واشنطن بوست: تصاعد الأزمة في سورية يمثل تحدياً لأردوغان
وحسب الصحيفة، قدم "فيدان" إيجازاً موسعاً عن المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بسورية والعراق لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أيضاً في مقر رئاسة الوزراء.
يأتي ذلك، فيما قالت صحيفة "مللييت" اليومية أن القاعدة الجوية الثانية في مدينة "ديار بكر" شهدت تحركات جوية مكثفة على مدى الساعات الماضية على أثر زيادة الاشتباكات في سورية.
وهبطت سبع طائرات شحن طراز "جاسا" لقاعدة "ديار بكر" محملة بالجنود والمعدات العسكرية من "أنقرة" و"كونيا"، إضافة إلى إقلاع طائرات استطلاع على منطقة الشريط الحدودي التركي السوري لمراقبة كافة التحركات الحدودية، واشتركت عشر طائرات حربية طراز "اف - 16 " بهذه المهمة.
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة "وورلد تريبيون" الأمريكية أنه "على الرغم من الدعم الذي تحصل عليه المعارضة السورية من تركيا وقطر، إلا أنها أصيبت بهزيمة استراتيجية أثناء محاولتها السيطرة على مدينة حلب، كبرى المدن السورية، مما يمثل كارثة بالنسبة إلى تركيا وقطر".
ونقلت الصحيفة في سياق تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني عن مصادر دبلوماسية غربية قولها إن "المعارضة السورية أظهرت أوجه قصور عديدة من خلال فشلها في السيطرة على مدينة حلب في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي".
وأضافت الصحيفة أن هزيمة "المعارضة السورية تمثل هزيمة لأنقرة والدوحة، ويمكن أن تؤدي إلى إعادة تقويم الوضع الميداني في سورية، حيث قامت تركيا بتدريب وتجهيز المعارضة لهذه المعركة، ولكن النتيجة جاءت بمثابة الكارثة على أنقرة".
وأكدت المصادر الغربية، أن "آلاف المسلحين من المعارضة تم تجهيزهم بشاحنات صغيرة للنقل، ومعدات مضادة للدبابات وصواريخ مضادة للطائرات، وذلك للتقدم تجاه مدينة حلب، وتم التوجه إلى المدينة من عدة اتجاهات في 25 أكتوبر الماضي، ولكن في غضون 24 ساعة، واجهت المعارضة مقاومة عنيفة من قبل قوات الجيش السوري".
من جهتها، ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن تصاعد الأزمة في سورية يمثل تحديا لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الى جانب عدد من التحديات التي تواجه بلاده.
وأشارت الصحيفة إلى أن "أردوغان برز خلال العقد الماضي كزعيم عملية التحول في تركيا، متعهداً بجعل بلاده نموذجاً لديمقراطية إسلامية حديثة بينما أشرف على تحقيق معجزة اقتصادية مذهلة على غرار النمط الصيني".
وذكرت الصحيفة أن السلطات التركية فرقت آلاف من المعارضة العلمانية في البلاد، باستخدام خراطيم المياه والغازات المسيلة للدموع الأسبوع الماضي خلال احتجاج على ما وصفوه بأنه "ميل أردوغان الديني والاستبدادي المتزايد" في بلد كانت العلمانية فيه مذهباً وطنياً يدافع عنه بقوة.
وقال سوات كينيكلي أوغلو، رئيس مركز الاتصالات الاستراتيجية في أنقرة، وعضو برلمان سابق عن حزب أردوغان، إن "أردوغان يواجه حاليا أصعب فترة في رئاسته للوزراء، من خلال حدوث عدد من الأمور في وقت واحد".
من ناحية أخرى، يشهد اقتصاد تركيا تباطؤاً، كما أن حزب العمال الكوردستاني يشن أشرس هجماته منذ فترة التسعينيات من القرن الماضي.
ووفقاً للصحيفة "يواجه أردوغان أهم اختبار استراتيجي له بسبب الصراع المستمر منذ عشرين شهراً في سورية، خاصة منذ عبور القذائف السورية للحدود وقتلها خمسة مواطنين أتراك الشهر الماضي.
وفي أعقاب تلك الحادثة، استعد أردوغان لوضع بلاده على أعتاب حرب.
