قبل اربعة ايام من الانتخابات اوباما ورومني يسعيان لضمان الفوز في اوهايو
ويترقب الجميع صدور الارقام الشهرية للوظائف والبطالة والتي قد تنعكس على وضع السباق لتولي رئاسة القوة الاولى في العالم، بعدما تدنت نسبة البطالة في ايلول/سبتمبر الى 7,8% من القوى العاملة وهو ادنى مستوى يسجل منذ كانون الثاني/يناير 2009.
وبعدما وصل اوباما الى كولومبوس عاصمة اوهايو، من المتوقع ان يعلق على هذا التقرير الشهري الجديد خلال جولة على ثلاث مدن من جنوب غرب الولاية التي تشكل نموذجا مصغرا للولايات المتحدة بمدنها ومناطقها الريفية والصناعية.
ولاشك في ان الرئيس سيغتنم وجوده في منطقة تضم العديد من الشركات المرتبطة بقطاع صناعة السيارات الامريكي ليشير مرة جديدة الى خطة الانقاذ المشروط التي اقرها في بداية عهده عام 2009 لهذا القطاع الذي كان مهددا بالانهيار.
وتعتبر هذه النقطة ثغرة كبيرة في سجل رومني الذي وقع في نهاية 2008 مقالة في صحيفة نيويورك تايمز بعنوان "دعوا ديترويت تفلس"، وهو ما يذكر به الديمقراطيون على الدوام كلما خاضوا حملة في اوهايو.
وقال اوباما في لاس فيغاس حيث توقف لبعض الوقت خلال يوم جاب فيه الولايات المتحدة من شرقها الى غربها: "انني فخور بمراهنتي على العمال الامريكيين وعلى قدرة الولايات المتحدة على الابتكار وعلى قطاع السيارات الامريكي".
ومن المقرر ان يتوقف اوباما كل يوم وحتى الاثنين في اوهايو، ابرز الولايات الاساسية في انتخابات تجري وفق نظام اقتراع عام غير مباشر يعطي اهمية كبرى للولايات المترددة.
وتوزيع الخارطة الانتخابية هذه السنة يملي على اوباما حكما الفوز باوهايو ان اراد الحلول محل اوباما في البيت الابيض في انتخابات الثلاثاء، والا فسوف يتوجب عليه الفوز بجميع الولايات الاساسية الاخرى التي يركز عليها المعسكران جهودهما.
ومن بين هذه الولايات الاساسية ويسكونسن التي عقد فيها اوباما تجمعات انتخابية صباح امس الخميس وحيث يصل رومني اليوم الجمعة في طريقه الى اوهايو.
ويعقد رومني مساء في اوهايو "تجمعا من اجل طريق حقيقي نحو الانتعاش" وينضم اليه مرشحه لنيابة الرئاسة بول راين وزوجتاهما، فضلا عن المغني كيد روك.
وان كان فريق رومني يؤكد انه يحظى بموجة اندفاع وحماسة من شانها ان تمنحه غالبية الاصوات، فان الوقت ينفد لقلب توجه لم يكن مؤاتيا له حتى الان، بحسب استطلاعات الرأي.
وبحسب آخر تسعة استطلاعات نشرت عن ناخبي اوهايو، فان ثمانية منها تشير الى تقدم لاوباما، فيما قدر متوسط النتائج الذي وضعه موقع ريل كلير بوليتيكس الفارق في نوايا الاصوات ب2,3 نقطة لصالح الرئيس الديمقراطي المنتهية ولايته.
وخلال الساعات المئة الاخيرة من الحملة، يسعى كل من المرشحين لاجتذاب آخر الناخبين المترددين وقد عدل خطابه لهذا الهدف.
واستعاد اوباما نبرته الجامعة للطرفين خلال حملة انتخابات 2008، فاكد انه اثبت منذ اربع سنوات "عزمه على العمل مع اي كان، من اي حزب اتى، من اجل دفع البلاد قدما".
اما رومني، فبالرغم من استمراره في التشديد على حصيلة اوباما السيئة في مجال الاقتصاد، الا انه اعتمد الاستراتيجية نفسها متبنيا حتى شعار "التغيير" الذي بنى عليه اوباما حملته السابقة.
وقال المرشح الجمهوري في فرجينيا: "سيترتب علينا من اجل ان نعيد امريكا بلدا قويا، وضع حد للانقسامات والهجمات وتصوير الاخر على انه الشيطان، علينا ان نتعاون مع بعضنا البعض وجمع الديمقراطيين الصالحين والجمهوريين الصالحين من اجل ان نعمل اخيرا لصالح الشعب ونطرح السياسة جانبا".
لكن في خضم السباق المحتدم سعيا للاحتفاظ بمنصبه الرئاسي، اثبت اوباما انه لايزال يمسك بزمام الامور بتوليه ادارة الازمة الناجمة عن الاعصار ساندي الذي ضرب شمال شرق الولايات المتحدة الاثنين.
واثارت الازمة تطورا غير متوقع فاجأ الجمهوريين مع اعلان رئيس بلدية نيويورك مايكل بلومبرغ المستقل دعمه للرئيس مثنيا على التزامه بمكافحة التغيير المناخي.
وتتسارع وتيرة الحملة في الايام الاخيرة المتبقية اذ يقوم رومني بزيارة 11 ولاية في اربعة ايام فيما يجول اوباما على 15 مدينة في ثماني ولايات، مع التشديد على اوهايو حتى مساء الاثنين.
ويختتم اوباما حملته مساء الاثنين في دي موين في ايوا حيث سينضم اليه النجم الموسيقي بروس سبرينغستين.
