• Monday, 22 June 2026
logo

الرئيس بارزاني: أنا لست ضد تقوية الجيش ولكني ضد أن يكون لأي شخص أو جهة جيشه الخاص

الرئيس بارزاني: أنا لست ضد تقوية الجيش ولكني ضد أن يكون لأي شخص أو جهة جيشه الخاص
في وقت تحدثت فيه مصادر كوردية عن تحريك قوات البيشمركة إلى المناطق المتنازعة مدعومة بالأسلحة الثقيلة، رد رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني على الدعوة التي وجهها إليه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر للقاء رئيس الوزراء نوري المالكي في النجف، مؤكداً أنه ليست لديه أي مشكلة شخصية مع المالكي، والأزمة الحالية بالعراق هي أزمة حكم وليست أزمة شخصية بينه وبين رئيس الوزراء، مبدياً استعداده للقاء الصدر في أي وقت يناسبه.

في غضون ذلك، وبمبادرة منه، دعا رئيس الإقليم مندوبي الصحافة العربية العاملة بكوردستان وعدداً من الكتاب والمثقفين الكورد إلى جلسة حوار للتحدث حول مجمل التطورات الحالية التي تشهدها المناطق المتنازعة، والعلاقة بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، على خلفية الأزمة الناشبة حول تشكيل قيادة عمليات دجلة.

وعرض بارزاني خلال اللقاء أسس ومسببات الأزمة من خلال حديثه عن بدايات «ظهور ملامح الموقف السلبي من المالكي من الشعب الكوردي وقيادته»، مشيراً إلى "الأحداث التي وقعت بمدينة جلولاء ومنطقة خانقين عام 2008 عندما أرسل قوات الجيش إلى هناك، لكن قوات البيشمركة حرصت على عدم الدخول في مواجهة مع الجيش حرصاً منها على عدم إسالة دم أي عراقي، ومنذ تلك اللحظة بدأت المشاكل تتراكم حتى انفجرت في اللحظة الأخيرة مع إعلان تشكيل قيادة عمليات دجلة".

وأعاد بارزاني إلى الذاكرة المراحل الأولى لإعادة تشكيل الجيش قائلاً "إنه بعد سقوط النظام البائد سارعت القيادة الكوردية إلى إعادة تشكيل الجيش في وقت لم يكن فيه الشيعة ولا السنة في العراق يجرؤون على بحث هذه المسألة، لكننا كنا نعتقد أن العراق يحتاج إلى جيش قوي ليدافع عن نفسه، خاصة مع ظهور التهديدات الإرهابية ضد العملية السياسية وبناء العراق الديمقراطي الجديد، لكن الأحداث اللاحقة للأسف أدت إلى حدوث هذه الأزمة مع الجيش، في وقت يفترض أن يكون فيه هذا الجيش لكل العراق ومدافعا عن جميع أراضيه".

وأضاف بارزاني أنا لست ضد تقوية الجيش أو تطوير قدراته، ولكني ضد أن يكون لأي شخص أو جهة جيشه الخاص، ويكون ولاؤه لغير الوطن والدستور العراقي.



وأشار بارزاني إلى مرحلة الانسحاب الأميركي، وقال "إنه كانت هناك بعض المخاوف لدى البعض من القيادات الكوردية من تأثير الانسحاب الأميركي من العراق على الوضع الكوردي، خاصة تداعياته على المناطق المتنازعة، لكني كنت أؤكد دائما أن الشعب الكوردي باق على أرضه، وأن هذا الجيش أو ذاك يأتي ويذهب، ويبقى الشعب ملتصقا بأرضه مهما كان الثمن"، مؤكداً "أنا لست مؤمناً ولا معولاً على وجود الجيوش الأجنبية في أي بلد، لأنه بمجرد صدور برقية لها من مراجعها ستجمع أغراضها وتذهب، والباقي هو الشعب، وكنا نأمل من المالكي أن يكون هو المدافع عن الشعب الكوردي في المحافل السياسية والدولية، بحكم العلاقة القديمة التي تربطه معناً، ولكن للأسف كل هذه المشاكل التي ظهرت أثناء فترة حكمه قد تراكمت وأدت إلى هذه الأزمة الكبيرة".

وتطرق بارزاني إلى بعض المشاكل العالقة بين أربيل وبغداد وموقفه منها، في مقدمتها موضوع العقود النفطية، وقال "في العام 2007 التقى مسؤولون في حكومة الإقليم مع مسؤولين في وزارة النفط الاتحادية وجرى الاتفاق على مسودة لقانون النفط والغاز، وكان يؤمل عرضه على البرلمان، وجاء في تلك المسودة أنه بعد مرور فترة معينة على الاتفاق الذي جرى إذا لم يقدم مشروع القانون إلى البرلمان، عندها يحق لكل طرف أن يمضي بعقوده النفطية، ولذلك أستطيع أن أؤكد بشكل قاطع أن جميع عقودنا النفطية تتماشى مع الدستور ولا تخالفه".

وحول صفقات الأسلحة جدد بارزاني موقف قيادة الإقليم بأن الكورد "لا يخافون من توقيع صفقات الأسلحة للجيش، لكنهم متخوفون من العقلية التي تستأثر بتلك الأسلحة، هناك اليوم توتر كبير في العلاقة بسبب أزمة الثقة بين الكتل السياسية، وأن شراء الأسلحة المتطورة يعزز هذه المخاوف في ظل هذه الأزمة".

وتطرق رئيس إقليم كوردستان إلى مسألة سحب الثقة من المالكي، وقال "إن مشروع سحب الثقة منه لم يكن مقترحي، بل إن جميع الأطراف التي شاركت في اجتماعاتنا رأت أنه الخيار المطلوب في هذه المرحلة وأنا لم أمانع".

وحول قيادة عمليات دجلة التي عقدت الأزمة السياسية بشكل كبير قال الرئيس بارزاني "إن تشكيل تلك القيادة لم يكن دستورياً، وهذا ما يؤكده الكثير من القانونيين، وتصور المالكي أن الاختلافات التي حصلت في موضوع سحب الثقة ستتيح له فرصة للمناورة، فأعلن عن تشكيل قيادة دجلة، ورغم أن المالكي وعد الرئيس مام جلال طالباني بوقف تشكيل تلك القيادة فإنه مضى في تشكيلها، ونحن رفضنا ذلك، فهذه المسألة ليست مسألة شخصية حتى أتصرف فيها وحدي، هذه مسألة تهم الشعب وعليه فلا أستطيع المساومة عليها، فمهما كانت النتائج نحن لن نتنازل عن موضوع هذه القيادة ولا بد أن تتوقف".
Top