• Tuesday, 17 February 2026
logo

خطة تركية لحل الأزمة في سورية

خطة تركية لحل الأزمة في سورية
قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان إنه اقترح على الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد إجراء محادثات ثلاثية تضم البلدين ومصر بشأن الأزمة السورية.

وكانت مصر شكلت التجمع الرباعي مع إيران وتركيا والسعودية إلا أن "الرياض" لم تحضر اجتماعا استضافته القاهرة الشهر الماضي. وطرح أردوغان، خلال حديثه إلى الصحفيين لدى عودته ليلة أمس إلى أنقرة قادما من "باكو" حيث أجرى محادثات مع أحمدي نجاد أثناء قمة لمنظمة التعاون الاقتصادي، عدة خيارات للدول كي تشارك في محادثات مستقبلية بشأن سورية.

وقال أردوغان " لقد اقترحنا منظومة ثلاثية هنا.. قد تتألف هذه المنظومة الثلاثية من تركيا ومصر وإيران" وأضاف "هناك منظومة ثانية قد تتكون من تركيا وروسيا وإيران، وثمة منظومة ثالثة قد تضم تركيا ومصر والسعودية". وأيدت تركيا ومصر والسعودية علانية المعارضة السورية فيما تظل إيران الحليف الإقليمي المقرب للرئيس السوري بشار الأسد الأمر الذي يعقد أي نهج بين الدول الأربع لنزع فتيل حرب أهلية في سورية.

وتزايدت حدة التوتر بين أنقرة التي توفر أيضا المأوى لمعارضين سوريين ودمشق في الآونة الأخيرة بعد أن أدت قذيفة أطلقتها القوات السورية إلى مقتل خمسة مدنيين في بلدة حدودية تركية. وردت أنقرة منذ ذلك الحين بشكل متكرر على القصف القادم من سورية التي تشهد قتالا عنيفا بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة.وأغلقت تركيا مجالها الجوي أمام جميع الطائرات السورية، وقامت بحملات تفتيش للطائرات المتجهة إلى سورية لمنع إرسال أي عتاد عسكري للقوات الحكومية هناك.وعبر إردوغان عن دعمه أيضا لمساعي الأخضر الإبراهيمي وسيط الأمم المتحدة والجامعة العربية في الصراع السوري للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بعد 19 شهرا من إراقة الدماء.

وقال أردوغان "اتخذ الإبراهيمي خطوة لنعمل على الأقل على إقرار هدنة خلال عيد الأضحى." وأبلغت مصادر دبلوماسية بأن الإبراهيمي يحاول إقناع الحكومة السورية والمعارضة بقبول وقف لإطلاق النار، والسماح بنشر مراقبين تابعين للأمم المتحدة في البلاد لمراقبة الالتزام.وتزايدت حدة التوتر بين أنقرة التي توفر أيضا المأوى لمعارضين سوريين ودمشق في الآونة الأخيرة بعد أن أدت قذيفة أطلقتها القوات السورية إلى مقتل خمسة مدنيين في بلدة حدودية تركية.

وردت أنقرة منذ ذلك الحين بشكل متكرر على القصف القادم من سورية التي تشهد قتالا عنيفا بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة.وأغلقت تركيا مجالها الجوي أمام جميع الطائرات السورية وقامت بحملات تفتيش للطائرات المتجهة إلى سورية لمنع إرسال أي عتاد عسكري للقوات الحكومية هناك. في غضون ذلك، ذكرت الصحف التركية اليوم أنه لا يزال هناك 14 ألف لاجئ بالجانب السوري من الحدود التركية ينتظرون قرار السماح لهم بالدخول إلى الأراضي التركية.

وقررت الحكومة التركية تقديم المساعدات الإنسانية لهؤلاء اللاجئين السوريين بنقطة الصفر الحدودية كحل مؤقت حتى وصول المساعدات المالية الدولية إلى تركيا.وذكرت صحيفة "صباح" الصادرة اليوم الأربعاء "أن عدد اللاجئين السوريين القادمين إلى تركيا هربا من العنف في المدن السورية قد وصل إلى أكثر من 100 ألف لاجئ سوري". وأشارت الصحيفة إلى أن "خزانة الدولة التركية قد خصصت حتى يومنا هذا مبلغ قدره 400 مليون ليرة تركية لاستضافة 100 ألف لاجئ وهو مبلغ يعادل كافة نفقات البلديات بعموم المدن التركية".

في غضون ذلك، قالت صحيفة "راديكال" اليومية إن "رجال الأعمال السوريين يفضلون نقل أموالهم إلى البنوك التركية بطرق مثيرة للاهتمام، وهي استخدام البغال، حيث اضطر رجال الأعمال والأغنياء السوريون لتهريب أموالهم على ظهور البغال من سورية إلى تركيا، بعد أن تسببت الحرب الأهلية المستمرة في المدن السورية بإضعاف اقتصادها".

وأضافت الصحيفة في عددها الصادر اليوم "أنه وصل بهذه الطريقة 300 مليون دولار على مدى الشهرين الأخيرين من سورية إلى تركيا، وهناك احتمالات قوية تشير إلى زيادة هذا الرقم إلى 500 مليون دولار حتى بداية العام القادم 2013".

ووفقا للبيانات المصرفية الواردة من مدينة "هاتاي" جنوب تركيا، فإن نسبة الودائع المصرفية للسوريين الذين يفضلون البنوك التركية ازدادت بنسبة 34% خلال العام والنصف الأخير.

وأشارت الصحيفة إلى أنه "منذ بداية الحرب الأهلية في سورية وحتى يومنا هذا، أغلق 400 مصنع أبوابه في سورية، إضافة إلى غلق ما يقارب 30 ألف محل تجاري صغير وكبير".
Top