• Tuesday, 17 February 2026
logo

طلاس: الأزمة غيرت الأسد وأصبح لديه ردود فعل عدائية

طلاس: الأزمة غيرت الأسد وأصبح لديه ردود فعل عدائية
- أكد العميد السوري المنشق مناف طلاس أن الرئيس بشار الأسد متواضع ويحب شعبه إلا أن الأوضاع الحالية التي تعصف في البلاد ونصائح الدائرة الضيقة التي حوله غيرته، وأكد على أهمية عدم السماح بالتدخل العسكري الخارجي على الأراضي السورية.
وقال طلاس في مقابلة مع شبكة CNN الاخبارية الامريكية "كان الرئيس بشار الأسد صديقي، وهو متواضع ويحب الشعب السوري، إلا أن الأزمة غيرته، وأصبح لديه ردود فعل عدائية لما يحصل من حوله".
ورأى طلاس أن "الرئيس السوري ينتهز الوقت الإضافي الممنوح له دوليا، والنظام السوري ذكي حيث يعرف أنه لا يوجد قرار دولي يجبره حاليا على التنحي، وحالما يعي الرئيس بشار الأسد أن هناك قرارا دوليا بصدد الصدور، سيقوم بالتنحي".
وأضاف "لا أعتقد أنه يجب أن يكون أي تدخل خارجي في سوريا، لابد أن يوجد تفاهم، وعندما يتعلق الأمر بالقوى العظمى فإنه لا يوجد هناك إرادة سياسية، سوريا بحاجة لقرار سياسي دولي ملزم لإيقاف المجازر".
وأكد طلاس على أن "القوات السورية لن تشكل خطرا على قوات حلف شمال الأطلسي إذا ما تم فرض تدخل عسكري خارجي أو حتى مناطق حظر الطيران، إلا أننا لا نريد تكرار السيناريو العراقي والأفغاني والليبي في سوريا، نحن نريد أن يحقق السوريون انتصارهم بأنفسهم".
وتابع قائلا "أعتقد أن النظام السوري يعمل على عسكرة الثورة، وإلقاء اللوم على الإسلاميين المتشددين، وهو يعلم مدى حساسية المجتمع الدولي تجاه المتشددين الإسلاميين وهذا هو المنهج الإستراتيجي للنظام، إلا أن الدم السوري أغلى من أن يراق بهدف تغيير وجهة النظر الدولية".
وفيما يتعلق بالطائفة العلوية الموالية لنظام الأسد، قال "النظام السوري والحلقة الضيقة حول الرئيس يحكمون الطائفة العلوية من خلال تخويفهم، وبمجرد اتضاح الصورة المستقبلية، سنلاحظ انشقاق العلويين والمسيحيين والدروز وباقي أطياف المجتمع السوري، وعليه لابد من إيصال الصورة الحقيقية للأقليات السورية بأن مكانهم موجود في المجتمع السوري الجديد".
وأشار الى أن "أبناء الطائفة العلوية سينشقوا عن النظام حالما يصدر قانون دولي، ولكن لابد من تتضح صورة المستقبل، ومعرفة المخرج الآمن، وما يخيف العلويين حاليا هو وصول الإسلاميين إلى السلطة، حيث أنهم سيعتبرون كفارا، وحالما تتضح صورة وطنية وقرار دولي يشمل المجتمع السوري، عندها سينشق العلويون".
وأكد العميد طلاس على "ضرورة إعادة هيكلة الجيش السوري الحر، لاحتوائه على عناصر متطرفة، ولابد من السماح لأبناء الطائفة العلوية بالانضمام إلى الجيش الحر بالإضافة إلى تقديم الدعم والمساندة العسكرية للجيش الحر ليكون متكافئا في قتاله مع القوات النظامية"، مستدركا "حالما يعلم النظام السوري أن الجيش الحر لديه أسلحة قوية، ويحدث هناك توازن قوى، سيقوم النظام بالتنحي، أنا متأكد من ذلك".
ومضى قائلا "منذ بداية الأزمة رفضت الطريقة التي يتعامل بها النظام مع الأزمة، حيث أنني رفضت القيام بأي أعمال قتل أو أذية للمتظاهرين الذين يحملون مطالب شرعية والتي أراد النظام السوري تحطيمها، وعليه رفضت تنفيذ هذه الأوامر وقطعت علاقتي بالرئيس بشار الأسد لأنني علمت أن ما يقوم به سيقوده إلى نفق مظلم ولن يتمكن من تحقيق أي شيء".
وأوضح طلاس أنه "بحكم مركزي العسكري وصلتي القريبة من الرئيس بشار الأسد، قيل لي إذا ما لزمت الصمت سأكون في مأمن، وبالفعل لزمت الصمت، إلا أن الأوضاع الأمنية بدأت بالتطور ولم أعد أحتمل ذلك، ولم أعد أحتمل رؤية القتل المتواصل للمدنيين الأبرياء، وهم يطالبون بحقوق عادلة ومشروعة".
وزاد "صمتي كان عبارة عن طريقة لأوصل فيها عدم موافقتي على ما يقوم به بشار الأسد بحق شعبه، وكان لابد لي من الخروج خارج سوريا لأتمكن من مساعدة الشعب السوري من الخارج".
وقال "آخر مرة قمت بالتواصل مع الرئيس بشار الأسد كانت في حزيران يونيو عام 2011، حيث قلت له لابد من أن تقدم شيئا للشعب، وأن هذه الثورة حقيقية ولابد لك من السير مع التيار، ولابد من التفاعل مع هذا الحراك الداخلي من خلال دعم الديمقراطية بالبلاد، إلا أنه رفض كل ذلك، وقادته الحلقة الضيقة التي حوله إلى التعامل مع هذه الأزمة بالطريقة الحالية".
Top