نواب صلاح الدين: الانسحاب من العراقية غير وارد في الوقت الحالي
واثار انتخاب اعضاء مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات جدالا واسعا في المحافظة الواقعة الى الشمال الغربي من العاصمة بغداد بنحو 175 كلم. وتقول صلاح الدين ان انتخاب الشخصين داخل القائمة العراقية مبني على اساس عشائري بعيد عن التوافق، ادى الى ضياع جماهيرية القائمة داخل المحافظة.
وبحسب نائب محافظ صلاح الدين احمد الكريم والذي كشف خلال مؤتمر خاص امس الثلاثاء، عن توجيه شيوخ وأهالي المحافظة دعوة لممثليهم بالبرلمان للانسحاب من القائمة العراقية، متهمين إياها بعقد "صفقات ليلية" للتصويت على أعضاء مفوضية الانتخابات وفقا لحساباتها.
وقال عضو القائمة العراقية عن صلاح الدين شعلان الكريم لوكالة كردستان للأنباء(آكانيوز) ان "ممثلي صلاح الدين في القائمة العراقية سيعقدون اجتماعاً مع جماهير المحافظة للتحاور معهم بشأن هذا الموضوع ومتابعة مطلبهم".
وزاد الكريم بالقول "نحن ننتظر عودة رئيس القائمة اياد علاوي لحضور الاجتماع الذي دعونا له لاتخاذ القرارات ومحاولة تصحيح مسار القائمة حتى تعود الى المشروع الوطني وتبتعد عن المحاصصات الطائفية والعشائرية، وفي حال عدم نجاح ذلك سيكون لكل حادث حديث".
وكان ثلاثة من المرشحين للتنافس داخل القائمة العراقية على عضوية المفوضية من محافظة صلاح الدين، بينما يشكل اعضاء المحافظة في القائمة 10 نواب.
من جانبه، قال عضو القائمة العراقية عن صلاح الدين جمال الكيلاني لـ(آكانيوز) ان "نواب العراقية في صلاح الدين لا ينوون الانسحاب من القائمة في الوقت الحاضر، لكن هناك تداولا للموضوع للتوصل الى تسوية داخل المحافظة". منوها اننا "نحاول ان نكون مكوناً وسطاً ونحل الخلافات ونحافظ على كيان العراقية".
ويدور رفض صلاح الدين للعضوين سرور عبد حنتوش، وكاطع مخلف كاطع الزوبعي، كمرشحين عن القائمة العراقية. في مجلس المفوضين لانهما من محافظة الانبار، بينما تقول صلاح الدين ان الاخيرة ومحافظات نينوى وديالى لديها اشخاص اكثر كفاءة وخبرة من الاعضاء الاخرين. وان اختيارهما تم عن طريق وجود نزعة عشائرية من قبل نواب من اقاربهم.
الى ذلك اعتبر عضو العراقية عن صلاح الدين مطشر السامرائي ان "مطلب جماهير وعشائر صلاح الدين مطلب ديمقراطي وحرية للرأي ونحن نعتمد على رأي الجماهير".
واضاف السامرائي لـ(آكانيوز) لكننا "سنكون مع النسبة الاكبر من ابناء صلاح الدين والتي تعطي مبررات مقنعة حول انسحاب نواب العراقية، لن نخيب ظنهم في حال كان الحق معهم".
وتزايدت ردود الافعال، حيث انتقد مجلس محافظة صلاح الدين، امس الثلاثاء، تصويت النواب على اختيار أعضاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، داعية رئيس الجمهورية جلال طالباني إلى عدم المصادقة على قرار تشكيلة المفوضية الجديدة.
فيما اعتبر المجلس بتصاريح صحفية، الثلاثاء، أن المكون المسيحي هو الأجدر بقيادة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، لأنه يقف على مسافة واحدة من جميع مكونات المجتمع العراقي.
وصوت مجلس النواب، الاثنين، بالاغلبية على تسمية ثمانية اعضاء من مرشحي مفوضية الانتخابات، فيما ترك المقعد التاسع للتوافق السياسي. بعد ان أخفق مجلس النواب على مدى أكثر من شهرين في الاتفاق على تشكيل مفوضية جديدة للانتخابات تحل محل المفوضية الحالية التي انتهى سقف عملها الدستوري في نيسان أبريل الماضي ومدد عملها ثلاث مرات.
ولم يصوت المجلس على المرشح التاسع لشغل عضوية مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لوجود خلافات بين الكتل السياسية وهما المرشحان يوبرت بونيل ايلية عن المكون المسيحي من محافظة كركوك، وكلشان كمال علي مرشح المكون التركماني من محافظة بغداد.
يذكر أن إنشاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، جاء بأمر من سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 92 في 31/ 5/ 2004 لتكون حصراً، السلطة الانتخابية الوحيدة في العراق.
والمفوضية هيئة مهنية مستقلة تدار ذاتياً وتابعة للدولة ولكنها مستقلة عن السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وتملك بالقوة المطلقة للقانون، سلطة إعلان وتطبيق وتنفيذ الأنظمة والقواعد والإجراءات المتعلقة بالانتخابات خلال المرحلة الانتقالية.
