• Monday, 22 June 2026
logo

بايدن يحذر المالكي: الاشتباك مع قوات البشمركة خط أحمر

بايدن يحذر المالكي: الاشتباك مع قوات البشمركة خط أحمر
تتسارع التطورات السياسية والميدانية بين الحكومة المركزية في بغداد برئاسة نوري المالكي وبين رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني حول تحركات الجيش العراقي في المناطق المتنازع عليها والتي تشمل كركوك وبلدتي خانقين وجلولاء في محافظة ديالى الى الشمال الشرقي من بغداد.
وتسود مخاوف جدية من حدوث مواجهات مسلحة واسعة النطاق بين قوات الجيش التابعة لسلطة المالكي وبين قوات البشمركة الكردية في وقت بدت التحركات السياسية التي يجريها الرئيس جلال طالباني لاحتواء الموقف الميداني وتداعياته غير مجدية وغير فعالة مع اصرار المالكي على نشر قواته داخل المناطق المتنازع عليها وداخل اقليم كردستان نفسه.
الى ذلك, كشف مصدر كردي رفيع ل¯"السياسة" عن ان ديبلوماسيين اميركيين في بغداد بدأوا اتصالات ولقاءات مع الطرفين, المالكي وبارزاني بهدف انهاء المشكلة والتوصل الى اتفاق مشترك لإدارة المناطق المتنازع عليها والبحث في الملفات الامنية والعسكرية التي تتعلق بنشر قوات الجيش العراقي داخل كردستان وفرض مراقبة امنية على المطارات الدولية في اربيل والسليمانية.
وقال المصدر الكردي ان احد الحلول المطروحة هو اعادة نشر قوات اميركية في المناطق المتنازع عليها لضمان عدم وقوع اي مصادمات بين الجيش وبين البشمركة الكردية, غير ان المالكي رفض هذا الاقتراح, مضيفاً ان واشنطن لا تعارض اعادة نشر قوات عسكرية لها في المنطقة اذا رغبت اطراف الخلاف في ذلك وان نائب الرئيس الاميركي جو بايدن المعني بالملف العراقي متحمس لهذه الخطوة لأن الادارة الاميركية لن تسمح بنشوب اي اقتتال بين قوات بغداد وقوات اربيل على اعتبار ان هذا التطور يمثل ضربة قوية للولايات المتحدة التي رعت العملية السياسية في العراق منذ نحو عشرة اعوام ولذلك فإن بايدن ابلغ المالكي بأن الاشتباك المسلح مع البشمركة الكردية هو خط احمر وان القوات الاميركية ستتدخل في حال اندلاع القتال في كركوك واي منطقة اخرى.
واشار المصدر الكردي الى ان مستشارية الأمن القومي الاميركي على قناعة بأن تحركات المالكي لفرض سيطرته العسكرية على اقليم كردستان وراءه بعض دول الجوار العراقي وان التحرك بهذا التوقيت تحت مسمى قيادة عمليات دجلة التي انشأها رئيس الوزراء العراقي تهدف الى تقويض النفوذ التركي ونفوذ دول في مجلس التعاون الخليجي الذي تنامى بشكل كبير في اقليم كردستان في الفترة القريبة السابقة.

وعلى المستوى العراقي, رأى المصدر الكردي ان احد اهم الاسباب وراء تصعيد المالكي المواجهة مع بارزاني هو محاول كسب السنة تحت شعار المحافظة على وحدة العراق وتعزيز السلطة المركزية للحكومة, غير ان ائتلاف العراقية برئاسة اياد علاوي الذي يضم شريحة سياسية مهمة من السنة, عارض كل التحركات والمواقف التي اتخذها رئيس الوزراء حيال كردستان, كما ان تيار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ابلغ القيادة الكردية في اربيل ان المالكي يستعمل التصعيد ضد كردستان لأغراض ترتبط بانتخابات مجالس المحافظات المقررة مطلع العام المقبل, و ان طهران تمارس ضغوطاً على اطراف عديدة داخل التحالف الشيعي الذي يرأس الحكومة العراقية لكي تتخذ مواقف مؤيدة لسياسة المالكي ضد بارزاني.
واتهم المصدر الكردي بعض القيادات في الجيش العراقي التي لها ارتباطات طائفية مع ايران بعرض خطط عسكرية على المالكي لتنفيذ اجتياح لمدينة كركوك وطرد قوات البشمركة وقوات الأمن "الاسايش", مؤكداً ان القيادة الكردية السياسية والعسكرية وضعت خططاً عسكرية استثنائية لإجهاض اي مغامرة من قبل الجيش العراقي وان بعض وحدات البشمركة اعادت انتشارها داخل كركوك وعلى الطريق بين كركوك واربيل.

المصدر : السياسة الكويتية
Top