حميد بافي : عقود السلاح واتفاقاتها لا بد أن تعرض على مجلس النواب للنظر فيها
حتى يعرف هل هي في مصلحة الشعب العراقي أم لا ؟... وذلك بموجب اختصاصات مجلس النواب الرقابية وصلاحياته الواردة في المادة (61/ ثانياً ورابعاً) من الدستور.
وقال د. حميد بافي لوكالة بيامنير : كنا نود أن تخصص هذه الأموال الكبيرة والمبالغ الهائلة لبناء المدارس والمستشفياتـ، وإنشاء الجسور والمطارات والموانئ والمصافي والمعامل والمصانع المختلفة، وفتح الطرق وتبليطها، وتأسيس الجامعات وتوسيعها وتطويرها ورفع المستوى العلمي فيها، وتأمين الضمان الصحي للمواطنين، وتوفير المياه الصالحة للشرب والكهرباء والأمن للعراقيين، وتحقيق المصالحة الوطنية، وإنهاء الأزمة السكنية ومشكلة البطالة، وتقليل نسبة الفقر في المحافظات العراقية وخاصة الجنوبية منها ...
وتابع بافي حديثه بالقول: بسبب حجم المبالغ الكبيرة المدفوعة في هذه العقود والتي تزيد على أربعة مليارات ومائتي مليون دولار، ولما نشر في وسائل إعلام بأن هناك نسبة من هذه المبالغ تدفع كرشاوى لمرتبي هذه العقود وهم قادة حزبيون كبار في البلدين، ولما قيل: من أن هذه المبالغ إنما دفعت لروسيا مقابل دعمها ومساندتها نظام بشار الأسد ضد ثورة الشعب السوري في حلف مشبوه بالضد من مصالح مكونات الشعب العراقي، حيث تعتبر إنقاذاً لصناعة السلاح الروسية وسوقها الكاسدة، ودعماَ لنظام دكتاتوري فاسد، ولما نشر في تسريبات صحفية بأنه توجد ضمن هذه الصفقات أسلحة تعد من أردأ أنواعها وأضعفها وأرخصها.. ومنها طائرات (أنطونيوف)، كما تشير منظمات مدنية تعنى بحالات الفساد إلى أن مبلغاً إضافياً سيدفعه العراق لروسيا يقدر بـ (400) أربعمائة مليون دولار قيمة عقود أسحلة بيعت من قبل موسكو في وقت سابق لحكومة حزب البعث/ نظام بشار الأسد وذلك بناءاً على توصية من دولة إقليمية حليفة لنظام بشار في دمشق، فضلاً عما يقال من أن موسكو لم تشترط في عقودها اقتصار استعمال هذه الأسحلة في الدفاع عن سيادة العراق وحدودها وسمائها فقط.. ومنع وحرمة استخدامها ضد مكونات الشعب العراقي ...
لهذه الأسباب وغيرها يرى النائب بافي: ضرورة عرض هذه العقود على مجلس النواب لينظر فيها بإمعان ... ليتضح الغث من السمين!!، وليتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود !!! لأن هذه المبالغ هي من الأموال العامة ويجب بموجب الدستور حمايتها – حيث المادة (27/ أولاً) تقول بالنص: (للأموال العامة حُرمة، وحمايتها واجِب على كل مواطن)، ولا شك أن الإعتداء على الأموال العامة من أشد المحرمات دينياً وقانونياً ... حيث قال الله تعالى : (... وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ)، وقال نبي الله (صلى الله عليه وسلم) في حديث صحيح : (إنّ رِجالاً يَتَخَوَّضُونَ فِي مالِ الله بِغَيْرِ حَقَ فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ القيَامَةِ).
وأضاف بافي : والنواب يمثلون الشعب العراقي برمته وهم قد أدوا اليمين الدستورية أمام المجلس، قبل أن يباشروا عملهم واُقسموا بالله العلي العظيم، أن يؤدوا مهماتهم ومسؤولياتهم القانونية، بتفانٍ وإخلاص، وأن يحافظوا على إستقلال العراق وسيادته، ويرعوا مصالح شعبه، ويسهروا على سلامة أرضه وسمائه ومياهه وثرواته، ونظامه الديمقراطي الاتحادي، وان يعملوا على صيانة الحريات العامة والخاصة، واستقلال القضاء، وأن يلتزموا بتطبيق التشريعات بأمانةٍ وحياد...
وختم بافي تصريحه بالقول : من هنا لا بد أن يقف ممثلو الشعب (النواب) على هذه العقود العسكرية ليعرفوا هل هي في خدمة الشعب العراقي أم هي ضد مصالحه...؟ ليقبلونها ويصادقون عليها أو يرفضونها على ضوء الحقائق والفوائد ومراعاة مصالح الشعب العراقي ومنافعه الوطنية .. وتجنيب مضاره ... !!!
