بغداد: أوامر اعتقال بحق نواب ومحافظين بتهم فساد
خلال مؤتمر صحافي في بغداد اليوم، كشف رئيس لجنة النزاهة في مجلس النواب بهاء الاعرجي عن اسماء مسؤولين في الدولة صدرت بحقهم اوامر القاء القبض واستقدام بتهم التورط بملفات فساد مالي واداري بينهم اثنان من اعضاء البرلمان و ثلاثة من المحافظين ومدراء عامين في وزارات التجارة والكهرباء والزراعة، إضافة إلى أساتذة جامعات.
رئيس لجنة النزاهة في مجلس النواب بهاء الاعرجي
وأشار إلى أن المشمولين بقرارات القاء القبض هم النائبان فلاح النقيب عبد الهادي الحساني، واسعد سلطان ابو كلل، محافظ النجف السابق، وسالم المسلماوي، محافظ بابل السابق، وعبد الله حسن رشيد محافظ ديالى السابق، وشفيق المهدي، مدير عام دائرة السينما والمسرح، وعلي جلاب صفوان، قائم مقام الحمزة، وسعد كمال الدين، مدير عام صناعة الادوية، واحلام فاضل، عضو مجلس محافظة الديوانية، اضافة الى سبتي جمعه حسن مدير عام الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية واسماعيل خليل الماضي مدير تربية النجف، وحيدر مهدي رئيس هيئة اعمار النجف، وماجد حميد، ومحمد علي، ومحسن سلطان اساتذة في جامعة الكوفة.
وقال إن الأسماء شملت أيضًا مشعل حسن صالح، مدير عام التجهيزات الزراعية السابق، وعمار احمد قاسم، مدير عام استثمارات نينوى، وجواد بدر كاطع، مدير عام الطاقة الكهربائية في الناصرية، وحسين كاظم، عضو مجلس محافظة البصرة، وبشرى كاظم، مدير المكتب الانتخابي في الديوانية، وخميس الدليمي مدير عام دائرة التخطيط والمتابعة في وزارة التعليم العالي، وعبد الجليل جودي، رئيس هيئة استثمار النجف، وعمار عاشور عكش استاذ في جامعة البصرة .
واضاف أن لجنة النزاهة البرلمانية عقدت جولة اجتماعات مع رئيس مجلس القضاء الاعلى ورئيس هيئة النزاهة في الفترة الماضية لمتابعة ملفات المسؤولين المتورطين بملفات فساد مالي واداري، وتم اصدار اوامر القبض والاستقدام بحقهم.
ودعا الاعرجي وهو رئيس كتلة الاحرار النيابية الممثلة للتيار الصدري الاجهزة التنفيذية الى الاسراع في تنفيذ اوامر القاء القبض بحق هؤلاء المتهمين ليتم التحقيق معهم في التهم المنسوبة لهم.
ويعاني العراق من عمليات فساد واسعة تعرقل منذ سنوات اتمام المشاريع الخدمية بشكل خاض وايضا بسبب منح عقود المشاريع الى مقاولين يفتقرون للخبرة. كما يعد العراق من بين اكثر دول العالم فسادًا وفقًا لمنظمة الشفافية الدولية، حيث احتل مؤخراً المرتبة التاسعة على لائحتها. ويطال الفساد عددًا كبيرًا من المؤسسات الحكومية في بلاد تبلغ موازنتها السنوية حوالي 100 مليار دولار.
ويعيش العراق منذ سقوط النظام السابق عام 2003 اعمال عنف يومية تشمل السيارات المفخخة والعبوات والاحزمة الناسفة والاغتيالات قتل فيها عشرات الآلاف حيث تلقي اعمال العنف هذه بظلالها على الاستثمارات في العراق حيث تحجم شركات عالمية متخصصة عن العمل هناك.
ويأتي الاعلان اليوم عن اسماء المسؤولين المتهمين بفساد في وقت تجري الكتل السياسية نقاشات حول مشروع قانون مشاريع البنى التحتية قدمه رئيس الوزراء نوري المالكي الى مجلس النواب منتصف الشهر الحالي للمصادقة عليه. وينص مشروع القانون الذي تبلغ قيمة المشاريع الخدمية المرتبطة به 40 مليار دولار تدفع بالاجل، والتي من المفترض أن يحكمها "التوزيع العادل على كل المحافظات" في بلاد تعيش منذ تسع سنوات على وقع تناقضات قومية وطائفية ومناطقية.
وتعارض القانون كتل سياسية بينها قائمة "العراقية" بزعامة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي والتحالف الكردستاني بقيادة حزبي الرئيسين العراقي جلال طالباني والكردستاني مسعود بارزاني، حيث يريان فيه ابوابًا تؤدي الى فساد مالي، ولذلك فهما قدما مقترحات لتعديله بشكل يضمن عدم سقوطه في دائرة الفساد كما تؤكدان.
