أوغلو: تركيا لن تتحاور أبدا مع النظام السوري
هكذا قال داوود أوغلو في مؤتمر صحفي عقده اليوم مع نظيره الكوستاريكي انريك كاستيلو في أنقرة ردا على سؤال لأحد الصحافيين بشأن الدعوة التي أطلقها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين إلى الدول المجاورة لسورية للحوار مع الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال داوود أوغلو:"نحن لن تتحاور أبدا مع النظام السوري الذي استمر في قتل شعبه خلال عطلة عيد الأضحى"، مشددا على أن "بلاده لن تقدم أبدا على مثل هذه الخطوة لأنها تعطي شرعية للنظام القائم". كما أكد دعمه التام لتشكيل حكومة انتقالية كجزء من وثيقة جنيف التي وافقت عليها المعارضة والحكومة السورية مع عدد من الدول الأخرى هذا الصيف، وأضاف :"لا معنى أبدا للتحاور مع نظام استمر في هكذا مجزرة ضد شعبه في عيد الأضحى".
وعبر داوود أوغلو عن أسفه لخرق هدنة عيد الأضحى التي اقترحها مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية في سورية الأخضر الإبراهيمي، وانتقد مجلس الأمن لفشله في توجيه إشارة قوية إلى دمشق لإنهاء العنف. وأشار داوود أوغلو إلى أن "تركيا يمكن أن تواصل محادثاتها الثلاثية الأطراف مع إيران ومصر" لافتا إلى أنها "تولي اهتماما لمثل هذه المشاورات بين السعودية ومصر بشأن الأزمة السورية". وقال أن تركيا حافظت على علاقاتها مع سورية لأشهر، وواصلت جهود الحوار، مضيفا أن "على النظام السوري أولا إظهار إرادته في التصالح مع شعبه" وقال:"لا يمكن للمحادثات مع الآخرين أن تنجح إن لم يظهر النظام السوري إرادته في التصالح مع الشعب"، وقطعت تركيا العلاقات مع جارتها السورية وأعلنت دعمها للمعارضة.
وفي هذا السياق، عقدت المعارضة السورية مؤتمرا لها في إسطنبول لبحث إدارة المرحلة الانتقالية وبمشاركة شخصيات سياسية من المجلس الوطني السوري والمجلس الوطني الكوردي والمنظمة الديمقراطية التركمانية وشخصيات مستقلة وناشطون سوريون.المؤتمر الذي يعقد تحت عنوان "إدارة المرحلة الانتقالية في سورية:مواجهة التحديات وبناء رؤية مشتركة من أجل المستقبل" ركز في يومه الثاني على "أهمية التفكير في المرحلة الانتقالية، انطلاقا من حقيقة أن أجزاء كبرى من سورية قد تحررت من نظام الأسد، وأهمها المعابر الحدودية ذات الأهمية الإستراتيجية وبما تحمله من معنى سياسي ذو علاقة بالسيادة".
واعتبر رئيس المجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا في كلمة له أمام المشاركين أن "المجلس يعطي المؤتمر أهمية كبيرة لذلك شارك فيه وبقوة". المشاركون في المؤتمر أكدوا أن الهدف منه هو "بناء رؤية مشتركة للمعارضة السورية حول قضايا الحكومة الانتقالية وإدارة المرحلة الانتقالية ما بعد سقوط نظام الأسد وتحدياتها سواء على صعيد الإصلاح الدستوري والقانوني والإصلاح السياسي والإداري ونظام الأحزاب والانتخابات". ويهدف المؤتمر إلى بناء تصور حول المرحلة الانتقالية وتقريب وجهات النظر لتقليل الخلافات والآثار الجانبية للمرحلة الانتقالية.
