• Tuesday, 17 February 2026
logo

مصر.. آراء وانطباعات ثقافية عن الشعب الكوردي وحقوقه القومية

مصر.. آراء وانطباعات ثقافية عن الشعب الكوردي وحقوقه القومية
خرجت مراسيم مناقشة رسالة الدكتوراه التي جرت يوم الثلاثاء 16 / 10 /2012، بقسم التاريخ والحضارة جامعة الأزهر بالقاهرة بعنوان "نشاط الأكراد في مصر في النصف الأول من القرن العشرين" للباحث المصري محمود محمد محمود زايد، وحصل في ختامها على تقدير (مرتبة الشرف الأولى مع التوصية بالطبع على نفقة الجامعة وتبادلها بين الجامعات المصرية والعربية والمراكز العلمية الأخرى نظرا لأهميتها) بانطباعات وآراء مهممة.

وقد وجدنا بان هذه المناقشة كانت الافضل على الاطلاق من بين المناقشات التي حضرها PUKmedia على مستوى عشرات البحوث للطلاب المصريين والعراقيين التي جرت في الجامعات المصرية لعمق مضمون البحث ونتائجه والحقائق التي عرضت والجهد الكبير الذي قدمه الباحث ميدانيا لعدة سنوات، وزيارته لاقليم كوردستان والمدن والقرى المصرية التي يقطن فيها المصريون من اصول كوردية وحضوره كافة المناشط والفعاليات والتي ينظمها مكتب الاتحاد الوطني الكوردستاني في القاهرة لاستثمارها لاجراء اللقاءات الشخصية مع المسؤولين الكورد الذين يزورون مصر او العوائل الكوردية او الطلبة الكورد الدارسين في الجامعات المصرية.

واستخدم الباحث خلال المناقشة كافة الوسائل والتقنيات الحديثة لاسلوب العرض قدم فيها للحضور الغفير التي امتلئت به مدرجات قاعة ابراهيم حمروش في كلية اللغة العربية بجامعة الازهر صوراً وعناوين تساعد المتابع لما جاء في البحث وأسلوب التقديم والرد على أسئلة المناقشين بعلمية عالية وسيطرة تامة على كافة مفردات البحث.

كما حضر مبكرا قبل موعد المناقشة عدد من المثقفين المصريين والعراقيين تقدمهم ملا ياسين رؤوف رسول مسؤول مكتب الاتحاد الوطني الكوردستاني في القاهرة ودرية عوني وعصام عوني أنجال الراحل محمد على عوني، كما حضر عدد من المثقفين الكورد، وكان معهم عدد من المصريين ذوي الأصول الكوردية، ودارت بينهم حوارات ثقافية عن الشعب الكوردي وحقوقه القومية، وقد كان هناك تجاوباً من وكيل الكلية أ. د. محمد المحرصاوي، وبعض المسؤولين الآخرين في الكلية، الذين أبدوا اندهاشهم من الحقائق الغائبة التي يسمعونها عن الشعب الكردي، وأنهم متشوقون لسماع المزيد، حتى إن بعضهم كان بعيد التخصص عن المجال التاريخي والسياسي عقد العزم على حضور المناقشة لرغبته القوية في التعرف أكثر على الشعب الكوردي وقضيته.

وكان أحد المشرفين على الرسالة أ. د. السيد الدقن (أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بحامعة الأزهر) قد أبدى أهمية بالغة بضرورة تكثيف الموضوعات العلمية المتخصصة التي تحقق وتدقق في تاريخ وحضارة الشعب الكردي؛ حتى يتعرف عليها العالم العربي، وتبدو الصورة الحقيقة للشعب الكردي هي المرجع الرسمي، لا ما يبث في وسائل الإعلام المختلفة من مغالطات واتهامات باطلة.

كما تحدث المشرف الثاني على الرسالة: أ. د. السعيد رزق حجاج (أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بحامعة الأزهر) عن الشعب الكردي، وقال أنه عاش بينه عددا من السنوات حينما كان معارا في جامعة الموصل، وقال أ. د. حجاج: "بحكم التجربة والمعايشة فإن الشعب الكردي من أنبل وأنقى الشعوب في العالم، وإن إي شخص حينما يتعرف على كردي لا ينساه أبدا من حسن أخلاقه وطيب كلامه وفعله".

وأضاف حجاج: أنه يوجد لدى الكورد مقولة "لا صديق لهم سوى الجبال" نظراً للغبن الذي تعرضوا له من الحكومات التي سيطرت على أراضيهم، ومن إهمال المجتمع الدولي لقضيتهم. وقال حجاج: "إن الشعب الكوردي وقع عليه ظلم أكثر بكثير من الظلم الذي لاقاه الشعب الفلسطيني، لكن بعض الدول اهتمت بالقضية الفلسطينية، وأهملت القضية الكوردية".

كما أشاد الباحث د. محمود زايد بدور المرأة الكوردية على مر التاريخ في العمل السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي.

وقد احتفى الطلبة الكرد الذين حضروا باللجنة العلمية التي تحمل هذه الأفكار الإيجابية عن القضية الكوردية، وشكرتهم وشكرت جامعة الأزهر ومصر أن أنجبت هذه العقول المستنيرة التي تنبذ العنصرية، وتتبنى الحقوق والواجباب. وقال الطلبة الكورد: الآن عرفنا لماذا مصر سباقة لكل دول منطقة الشرق الأوسط، وعرفنا لماذا جامعة الأزهر بالفكر الوسطى المعتدل تتميز عن جميع الجامعات العربية والإسلامية.
Top