تواصل الاشتباكات بين الجيش النظامي وقوات المعارضة في حلب ودمشق
وتأتي هذه الأحداث بعد يوم دام أدى إلى سقوط 225 قتيلا في مناطق سورية مختلفة، هم 140 مدنيا و39 من المقاتلين المعارضين و26 من عناصر القوات النظامية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأفاد المرصد بوقوع اشتباكات فجر الجمعة بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين في محيط ثكنة هنانو العسكرية بحي العرقوب "وتستخدم الطائرات الحوامة رشاشاتها بالاشتباكات.
وفي ريف حلب، أفاد المرصد بوقوع اشتباكات في محيط مطار منغ العسكري، بينما أشارت "الهيئة العامة للثورة السورية" إلى أن قصفا مدفعيا مصدره المطار طال مدينة اعزاز في ريف حلب وقرى مجاورة لها.
في ريف دمشق تتعرض دوما لقصف مستمر يرافقه إطلاق نار، وذلك بعد يوم من تحطم مروحية تابعة للقوات النظامية في منطقة تل الكردي في ريف المدينة، تضاربت الروايات حول أسباب سقوطها.
وفي محافظة الرقة، حيث سقط الخميس 30 شخصا على الأقل في انفجار في محطة للوقود في قرية عين عيسى، تحدث المرصد عن إطلاق نار كثيف ترافق مع انتشار كثيف للقوات النظامية.
وفي محافظة الحسكة، أقدم مسلح على اغتيال محمد والي عضو الأمانة العامة للمجلس الكردي وأحد قياديي "حركة شباب الثورة" بإطلاق النار عليه أمام مبنى المجلس المحلي التابع للمجلس الوطني الكردي، بحسب المرصد.
وفي محافظة طرطوس، نفذت القوات النظامية حملة مداهمات في قرية البيضا التابعة لمدينة بانياس التي شهدت أحياؤها الجنوبية انتشارا أمنيا بعد أنباء عن خطف ضابط في المخابرات ومقتله فجر الجمعة في جنوب المدينة، بحسب المرصد.
وفي حمص، أفادت الهيئة بأن مدينة الرستن في ريف المدينة تتعرض منذ فجر الجمعة لقصف متواصل بالمدفية وراجمات الصواريخ.
في غضون ذلك، كشفت مصادر تركية، عن ضبط "شبكة تجسس" تعمل لحساب سوريا، خططت لخطف ضباط سابقين في الجيش السوري، الموالي لنظام الرئيس بشار الأسد، لجأوا مؤخراً إلى الأراضي التركية، بالإضافة على القيام بمهام تجسسية لحساب النظام الحاكم في دمشق.
وذكرت وكالة الأناضول للأنباء أن محكمة الجنايات في ولاية "أضنا"، الواقعة في جنوب تركيا، عقدت جلسة الجمعة، لمحاكمة خمسة أشخاص، بينهم سوريان، بتهم "التجسس السياسي أو العسكري لحساب سوريا"، ومحاولة اختطاف أحد الضباط المنشقين عن قوات الأسد.
وكشفت الوكالة الرسمية عن هوية المتهمين الأتراك، وهم محمد ي.، ومراد ك.، وسهيلة د.، أما المتهمين السوريين فهما ممدوح أ.، وموسى أ.، ولفتت إلى أن المتهم الأول هو الوحيد الذي حضر جلسة المحاكمة، فيما تغيب بقية المتهمين الذين تتم محاكمتهم غيابياً، حيث لم يتم اعتقالهم بعد.
ووفق ما جاء في مذكرة الإدعاء، فقد حاول المتهمون اختطاف الملازم أول المنشق "م.ح"، في بلدة "الريحانية" بولاية "هاتاي" الحدودية مع سوريا، بعد تهديده بالسكين من قبل أربعة أشخاص، فروا من مكان الحادث، إثر مقاومته وحصول مشاجرة، وذلك في 29 سبتمبر/ أيلول من العام الماضي.
وأورد الإدعاء اعتراف المتهم "محمد ي." بمحاولة اختطاف الضابط السوري المنشق، تحت التهديد بالسلاح، مع المتهمين الآخرين ممدوح أ.، وموسى أ.، إلا أنهم فشلوا في ذلك.
ولفت البيان إلى أقوال الملازم أول، الذي أشار خلالها إلى أن سهيلة د. تعرف عليها في "الريحانية"، ووعدته باستصدار بطاقة شخصية جديدة له في حال عودته إلى سوريا، فضلاً عن تأمين عفو رئاسي، ولكنه رفض ذلك.
وأفاد البيان بأن المتهمة، التي تعمل بالتجارة بين البلدين، كانت تقوم بجمع معلومات عن عدد وأسماء العسكريين السوريين المنشقين والموجودين في تركيا، مشيراً إلى عثور ورقة مكتوب عليها اسم ضابطين، وعبارة "البدل 200 ألف"، أثناء تفتيشها، وأنها قامت بزيارات متعددة إلى سوريا.
