• Tuesday, 23 June 2026
logo

رئيس اقليم كوردستان: نحن والسيد جلال طالباني متفقان تماماً على القضايا الرئيسة والمصيرية

رئيس اقليم كوردستان: نحن والسيد جلال طالباني متفقان تماماً على القضايا الرئيسة والمصيرية
أجرى الصحفي التركي الكبير السيد حسن جمال مؤخراً لقاء صحفياً مع السيد مسعود بارزاني رئيس اقليم كوردستان ونشرته صحيفة (مللييت) التركية في حلقتين بعنوان (لينته الاعتصام) تحدث فيه سيادته عن أوضاع الاقليم والمنطقة ومستجدات الأحداث فيها.



ويستعرض الصحفي التركي أوضاع اللقاء مع الرئيس بارزاني ويقول:



يقع (سرى رش) حيث مكتب الرئيس فوق واحد من أعلى جبال كوردستان وتسمى هذه المنطقة بـ (عرين الصقور) حيث تدار شؤون الاقليم منها ويعود لقائي الأول مع السيد مسعود بارزاني الى عام 1993 في مدينة دهوك وأجريت معه على مدار (20) عاماً التالية العديد من اللقاءات والمباحثات.



المنطقة في مدار النار



الثابت منذ سنوات عديدة هو عدم أستقرار المنطقة وسخونتها ورداً على قولى هذا نوه السيد مسعود بارزاني الى أن: المنطقة تعيش في مديات من نار إلا أنني أجهل ماذا يجهز في هذا المطبخ السياسي.



احترت من سير الأحداث



ثم تطرقنا الى تحولات التوازن في المنطقة والاندفاع السريع لمسارها وقال لي بارزاني: ثق أنني ايضاً قد أحترت أزاء هذا المسار..



العلاقات مع تركيا



ويؤكد بارزاني: علاقاتنا مع تركيا هي في أحسن المستويات وقال (هي في مستويات جيدة جداً) ونشيد في هذا الصدد بالدور المتميز والأيجابي لحكومة (حزب العدالة والتنمية) وأن تحقيق الأستقرار والسلام في المنطقة يتطلب تطوير علاقاتنا من الناحيتين السياسية والأقتصادية.. ويتحدث عن دور حزب العمال الكوردستاني ب.ك.ك في كل ذلك ويقول : ب.ك.ك هو طرف من المشكلة التي تستوجب إرادة سياسية لاتلجأ للسلاح بل الى حل سلمي لها.. وهي أرادة لم تتحقق حتى الآن بالنسبة لحل القضية الكوردية إلا أننا سنظل مؤمنين بالحل السلمي لتلك المشكلات وهناك في تركيا توجهان يصمم أحدهما على السلاح والآخر على السلام.. وأكد: نعم هناك داخل ب.ك.ك من يؤكدون على السلام ونساند كل من يدعو الى ذلك في أنقرة وفي العمال الكوردستاني ايضاً وأضاف بارزاني: في زيارتي الأخيرة لأنقرة أكدت أن: مشروع الأنفتاح الذي أعلن هنا عام 2009 هو دلالة على صفاء النية رغم عدم ثبات المنطقة حتى الآن، والسلاح لايحقق شيئاً لاحد فقد ولى زمن النضال المسلح وعلى ب.ك.ك أن يتخلى عن السلاح وذكرنا سيادته بتصريحات رئيس الوزراء أردوغان التي قالها عام 2005 في مدينة دياربكر (مشكلة الكورد هي مشكلتنا ايضاً) وفيما بعد مقولته عند زيارته لأربيل (تركيا هي دولة مسؤولة أمام مواطنيها).

وما الحل؟

بداية يجب أعلان وقف لاطلاق النار ومن ثم متابعة الخطوات بكل تان والبدء من الأسهل نحو الأصعب.



التربية والتعليم بلغة الأم



ويتحدث الرئيس بارزاني عن ذلك ويقول: الدراسة باللغة الأم أي باللغة الكوردية هي من أبسط الحقوق وأكثرها أهمية وعلى تركيا الا تتنصل عن هذه الحقيقة ثم أن أعلان وقف لأطلاق النار سيكون بداية حل أو خريطة طريق للبدء بخطوات متأنية كما ذكرت، ثم أن الانتقال من الابسط الى الأصعب يتطلب مرحلة زمنية.



دور أوجلان في هذه المرحلة



ويضيف الرئيس بارزاني: لو أمعنا النظر في فضاء الرأي العام لوجدنا نحن الكورد وكتاب تركيا بصورة خاصة المشهد العام بأن لأوجلان دوره في هذه المرحلة.. فالعمال الكوردستاني، برأيي، لايزال يتبع أوجلان ولاتزال تأثيراته جلية على تنظيماته، غير أنني أجهل ما يحصل عندما تدخل المشكلة مرحلتها الجدية.



سأبذل قصارى جهدي لحل القضية



وماذا لوبدأت مرحلة مثل أوسلو؟ يقول بارزاني: أنا على أستعداد دائم للمشاركة من أجل حل هذه القضية سلمياً وأيا كان المبادر اليها رغم أنه لاتلوح لنا أية أشارة كهذه في الافق..



الاضراب عن الطعام



ويتعرض الرئيس بارزاني الى مسألة الأضراب عن الأكل السائد في سجون تركيا ويقول: لقد أبدى المعتصمون موقفهم بالأضراب عن الطعام والآن على الدولة أيضاً أن تبذل أو تخطو خطوتها وارى أن الرسائل قد تم أرسالها وتسلمها فلينتهي الأضراب عن الطعام وأن يكون للدولة بالمقابل ردها الايجابي.



