فاينانشال تايمز: الأتراك خائفون من آثار الحرب الدائرة بجوارهم
جاء ذلك على لسان رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا خلال مؤتمر صحافي عقده في إسطنبول بشأن آخر تطورات الأزمة في سوريا أعرب فيه عن تعاطفه مع الأتراك نتيجة القصف السوري على أحد البلدات التركية، مشيراً إلى أن النظام السوري مستمر بملاحقة النازحين وهم يعانون الأمرين وحتى هذا الملاذ الآمن يفتقدونه ويلاحقهم ليقتلهم بمناطق النزوع التي لجأوا إليها.
وشدد سيدا على أن فصل الشتاء قادم ولا بد من اتخاذ التدابير لتأمين العيش الكريم ورحيل النظام هو الحل الأساسي، لافتاً إلى أن المجلس الوطني السوري كان منذ البداية هو الصوت الهادر للثورة السورية المستمرة منذ أكثر من عام ونصف على رغم كل عمليات القتل التي يقوم بها النظام والتي يستخدم بها كل أنواع الأسلحة الثقيلة.
وأشار سيدا إلى أن نظام الأسد يستخدم تلك الأسلحة لتدمير معالم الثورية وهو يتابع قصف سائر المدن السورية داعيا كل المنظمات للدعوة لحملة عملية لحماية الآثار الثورية ومشددا أيضا على أن النظام يريد تدمير البلد ولا يجب فقط رحيل النظام السوري بل تحويله للمحكمة.
وأضاف سيدا بأن المجلس الوطني السوري تواصل منذ البداية مع الحراك السوري مع الجرحى التي يمكن أن يقدمها مضيفا "كنا مستمرين ونعمل على مختلف الجبهات نمارس نشاطا دبلوماسي في سبيل كسب التأييد العالمي للثورة السورية".
في هذه الأثناء، لفتت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية في تحقيق لها بعنوان "الأتراك خائفون من آثار الحرب الدائرة بجوارهم، إلى أن مقتل أتراك في بلدة أكاكالي جنوب شرق تركيا يوم الثلاثاء الماضي زاد من الغضب والقلق في تركيا إزاء ما يحدث في سوريا.
وذكر التحقيق أن هناك الكثير من القلق والغضب في شوارع بلدة اكاكالي التي تتعرض لإطلاق نار وهجمات بمدافع الهاون منذ منتصف أيلول، عندما استولت المعارضة المسلحة على نقطة تل ابيض الحدودية وبدأت القوات الحكومية في شن هجمات لمحاولة استعادتها.وقال أحد العاملين في صيدلية في اكاكالي للصحيفة إن إطلاق النار أصبح متكررا للدرجة التي أصبح الناس عندها يهبون للهرب إذا قرع باب أو أغلق بشدة.ولفتت الصحيفة إلى أن سكان البلدة، التي ما زالت تشتد فيها حرارة الصيف، أصبحوا يخشون النوم على أسطح المنازل خوفا من الطلقات.
وذكرت "فاينانشال تايمز" أن الخوف والقلق من تأثير الحرب في سوريا لا يقتصر على اكاكالي بل يمتد إلى كل مناطق تركيا. وأشارت إلى أن الهجمات على اكاكالي تأتي بعد عام شهدت فيه العلاقات بين أنقرة ودمشق اللتين كانتا حليفتين توترا متزايدا.وترى تركيا، حسبما تقول الصحيفة، أن بشار الأسد ونظامه راحلان لا محالة ويفسر بعض المحللين الأتراك الهجمات المتزايدة لمحاولة استعادة تل ابيض على أنها "محاولات يائسة لنظام الأسد".وقالت الصحيفة إنه على الرغم من قناعة النظام التركي أن الأسد ذاهب لا محالة، إلا أن الأتراك لا يبدو عليهم الاقتناع بذلك.ولفتت إلى أن استطلاع رأي أجرى الشهر الماضي يشير إلى أن 56 من المستطلعة آرائهم لا يؤيدون سياسة الحكومة إزاء سوريا بينما يرى 66 بالمئة منهم إنه لا يجب قبول المزيد من اللاجئين من سوريا، إضافة إلى رفض 76 بالمئة لأي تدخل أحادي تركي في سوريا.
على صعيد متصل، وصل 524 لاجئا سوريا إلى تركيا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية من بينهم عسكريين 16 جريحا هربا من تصاعد العنف والإشتباكات ولا سيما في حلب و إدلب.
وذكرت شبكة "إن.تي.في" التركية اليوم أن المواطنين السوريين دخلوا الأراضي التركية عبر حدود محافظتي كيليس وهطاي جنوب البلاد مشيرة إلى أنه تم نقل الجرحى السوريين إلى مستشفيات المنطقة للمعالجة.
وأضافت الشبكة أنه تم نقل ضابطان أحدهما برتبة مقدم والآخر برتبة رائد مع أفراد أسرتيهما إلى مخيم آبايدن في محافظة هاتاي .
