التذمر والقلق يشمل قيادات التحالف الوطني حلفاء المالكي ويخشون ظهور دكتاتور جديد
وفي السياق نفسه كشف المصدر عن أن التحالف الكردستاني يتجه إلى إطلاق حوار موسع مع التحالف الوطني في الأيام المقبلة، لمراجعة العلاقات الوطنية وتداعيات أزمة طوزخورماتو، مبينا أن القيادات الكردية ستطلب من الكتلة التي ينتمي إليها رئيس مجلس الوزراء 'تعديل سياسات المالكي أو تقديم مرشح آخر بديل له'.
وأوضح المصدر في تصريح لصحيفة 'المدى' طالبا عدم كشف هويته، أن القيادات الكوردية تشعر بأن استمرار المالكي في انتهاج سياسة القرارات المتسرعة وعدم استشارة القوى الوطنية في كيفية حل الخلافات مع كل الشركاء لا الكورد وحدهم، 'سيقود البلاد إلى منحى خطير لا تحمد عقباه'، مبينا إن الأحزاب الكوردية تنوي إطلاق حوار موسع وجاد مع كل القوى العراقية وبشكل خاص مع كتلة التحالف الوطني التي ينتمي إليها رئيس مجلس الوزراء 'لتحديد آليات قانونية وبرلمانية وتوافقية، تكبح جماح المالكي وتعدل سياساته، أو أن تلجأ كتلة التحالف صاحبة منصب رئيس الوزراء، إلى طرح بديل من بين صفوفها'.
واعرب المصدر عن قناعته بأن العديد من قيادات التحالف الوطني 'يشعرون بالقلق من كيفية تسيير الامور، ولا سيما بعد تحريك دبابات نحو كركوك دون استشارة بقية القوى ودون الدعوة الى حوار او الية معقولة لحل الخلاف السياسي'، وأكد أن هذا التذمر والقلق 'بدأ يشمل حلفاء المالكي المقربين منه مثل حسين الشهرستاني'.
وتابع 'لقد تحدث الشهرستاني إلى أكثر من طرف عراقي عن مخاوفه من طريقة المالكي في حسم القرارات المصيرية، وقال انه يخشى ظهور دكتاتور جديد إذا ظل البرلمان عاجزا عن تقييد سلطاته ومراجعة أداء الحكومة'، ما يعني في نظر المصدر أن المناخ السياسي مهيأ للغاية إلى 'إجراء مراجعة مهمة لكل ما حصل، تمنع البلاد من السقوط في هاوية النزاعات من جديد'.
