• Wednesday, 24 June 2026
logo

جندياني: جميع الاطراف الكوردستانية متحدة للدفاع عن الديمقراطية في العراق

جندياني: جميع الاطراف الكوردستانية متحدة للدفاع عن الديمقراطية في العراق
قال آزاد جندياني المتحدث باسم المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني: ان الاسباب الحقيقية الكامنة وراء كل المشاكل والتصعيدات الأخيرة بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية بدأت كمشكلة سياسية، لأن السيد رئيس الوزراء العراقي قد أصدر مجموعة من القرارات والأوامر العسكرية كونه قائداً عاماً للقوات المسلحة في العراق، وقام بتشكيل قيادة عمليات دجلة دون أن يتشاور مع إقليم كوردستان ودون أن يتشاور حتى مع شركائه في الحكومة واستغل موقعه كقائد عام وشكل قيادة عمليات دجلة.

واضاف آزاد جندياني في لقاء مع قناة (a.haber) التركية: ان الجانب الكوردي وإقليم كوردستان وكيانات اخرى في العراق قد رفضت منذ البداية تشكيل مثل هكذا قيادة، لان تشكيل هذه القيادة ووضع جميع القوات المسلحة والشرطة في ثلاث محافظات تحت أمرتها أمر مخالف للدستور، وبعد ذلك اصدر رئيس الوزراء اوامر بتحريك الجيش نحو المناطق المتنازع عليها، وهذه تسمية دستورية، ووفقاً لهذه الأوامر حدثت حوادث، كان ابرزها الحادثة التي وقعت في مدينة (دوز) حيث وقعت اشتباكات بين قوات من البيشمركة وقوات تابعة لقيادة عمليات دجلة، من ثم أمر القائد العام للقوات المسلحة بتحريك جميع صنوف القوات البرية الى المنطقة، وفي الوقت الحاضر هناك عدد كبير من القوات المسلحة العراقية والقوات البرية متمركزة في محافظة ديالى بالقرب من خانقين التي تعتبر من المناطق المتنازع عليها، وايضاً في كركوك ودوز، وفي هذه المناطق هناك في الوقت الحاضر قوات ارسلت من قبل القيادة العامة للقوات المسلحة.

ووفقا للقراءة الدقيقة للدستور فانه لايجوز تكليف القوات المسلحة بأية مهام داخل الحدود العراقية، القوات المسلحة وفقاً للدستور مكلفة بحماية الحدود وليس اقحامها في القضايا السياسية الداخلية وخاصة ان المناطق المتنازع عليها مناطق حساسة جداً، وان ملف هذه المناطق لم يغلق لحد الآن وفقاً للمادة 140 الدستورية.

وحول المشاكل العالقة بين اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، قال المتحدث باسم المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني: في الحقيقة هناك مشاكل عالقة عديدة بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية في بغداد، ومشكلة النفط وعقود النفط احدى هذه المشاكل الأساسية التي تعيق العلاقات بين الاقليم وبغداد وفقاً للدستور، لكن هل يمكن حل مشكلة بمشكلة اخرى، خاصة ان تحل مشكلة سياسية متعلقة بمفهوم الفيدرالية في توزيع السلطة والثورة، وهذه المسائل موجودة في الدستور، وهناك مشاريع لقانون النفط والغاز وربما سينجز المشروع في الفترات القادمة من خلال مناقشته في مجلس النواب، لكن هل يحق لاحد حتى لو كان القائد العام للقوات المسلحة ان يستغل الجيش ويقحمه في قضايا سياسية ودستورية، بالامكان ان نبت في هذه المشاكل غير العسكرية وغير الأمنية من خلال بنود الدستور والتوافقات الموجودة بين الكتل السياسية في مجلس النواب، لهذا ربما تحاول الحكومة الاتحادية ان تبرر تحركاتها العسكرية غير المبررة وغير الدستورية، وهذه التحركات اصلاً ليست في صالح العراق لا اليوم ولا غداً.

وحول موقف فخامة رئيس الجمهورية جلال طالباني، قال آزاد جندياني: ان فخامة رئيس الجمهورية ملتزم بالدستور وهو مكلف وفقاً لليمين الدستورية التي اداها أمام ممثلي الشعب في مجلس النواب بأن يحفظ الدستور وان يصون الدستور وان يحمي الدستور، لهذا احياناً يجب ان يكون، أو يجب أن نحلل قراراته وتصريحاته وفقاً لمهامه العليا في العراق، فهو حامي الدستور، وحول الانتقادات، نحن لانريد ان نعود الى الماضي دائماً وان نقول قبل هكذا شهر كان هناك رأي، لان لكل حادثة وفقاً للزمن والمكان حديث ولكل طرف تبريراته وتفسيراته لما يقوم به وما يؤمن به ومايفعله.

