خانقين تلجأ لحكومة اقليم كردستان لتنفيذ مشاريع خدمية عاجلة
وجاء في نص الطلب الذي ذيل بتوقيع قائممقام القضاء محمد امين حسن حسين والمرفوع الى بارزاني، ان "هذه هي مطالب عاجلة لمنطقة خانقين"، ملتمسا من بارزاني "الموافقة على تنفيذها لهذه المنطقة الكوردستانية الى الابد"، حسب ما ذكر في الطلب.
وقسم الطلب الى ثلاثة اقسام الاول يتعلق بمركز قضاء خانقين والثاني بناحيتي جلولاء والسعدية والاخير بالمطالب العامة بالمنطقة ككل.
وفيما يتعلق بخانقين فقد طالب رئيس حكومة الاقليم بـ"مشروع جديد لتصفية الماء"، مؤكداً أن "المشروع القديم والوحيد لتصفية وتوزيع الماء فيها أنشئ في ستينيات القرن الماضي لمجموع نفوس المدينة البالغ حينها فقط 30 الف نسمة، اما الان فقد بلغ تعداد النفوس فيها اكثر من 200 الف نسمة".
وأضاف ان "هذا المشروع ونظرا لعدم توفر الشروط الصحية فيه وعدم صلاحية مياهه للشرب فان 70% من سكانها يستخدمون مياه الآبار"، مؤكدا ان "هذه المياه تحتوي على مواد مضرة بالصحة العامة".
وتابع ان "شبكة المجاري في المدينة (كوردره) عبارة عن ساقية مفتوحة تشق المدينة وتصب في نهر الوند"، مشيرا الى ان "هذه الساقية كانت تستخدم في السابق لتصريف مياه الفيضانات التي كانت تجتاح النهر".
ولفت الى ان "هذه الساقية تشغل مساحة واسعة من الارض ولو انها حولت الى مجار صندوقية فبالامكان الاستفادة من المساحة لتوسيع الشوارع وازدهار المدينة"، مضيفا انه "نظرا لاحتواء الساقية على مياه المجاري فقد اصبحت مجمعا للاوساخ التي لها مخاطر كبيرة على الصحة العامة، فضلا عن الروائح الكريهة المنبعثة منها".
وطالب ايضا بـ"اتمام انشاء المنطقة الصناعية، لان خانقين مدينة قديمة جدا وشوارعها ضيقة جدا، ويعمل جميع اصحاب المهن داخل سوقها، مشكلين زخما هائلا على المدينة"، مؤكدا ان "الجهات المعنية خصصت مساحة كبيرة لانشاء منطقة صناعية وقامت بتوزيع اراضيها على اصحاب المهن والحرفيين وتم بناء قسم كبير منها".
واستدرك ان "هذه المنطقة الصناعية بحاجة الى الكهرباء والماء واكساء شوارعها بالاسفلت، ومن حق اصحاب المهن عدم التوجه اليها لحين توفر هذه الخدمات".
وطالب ايضا بـ"بربط شبكة كهرباء المدينة بشبكة كهرباء قضاء كلار؛ لان كهرباءها يستورد من ايران بموجب اتفاق من قبل الحكومة الاتحادية"، مشيرا الى ان "هذه الشبكة غالبا ما تصاب بالانقطاع".
واضاف ان "بلدية المدينة بحاجة الى الاليات الخدمية"، منوها الى ان "لدى البلدية فقط ثلاث كابسات للنفايات وسيارتين قلابتين وشفل واحد وكانسة شوارع واحدة، تقوم بجميع اعمال الخدمة البلدية، وهي لا تكفي لحي واحد مثل حي (تولة فروش)".
واشار الى ان "بلدية المدينة بحاجة الى اليات خدمية ثقيلة وسيارت سحب المياة الثقيلة والحفارات والكريدرات والبلدوزرات والحادلات والاليات الكانسة للشوارع".
ومن النقاط الاخرى التي جاءت في الطلب "بناء روضتين للاطفال لداخل المدينة ومد شارع حولي يضم محيطها كاملا وجعل الطريق الممتد من خانقين الى كلار والذي يبلغ طوله نحو 30 كم، طريقا ذا مسارين لان الطريق الحالي يعاني زخما مروريا كبيرا".
وتضمن الطلب الخاص بناحيتي جلولاء والسعدية "مشروعا متمما للمجاري واكساء شوارع احياء جلولاء نظرا لوجود اغلبية كوردية فيها، وبناء مدرستين نموذجيتين في السعدية".
اما بشأن المطالب العامة فقد شدّد الطلب على "قبول طلبة القضاء في جامعات ومعاهد اقليم كوردستان، وان يكون للقضاء حصة من التعيينات التي طالما وعدنا بها من دون تطبيق، اضافة الى حصة من برنامج تنمية القدرات والدراسات العليا والايفادات وتأمينات للعاطلين وسلف العقار والسلف الزراعية".
كما طالب ايضا بـ"عدد من المشاريع الاستثمارية للمنطقة عن طريق هيئة استثمار كوردستان"، و"تخصيص ميزانية خاصة لادارة خانقين لتمشية الامور اليومية لدوائر المدينة لان اغلب الدوائر، بما فيها القائممقامية، ليست لديها نثرية لتنفيذ هذه الاعمال".
وكان رئيس حكومة اقليم كوردستان نيچيرفان بارزاني، قد زار، الشهر الماضي، مدينة خانقين، في اطار زيارته لمنطقة گرميان، واجتمع مع مديري المؤسسات الادارية ووجهاء المنطقة لمعالجة وبحث مشاكلها وتحسين الخدمات المقدمة لها.
ويعد قضاء خانقين (155 كم شمال شرق مدينة بعقوبة) من المناطق المتنازع عليها بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان، ويضم خليطاً سكانياً غالبيته من الكورد، ويشهد أوضاعاً متوترة على خلفية أعمال عنف طالت الكورد، وتدخل قوات حرس إقليم كوردستان (الپيشمرگة) لحمايتهم على إثرها
