نيويورك تايمز: الغاء البطاقة التموينية يمهد الطريق للمالكي لتزوير الانتخابات
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز ان العراقيين استخدموا البطاقة التموينية للتصويت في الانتخابات منذ عام 2003، اذ ان هذا هو نظام التصويت المعمول به وليس هناك ما يحل محل البطاقة، لكن مع ذلك فقد اعلن مجلس الوزراء أنها سيتم إلغاؤها رغم كون البطاقة التموينية هي بمثابة قائمة الناخب وهويته في الوقت نفسه، وخلال أشهر ستجري انتخابات مجالس المحافظات وفي 2014 ستجري الانتخابات النيابية ومع ذلك لم تجر مناقشة الكيفية التي سيتم بها التصويت بدون البطاقة التموينية.
واشارت الصحيفة الى انه لا يمكن بأية حال من الأحوال إلغاء البطاقة أو عدم استبدالها بشيء آخر، لأن ذلك سيحرم آلاف العراقيين بل الملايين من الذين سيبلغون الثامنة عشرة من العمر بحلول عام 2014 من التصوي في الانتخابات النيابية.
واضافت الصحيفة انه من "الحماقة أن يسمح العراقيون للمالكي بتدمير نظام التصويت الذي تستخدم فيه البطاقة التموينية دون بيان ما الذي سيحل محلها. في وقت قاتل المالكي فيه كل الانتخابات – مجالس المحافظات والبرلمانية – ويريد تولي دورة رئاسية ثالثة. لا يظن البعض انه لم يحسب كيف سيحصل عليها".
وأوضحت أن المالكي "في عام 2010 استخدم هيئة المساءلة والعدالة في محاولة لشق طريقه، البعض يخشى من انه قام بترهيب مفوضية الانتخابات التي حاول ان يتولى أمرها الا ان رئيسها لم يسمح له بذلك، وانتهى الأمر باعتقال رئيسها".
ورأت الصحيفة أن "البطاقة التموينية قضية كبيرة، انها تتعلق بالغذاء لكنها ايضا قضية من الذي سيصوت وكيف سيصوت، فاذا ما الغيت اليوم فكيف سيصوت الشعب؟، يمكن للمالكي ان يقول "“مازلنا سنستخدم البطاقة في الانتخابات القادمة حتى نتوصل الى ما يحل محلها، لكن هناك فتيان سيبلغون السن الانتخابية عند حلول انتخابات 2014، فكيف سيتم تسجيلهم كبالغين اذا لم تعد البطاقة التموينية موجودة".
واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول "ربما يكون المالكي قد رتّب أموره مع مفوضية الانتخابات، وهذا يفسر سبب سكوتها عن المقترح – مع انه ليس مقترحا وإنما صفقة مكتملة”.
