• Wednesday, 18 February 2026
logo

رياض حجاب: الأسد رفض دعوات حكومته إلى تسوية سياسية

رياض حجاب: الأسد رفض دعوات حكومته إلى تسوية سياسية
كشف رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب عن أن الرئيس بشار الأسد رفض دعوات متكررة من حكومته للتوصل إلى تسوية سياسية في البلاد، واشار إلى أن تردد الغرب باتخاذ اجراءات جادة حيال نظامه عزز من ثقته.
وقال حجاب لصحيفة ديلي تليغراف إنه ناشد وغيره من كبار شخصيات النظام الرئيس الأسد للتفاوض مع المعارضة السورية، وعقد لقاءً خاصاً معه قبل اسبوع من انشقاقه حضره نائب الرئيس ورئيس مجلس الشعب والأمين العام المساعد لحزب البعث.
واضاف رئيس الوزراء السوري السابق الذي انشق في آب أغسطس الماضي ولجأ إلى الأردن “ابلغنا الرئيس الأسد أنه يحتاج إلى حل سياسي للأزمة وأن الناس الذين يُقتلون هم شعبنا، واقترحنا أن نعمل مع مجموعة أصدقاء سوريا، لكنه رفض رفضاً قاطعاً وقف العمليات العسكرية أو التفاوض”.
واشار حجاب إلى أن الرئيس الأسد “يعتقد حقاً أنه قادر على تسوية الأزمة عسكرياً، ويحاول تكرار الحرب التي شنها والده على جماعة الأخوان المسلمين في ثمانينيات القرن الماضي وادت إلى مقتل 10 آلاف شخص في هجوم على مدينة حماة”.
وأوضح حجاب أن تردد الغرب في اتخاذ اجراءات جادة “عزز من ثقة الرئيس الأسد، مع أنه كان خائفاً من المجتمع الدولي ومن قيامه بفرض منطقة حظر جوي فوق سوريا، وحين اختبر الأجواء ولم يحدث شيء من هذا القبيل، صار يستخدم الغارات الجوية ويسقط القنابل العنقودية ضد شعبه”.
ورأى أن قبول الأسد مقترحات بوقف اطلاق النار من جانب المبعوثين الدولين والعربيين كوفي أنان وخلفه الأخضر الإبراهيمي “كان مجرد مناورة لكسب الوقت ولمزيد من القتل والدمار”.
وبين أن اصرار الأسد على الحل العسكري “لم يترك لدي أي خيار سوى الانشقاق، لأن الرسالة التي استلمتها قبل تعييني في منصب رئيس الوزراء كانت قيادة حكومة مصالحة وطنية، لكن تبين في اجتماعنا الأول مع بشار أن ذلك كان غطاءً واعتبرنا حكومة حرب، وشكّل الانفجار في مبنى الأمن القومي بدمشق، الذي أودى بحياة وزير الدفاع وصهر الرئيس ومسؤولين بارزين آخرين، نقطة تحول”.
وتابع أن وزير الدفاع السوري الجديد “ارسل بياناً طالب فيه جميع القادة العسكريين بفعل كل ما هو ضروري من أجل كسب المعركة، واعطاهم تفويضاً مطلقاً باستخدام القوة مما جعل الحكومة في الأشهر الأخيرة زائدة عن الحاجة، وتركزت السلطة الحقيقية في أيدي زمرة تضم الأسد ورؤساء أجهزته الأمنية والأقارب والأصدقاء”.
وتوقع حجاب “استمرار العنف وبقاء النظام في السلطة طالما أن روسيا وايران تواصلان تقديم الدعم له"، معبرا عن صدمته "لرؤية ما يفعله بشار لأنه كان يبدو إنساناً جيداً، لكنه صار أسوأ من والده” حافظ الاسد.
Top