• Monday, 22 June 2026
logo

عادل عبد المهدي: تاريخ علاقة الدولة بالقضية الكردية كانت حربية اساساً

عادل عبد المهدي: تاريخ علاقة الدولة بالقضية الكردية كانت حربية اساساً
قال الدكتور عادل عبد المهدي نائب رئيس جمهورية العراق السابق والقيادي في المجلس الاعلى الاسلامي، ان " الكرد من اقدم شعوب المنطقة.. شاركوا العرب والترك والفرس وغيرهم هموم المنطقة وتقسيمها ومشاكلها وحروبها"، موضحا ان "عددهم يتجاوز بكثير مجموع شعوب دول مجلس التعاون، لكنهم ما زالوا يبحثون عن هويتهم السياسية والثقافية والوطنية، بل ما زال كثير منهم يبحث عن ابسط حقوقه الاساسية، ومنها اللغة والجنسية ".

وكتب عبد المهدي على صفحته في الـ "فيس بوك"، انه، "في العراق، الزم قانون "خدمة العلم" خريجي الجامعات بالالتحاق بكلية الاحتياط التي تمنح رتبة ملازم ثان. تمت دعوتنا (1965).. ومن جملة الدروس، مخططات لحرق القرية (الكردية) التي تدخلها الوحدة العسكرية".

وقال ان "تاريخ علاقة الدولة بالقضية الكردية كانت حربية اساساً، تطورت لاعلى مراحلها باستخدام السلاح الكيماوي والانفال والتهجير والتبعيث والتعريب وتغيير القومية واسقاط الجنسية كما مع "الفيلية"، او القتل الجماعي كما مع "البرزانيين". فدافع الكرد عن انفسهم بالسلاح والمفاوضات.. وادرك شركاء الوطن ابعاد الفتنة".

واضاف القيادي في مجلس الاعلى، ان مدعيات الحكومة "لم تمنع الامام الحكيم (قدس سره) بالافتاء بحرمة مقاتلة الكرد، وكذلك كان موقف الشهيدين الصدر والبدري. فاصبحت مناطق العراق ملجأ المنفيين الكرد، وكردستان ملجأ احرار العراق. وولد من المنافي والسجون، وفي مناطق الموت والبؤس والفقر، التحالف التاريخي بين المحرومين والمضطهدين، باسمائه المختلفة".

واكد عبد المهدي، "انه رغم كل القساوة في التعامل مع الكرد، والتي استهلكت موازنات العراق وملايين الضحايا بين قتيل وجريح ومشرد، لم يواجه الكرد الاعمال الشنيعة للقتل والتدمير الجماعيين بالثأر الجماعي، بل بالعمل الدفاعي ضد وحدات نظامية واشباهها".

واضاف قائلا "فلم ينقلوا الحرب الى الوسط والجنوب، مع قدرتهم على ذلك.. ولم يثأروا "كالقاعدة" و"الصداميين". فقاوموا.. وفاوضوا.. فانتصروا، مع انتصار العراقيين.. وحكمت لهم –ولنا- المحاكم في قضايا كالانفال وحلبجة.. وسعينا سوية لازالة موروثات الماضي.. واتفقنا على دستور، ضمناه حقوقنا والتزاماتنا".

واشار الى ان "هناك اشكالات واخطاء وتجاوزات كثيرة يرتكبها الجميع، ولو بنسب مختلفة"، موضحا ان "باب الفتنة سيبقى مفتوحاً ان بقي باب الحوار والاصلاح والدستور مغلقاً. فالحروب يسهل الانزلاق نحوها وتبرير اندلاعها، لكنه يصعب الخروج منها والدفاع عن مسؤولياتها".
Top