حقيقة أوضاع الكورد في سوريا



ويضيف بارزاني: بودي أن أشير هنا الى بعض تصريحات رئيس الوزراء أردوغان التي قال فيها: لانسمح بأقامة (شمال عراق) جديد في سوريا أو جبال ومواقع قنديل جديدة..) ففي كوردستان سوريا قضية كردية وواقع كردي ولا أفهم لماذا لاتتفهم أولا تعترف دول المنطقة بالواقع الكوردي في سوريا. فكل جزء من كوردستان له خصوصياته التي تختلف عن الأجزاء الآخرى ولابد أن يرى الجميع وبوضوح حقيقة الكورد هناك بعد أن مارس الجانب العربي فيها سياسة التعريب ضد الكورد وفشلت فيها كلها.



وجود حزب (PYD) في كوردستان سوريا



ويضيف رئيس اقليم كوردستان: لا يمكن نكران أن لـ (PYD) وجوده في كوردستان سوريا إلا أن هذا الوجود مبالغ فيه في الخارج، فالكورد هناك هم كرد سوريا وربما يكون لهم تعاطفهم مع جهات سياسية مثل (PKK) و(PYD) وغيرها والمهم بالنسبة الينا ألايحاربوا بعضهم بعضاً وكذلك عدم الأقتتال بين الكورد والعرب فيها مع يقيني التام بأن جميع المكونات السورية من كرد والعرب وغيرهم سوف يعالجون خلافاتهم بأنفسهم في أطار الديمقراطية وأن أي انحراف عن المسار الديمقراطي ذلك، ومن أي طرف كان، هو أمر غير مقبول لدى الجميع..



سوريا الجديدة



حتى الآن لم يتم الأعتراف بالهوية الكوردية في سوريا، أضاف بارزاني، لا بل أنه ليست لديهم سندات العقار فيها فهناك زهاء (3) ملايين كردي وهو واقع ويهمنا نحن كرد العراق، أن ينالوا حقوقهم ولا نقبل أن ترفض تلك الحقوق، أما بالنسبة للنظام القادم المنتظر هناك فهو أمر يقررونه هم أنفسهم وأكد أنه ليس بمقدور (PYD) أن يسيطر لوحده على كوردستان سوريا ولا نفهم كيف تم تسليم مقرات الأستخبارات والأمن اليهم وعملهم بالتعاون مع المسؤولين السوريين، ولانعلم هل هو أتفاق ثنائي أم ناجم عن ضعف نظام بشار الأسد؟ إلا أن همنا الأول هو عدم أختلاف أو تصادم الكورد هناك فيما بينهم..



الدولة الكوردية المستقلة



إن بناء الدولة المستقلة هو حق طبيعي لنا والمشكلة الأكبر هنا تكمن في تقسيم الكورد على أربع دول وهذا هو مدار الصعوبة فيها.. ولو كانوا جميعاً مسمين في دولة واحدة أو دولتين لهان الأمر وبدورنا ندعم نيل الكورد لحقوقهم جميعاً.. وليست هناك أية مسائل مستحيلة في عالم اليوم، فالثابت أنه لابد من أراقة الدماء ودفع الضرائب من أجل قضية كبرى كهذه ونحن مؤمنون بأنه سيحل الحل في النهاية ولا يبقى التفاهم عصياً ولا يزال نموذج الالمانيتين الشرقية والغربية شاخصاً للعيان وكذلك أتحاد الجيك والسلوفاك وأنفصالهما أي ليس هناك طريق بعد اليوم للأتحاد القسري أو الفصل القسري، بل أن الشعب هو الذي يتخذ قراره في كل الأحوال. فقد طرأ تحول كبير على عالمنا خلال العقد الأخير أوما يزيد..



تعقيدات المنطقة



ويقول بارزاني: قد يكون هناك تعقيد كبير في المنطقة إلا أن المهم بالنسبة لي هو القضية الكوردية فنحن لسنا راغبين في حل القضية أو المسألة الكوردية على حساب الآخرين بل راغبون بصدق في أن تكون لنا علاقات وثيقة مع سائر شعوب المنطقة من ترك وفرس وعرب، ونطمح في معالجة القضية الكوردية في هذا الأطار، وألا نكون تهديداً لأحد.. ومع ذلك لا نتراجع عن القضية الكوردية لأجل مصالح الآخرين وتنصب ثقتنا وإيماننا الراسخ فقط في القضية الكوردية وعدالتها. ولسنا نعمل في أية جبهة أو تجمع أو معسكر!



التأثير الايجابي لمعالجة تركيا للقضية الكوردية



ويضيف الرئيس بارزاني: نعم سيكون له مثل هذا التأثير على المنطقة فقد أمضينا في كوردستان العراق، صيفاً معقداً ولاحباً مع بغداد ورئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي حيث تواجهت البنادق وبالاخص في مناطق الكورد الأيزديين وفي سنجار وكركوك وخانقين وغيرها، وهمنا الأول ومطمحنا حل جميع الخلافات في أطار الدستور الدائم فقط.



في العلاقات مع تركيا وسوريا



وينهي السيد مسعود بارزاني رئيس اقليم كوردستان لقاءه مع صحيفة (ميلليت) التركية بقوله: السيد رئيس الجمهورية ونحن متفقون تماماً على أستمرار علاقات جيدة وراسخة مع أيران وتركيا قد تكون هناك بعض الخلافات في وجهات النظر إلا أنها مواضيع محدودة والمهم أن آراءنا متوافقة تماماً أزاء المسائل الرئيسة والمصيرية.
Top