنشاء منطقة حظر طيران فوقها، أو أنها جزء من منظومة الإنذار المبكر، التي يقيمها الحلف، أم هي نتيجة المساومة مع إسرائيل، والأهم هو لماذا تبدي إيران وروسيا قلقها من ذلك.
Top