• Wednesday, 18 February 2026
logo

الأمم المتحدة: تركيا تستخدم قانون مكافحة الإرهاب في قمع الحوار

الأمم المتحدة: تركيا تستخدم قانون مكافحة الإرهاب في قمع الحوار
قال خبراء في حقوق الإنسان تابعين للأمم المتحدة أن تركيا تستخدم قانونا غامضا لمكافحة الإرهاب لمحاكمة كثير من الناشطين والمحامين والصحفيين وغالبا ما تحتجزهم لفترات طويلة قبل المحاكمة دون أن يسمح لهم بمقابلة محامين.

وقالت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بعد مراجعة سجل تركيا للمرة الأولى: أن الحق في الخضوع لإجراءات سليمة مقيد بشدة بموجب قانون مكافحة الإرهاب الصادر عام 1991، وان بعض بنوده لاتتفق مع القانون الدولي.

وقال مايكل اوفلاهيرتي نائب رئيس اللجنة في بيان صحفي: "نشعر بالقلق بشأن غموض تعريف العمل الإرهابي في القانون الصادر عام 1991، والقيود بعيدة المدى وغير المقبولة على حق المتهمين في الخضوع لإجراءات سليمة، وارتفاع عدد القضايا التي يوجه فيه الاتهام لمدافعين عن حقوق الإنسان ومحامين وصحفيين بل وحتى الأطفال بموجب قانون مكافحة الإرهاب". وأضاف :أن هذا "ليس بسبب الإرهاب وإنما بسبب حرية التعبير عن آرائهم وأفكارهم وخاصة في سياق النقاش الذي يخلو من العنف للقضية الكوردية".

ويوجد نحو 100 صحفي في السجن بالإضافة إلى آلاف النشطاء والمحامين والسياسيين وضباط الجيش وآخرين ومعظمهم متهمون بالتآمر ضد الحكومة أو تأييد حزب العمال الكوردستاني.

وفحصت لجنة الأمم المتحدة المكونة من 18 خبيرا مستقلا سجلات خمس دول بينها تركيا فيما يتعلق بدعم الحقوق المدنية والسياسية الأساسية. وخلال المناقشات عبروا عن قلقهم بشأن القيود التي يفرضها قانون مكافحة الإرهاب على اتصال المتهمين بمحام خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى من الاحتجاز، حيث قالوا: إن مخاطر التعذيب تكون أكبر.

وقال إردوغان اشجان المدير العام بوزارة الخارجية التركية: أن "قانون مكافحة الإرهاب يسمح للسلطات بحماية المواطنين وضمان عملية قضائية سريعة وان هذا يتفق مع المعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان".

من جانبهم، حث الخبراء، تركيا، على موائمة قوانينها مع المعاهدة الدولية للحقوق المدنية والسياسية وهي اتفاقية تاريخية أقرتها 147 دولة بينها تركيا.

وتقول لجنة حماية الصحفيين وهي منظمة حقوقية إن عدد الصحفيين السجناء في تركيا أكبر منه في إيران والصين واريتريا. وتقول تقارير دولية، أن حكومة حزب "العدالة والتنمية" في تركيا باتت بعد عشر سنوات من تسلمها الحكم من أكثر الحكومات قمعا في العالم ضد الصحافة بعد تعاقب تقارير ومعلومات تجعل منها مساوية لدول مثل الصين وإيران وروسيا على هذا الصعيد. وتقرير لجنة حماية الصحفيين الذي نشرت استنتاجاته في منتصف تشرين الأول/أكتوبر أي قبل أسبوعين من الذكرى العاشرة لفوز حزب "العدالة والتنمية" في انتخابات 2002، لايصب في مصلحة الحكومة التركية. وتسجل تركيا رقما قياسيا عالميا لعدد الصحفيين المسجونين يتمثل في 76 معتقلا. وكتبت لجنة حماية الصحفيين "أن حكومة رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان نفذت إحدى اكبر عمليات القمع لحرية الصحافة في التاريخ الحديث".

ويقول التقرير أن الصحفيين الذين تلاحقهم السلطات التركية يتعرضون لهذه الملاحقة بسبب قربهم المؤكد أو المفترض من حزب العمال الكوردستاني.

وأشارت إلى أن محاكمة 44 منهم، وهو رقم قياسي، بدأت في أيلول/سبتمبر الماضي أمام إحدى محاكم اسطنبول. وهم يواجهون جميعهم عقوبة السجن لمدد تتراوح بين 15 و22 عاما. وتواجه الحكومة التركية سيلا من الانتقادات، ورغم ذلك تنفي بشكل قاطع تعرضها للصحفيين بسبب نشاطهم.
Top