في الوقت الحاضر جميع الأحزب الكوردستانية والقوى السياسية الكوردستانية بما فيها القوى الحاكمة وقوى المعارضة متحدة تحت سقف واحد وهو الدفاع عن مكتسبات الديمقراطية في العراق ومكتسبات الشعب الكوردي ضمن هذه المكتسبات العراقية، نعم في الوقت الحاضر نحن متحدون للدفاع وصيانة الديمقراطية في العراق وصيانة الفيدرالية بمفاهيمها العامة والخاصة وايضاً متحدون للدفاع عن المناطق المتنازع عليها اذا ارادت أية جهة من الجهات ومن ضمنها القوات العراقية ان تسيطر أو تفرض أمراً واقعاً غير دستوري مخالف للمادة 140 المثبتة في الدستور.

نحن أولاً وقبل كل شيء لسنا من دعاة الحرب وسنفعل مابوسعنا لتجنب الحرب والتشنجات التي تؤدي الى الحرب ليس في المناطق المتنازع عليها فقط بل في جميع مناطق العراق، نحن نعمل على حل المشاكل بالطرق التفاوضية والحوار والتوافقات بين الكتل والكيانات الموجودة في العراق ككل. مؤكداً ان شعب كوردستان قلق من تحركات الجيش العراقي، فلهذا قوات البيشمركة في إقليم كوردستان وجميع المواطنين مستعدون للدفاع عن انفسهم والدفاع عن الديمقراطية والفيدرالية في العراق، ليس فقط قوات البيشمركة بل جميع الناس مستعدون، لكن نحن بنفس المستوى والحجم مستعدون للعمل على ايجاد الحلول السلمية والأخوية لجميع المشاكل التي تواجهنا وتواجه العراق في هذه المرحلة، وفي ختام هذا الجزء من الكلام، أريد أن أكرر واطمئن جميع المواطنين بأننا رجال سلام ولكن نحن رجال حرب اذا فرضت علينا.

وحول التصريحات التي ادلى بها حزب العمال الكوردستاني حول الازمة الراهنة بين اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، قال المتحدث باسم المكتب السياسي: ان حزب العمال الكوردستاني ليس جزءاً من محاولاتنا وعملنا لاستتباب الأمن أو في الاستعداد لكل الاحتمالات فهم تكلموا من مكانهم، وعقد قبل فترة اجتماع برئاسة فخامة رئيس إقليم كوردستان مع جميع الأحزاب الكوردستانية ولم نر بشكل مباشر ولا غير مباشر أية مشاركة أو ممثل لحزب العمال الكوردستاني في هذا الاجتماع، لهذا فان تصريحات حزب العمال الكوردستاني ربما تكون من منطلق آخر غير منطلقنا، نحن أحزاب كوردستان العراق نحن المعنيين مباشرة بالتعامل مع الأحداث والمستجدات على الساحة العراقية ككل وعلى الساحة الكوردستانية بشكل خاص، نحن سنتعاون مع قوى اخرى في العراق وربما لن نحتاج الى أي أحد آخر، غير دعم الجهود الخيرة من قبل القوى الاقليمية والدول الاقليمية وفي مقدمة هذه الدول تركيا، نتمنى ان تدعم جهود الخير لخروج العراق من هذه الأزمة، القوى الكوردستانية تتعامل بشكل مباشر مع الحكومة الاتحادية في العراق عبر قنوات متعددة، وهناك ايضاً أحزب سياسية وقادة سياسيون جديرون بأن يكونوا معنا في هذه الجهود المخلصة لمعالجة الأزمة في العراق، في الأيام الماضية رأينا وقرأنا وسمعنا مواقف ايجابية من قادة عراقيون كبار كالسيد عمار الحكيم وآخرون ومن قبل كتل برلمانية، حيث قالوا بأنهم لايشجعون التصعيد بل انهم يؤيدون معالجة المشاكل عبر الحوار والتفاوض والاحتكام التي الدستور والاتفاقيات الموجودة بين الأطراف الكوردية والأطراف العراقية الاخرى. ونحن من هذا الجانب نقدر جهود الدول الاقليمية أية دولة من الدول تدعم عملية السلام في العراق وفقاً لمطالب العراقيين جميعاً وليس الكورد فقط، ونشكر الأخوة في الكيانات والأحزاب الاخرى في العراق الذين نتلمس منهم بشكل جدي حرصهم على تجاوز هذه الأزمة وهذا شيء يفرحنا كثيراً، لانه كلما توحدت القوى العراقية جميعاً لتجاوز هذه الأزمة كلما كان بامكاننا ان نتجاوز هذه الأزمة عراقياً.
Top