• Wednesday, 18 February 2026
logo

الحكومة التركية تدعو المعتقلين الكورد لإنهاء إضرابهم ودميرتاش يطالب بزيارة أوجلان

الحكومة التركية تدعو المعتقلين الكورد لإنهاء إضرابهم ودميرتاش يطالب بزيارة أوجلان
دعت الحكومة التركية المعتقلين الكورد المضربين عن الطعام إلى إنهاء إضرابهم، فيما اعلن مسؤولو حزب السلام والديموقراطية انهم يرغبون في لقاء زعيم حزب العمال الكوردستاني عبد الله اوجلان ليطلبوا منه التدخل من اجل اقناع المسجونين الكورد المضربين عن الطعام بالتخلي عن اضرابهم.

وينفذ حركة الاضراب التي تدخل الأحد يومها الثامن والاربعين حوالى سبعمئة معتقل في اكثر من خمسين سجنا معظمهم اعضاء في حزب السلام والديمقراطية الحزب الكوردي الرئيسي في تركيا، واخرين متهمين بالارتباط مع العمال الكوردستاني.

وقد انطلقت حركة الاضراب في 12 ايلول، تزامنا مع ذكرى الانقلاب العسكري في 1980، والتزم بها عشرات المعتقلين المتهمين بالتواطوء مع حزب العمال الكوردستاني.

ولا يتناول المحتجون سوى المياه المضاف اليها الملح او السكر والفيتامينات.

ويواجه وزير العدل سعد الله ارغين ضغوطا لوقف حركة الاضراب. وقد قام الاربعاء عشية الاضحى بزيارة غير متوقعة للمضربين في احد سجون انقرة، في بادرة تعبر عن سياسة اليد الممدودة.

وقال الوزير التركي بلهجة مؤثرة امام الكاميرات "من اجل سلامة جسدكم وصحتكم العامة وعائلاتكم التي تفكر بكم، كفوا عن هذا التحرك".

ويطالب الناشطون الكورد بحق التعليم باللغة الكوردية وكذلك بحق استخدام لغتهم الام في المحاكم الامر الذي يحرمون منه حاليا.

واكد وزير العدل ان الحكومة تفكر باجراء اصلاح في هذا المجال.

لكن بشأن المطلب الاخر وهو رفع القيود عن استخدام اللغة الكوردية في الاماكن العامة، لم يعد بشيء لان مثل هذه المبادرة تبدو صعبة للغاية حتى وان تم انجاز خطوات كبيرة من اجل الحقوق الثقافية للكورد خلال السنوات العشر الاخيرة في تركيا التي تطمح لدخول الاتحاد الاوروبي.

وثمة مطلب اخر يتعلق بزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله اوجلان المسجون على جزيرة ايمرالي بشمال غرب تركيا منذ 1999.

ويعتبر هذا الاخير في نظر كثيرين من كورد تركيا زعيما تاريخيا للقضية الكردية وهو مسجون مدى الحياة ويطالب المضربون عن الطعام بانهاء عزلته.

وفي تصريح صحافي، قال صلاح الدين دميرتاش الرئيس بالمناصفة لحزب السلام والديموقراطية الذي يشغل 20 مقعدا في البرلمان التركي (من اصل 550) "نطلب (من السلطات) ان تسمح لنا بالذهاب الى ايمرالي" الجزيرة-السجن في شمال غرب تركيا حيث يسجن منذ 1999 زعيم حزب العمال الكوردستاني.

واشار دميرتاش الى ان حصوله مع الرئيس الاخر لحزب السلام والديموقراطية غولتن كيساناك على موافقة تتيح لهما الذهاب الى ايمرالي سيعتبر "خطوة مهمة" لوقف الاضرابات عن الطعام التي يقوم بها منذ 46 يوما حوالى 700 سجين.

وعندما توجهت اليها وكالة فرانس برس بالسؤال لم تشأ وزارة العدل التركية التعليق على طلب زيارة كهذه التي ستكون الاولى.

واكد مصدر مقرب من الحكومة "ان السلطات الحكومية تبذل كل ما بوسعها لوقف الحركة" مؤكدا ان لا احد من المضربين يواجه حاليا خطر الموت.

وكتب اورال جليسلار في صحيفة راديكال الليبرالية "يجب على الحكومة ان تضع حدا لعزلة اوجلان وتطلق على الفور بدون اضاعة للوقت الخطوات الضرورية لوقف هذه المأساة".

وتأتي هذه الاضرابات في ظرف يشهد تكثيفا لاعمال للإشتباكات بين عناصر العمال الكوردستاني والجيش. كما لا يلوح في الافق اي حل سياسي للمسالة الكوردية.

لكن رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان الذي شدد موقفه بشأن هذا الملف بعد هجمات دامية لحزب العمال الكردستاني في 2011، اكد ان حكومته مستعدة لاستئناف المفاوضات التي بدأتها في 2010 مع حزب العمال الكوردستاني في اوسلو.
Top