لصحف التركية تشن حملة ضد قناة العربية الفضائية
ونقلت صحيفة "حرييت" عن المصدر قوله :"إن التقرير لا أساس له من الصحة بالنظر إلى نتائج تشريح جثتي الطيارين".
فيما وصف مصدر عسكري تركي تلك الوثائق بأنها "غير موثوق بها" وأوضح أن "سورية لا تمتلك التكنولوجيا التي تُمكنها من وضع الجثامين في مكان الحادث".
أما الصحف التركية فقد شنت حملة ضد محطة "العربية". وفي تعليقها على ما بثته قناة "العربية" مما وصفته "وثائق سرية مسربة تكشف خبايا إسقاط الطائرة التركية بنيران سورية"، أبرزت صحيفة "مللييت" خبر قناة "العربية" على صدر صفحتها الأولى. وتحت عنوان "ادعاءات سخيفة"، قالت الصحيفة إن "محطة العربية تفتقر إلى أبسط مقومات العمل الإعلامي، واختلقت العديد من الأخبار الكاذبة، وأخرها خبر انشقاق نائب الرئيس السوري فاروق الشرع".
ونقلت الصحيفة تعليقات لمسئولين عسكريين، أفادوا بأن "ادعاءات القناة لا تستحق حتى التعليق، وخصوصا فيما يتعلق بمقتل الطيارين التركيين بعد سقوط طائرتهما، باعتبار أن تقرير الطبيب الشرعي التركي واضح حول كيفية وفاتهما". من ناحيتها، خصصت صحيفة "حرييت" صفحتها الأولى للموضوع، تحت عنوان: "كذبة العربية".
وقالت إن "الخبراء وصفوا هذه الادعاءات بأنها غير جدية ولا يمكن تصديقها". وأضافت الصحيفة إن "المعارضة السورية هي التي أعطت هذه الوثائق للقناة المذكورة، لجر تركيا إلى المزيد من المواقف العدائية ضد سورية.
واعتبرت الصحيفة أن "هذه الأخبار هي محاولة من قناة "العربية" لاستفزاز تركيا ضد سورية أكثر فأكثر".
كما شككت كل من صحيفة "جمهورييت" و"أكشام" ومعظم الصحف الأخرى بتقرير القناة، فيما تجاهلتها محطات التلفزة الرئيسية، واكتفت بنقل مقتطفات منها، بما فيها الصحف الموالية للحكومة.
وكانت قناة "العربية" قد عرضت تقريراً كشف عن وثائق تظهر أن الأوامر بإسقاط الطائرة صدرت من القاعدة البحرية الروسية في "طرطوس"، وأن الطيارين لم يقتلا، بل ألقي القبض عليهما.
عقب ذلك، أصدر الرئيس السوري بشار الأسد، أمرا بوضع الطيارين التركيين تحت تصرف فرع العمليات الخارجية، وذلك للحصول على أي معلومات لديهما، بحسب تقرير القناة. وأوضح التقرير أن الرئيس الأسد وافق على دراسة مقترح "اللواء بسام" بنقل الطيارين التركيين إلى الأراضي اللبنانية للبقاء في عهدة "حزب الله" للاستفادة منهما في وقت لاحق. في سياق آخر، أفادت صحيفة "حرييت ديلي نيوز"، الناطقة باللغة الإنكليزية، بأن "القياديين في (الجيش السوري الحر) رياض الأسعد، ومصطفى الشيخ، وبعد سلسلة من الاتصالات المكثفة مع "أنقرة"، عادا إلى تركيا بعد يومين من إعلانهما عن نقل مقر القيادة العامة للجيش المذكور من "أنطاكيا" إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة داخل سورية".
وقالت الصحيفة، نقلاً عن محررها الدبلوماسي والعسكري أباك يازداني، إن "المسلحين داخل سورية لا يأبهون بتعليمات الأسعد والشيخ ولا ينفذون تعليماتهما".
