العراق ينفي استخدام ايران مجاله الجوي لنقل الأسلحة الى سوريا
وقال اللواء حسين كمال نائب وزير الداخلية العراقي لشؤون المخابرات إن المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية نفى هذا الأمر جملة وتفصيلا. وأضاف أن هذا لا يحدث.
وكانت رويترز قد نشرت تفاصيل التقرير يوم أمس الأربعاء، الذي قال إن الحرس الثوري الإيراني ينظم نقل الأسلحة الى سوريا.
وحسب ما نشرته رويترز فقد أفاد تقرير لجهاز مخابرات غربي بأن إيران تستخدم طائرات مدنية في نقل عسكريين وكميات كبيرة من الأسلحة عبر المجال الجوي العراقي إلى سوريا لمساعدة الرئيس بشار الاسد في محاولاته لسحق الانتفاضة المناهضة لحكومته.
وفي وقت سابق هذا الشهر قال مسؤولون امريكيون إنهم يستوضحون من العراق موضوع رحلات جوية إيرانية تعبر المجال الجوي العراقي ويشتبه في أنها تنقل أسلحة الى الأسد. وهدد السناتور الأمريكي جون كيري يوم الاربعاء، بإعادة النظر في المعونة الامريكية لبغداد ما لم توقف مثل هذه الرحلات عبر مجالها الجوي، فيما يؤكد العراق أنه لا يسمح بمرور أي أسلحة عبر مجاله الجوي. لكن تقرير المخابرات الذي اطلعت عليه رويترز قال إن الأسلحة الإيرانية تتدفق على سوريا عن طريق العراق بكميات ضخمة. ويقول التقرير ان الحرس الثوري الايراني هو الذي ينظم رحلات نقل السلاح.
وقال التقرير الذي قدم مصدر دبلوماسي في الأمم المتحدة لرويترز نسخة منه "هذا جزء من طريقة عمل معدلة تتبعها ايران لم يتحدث عنها المسؤولون الامريكيون علنا إلا أخيرا بعد تصريحات سابقة تفيد العكس."
وأضاف "وهو يتعارض كذلك مع تصريحات المسؤولين العراقيين، فالطائرات تطير من ايران الى سوريا عبر العراق بشكل شبه يومي حاملة افرادا من الحرس الثوري الايراني وعشرات الأطنان من الأسلحة لتسليح قوات الأمن السورية والميليشيات التي تقاتل المعارضة."
وأضاف التقرير قوله ان ايران أيضا "مستمرة في مساعدة النظام في دمشق بإرسال شاحنات برا عبر العراق."
والاتهام المحدد للعراق بالسماح لإيران بنقل اسلحة الى دمشق ليس جديدا لكن التقرير يزعم ان نطاق هذه الشحنات اكبر كثيرا مما أقر به علنا وأكثر انتظاما بكثير وذلك نتيجة اتفاق بين مسؤولين كبار من العراق وايران.
ورفض على الموسوي المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء نوري المالكي تقرير المخابرات.
وقال "يرفض العراق المزاعم التي لا أساس لها بأنه يسمح لإيران باستخدم مجاله الجوي في ارسال أسلحة الى سوريا. وقد دعا رئيس الوزراء دائما إلى حل سلمي للصراع في سوريا وضرورة فرض حظر على تدخل أي دولة في سوريا سواء بإرسال أسلحة أو مساعدة آخرين أن يفعلوا ذلك."
