حميد بافي : الالتفاف على النظام الاتحادي هو الفساد بعينه !!
فذكر في المادة الأولى منه أن (جمهورية العراق دولةٌ اتحاديةٌ واحدةٌ مستقلةٌ ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوريٌ نيابيٌ (برلماني) ديمقراطيٌ، وهذا الدستور ضامنٌ لوحدة العراق).
وقال : ويذكر الدستور في المادة (122) منه بأنه (تمنح المحافظات التي لم تنتظم في إقليم الصلاحيات الادارية والمالية الواسعة، بما يمكنها من إدارة شؤونها على وفق مبدأ اللامركزية الادارية) وأنه (يُعد المحافظ الذي ينتخبه مجلس المحافظة، الرئيس التنفيذي الأعلى في المحافظة، لممارسة صلاحياته المخول بها من قبل المجلس). وأنه (لا يخضع مجلس المحافظة لسيطرة أو إشراف أية وزارة أو أية جهة غير مرتبطة بوزارة، وله ماليةٌ مستقلة). وفي المادة (119) ينص على أنه (يحق لكل محافظةٍ أو أكثر، تكوين إقليمٍ بناءاً على طلبٍ بالاستفتاء عليه، يقدم بإحدى طريقتين: أولاً :ـ طلبٍ من ثلث الأعضاء في كل مجلسٍ من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الإقليم. ثانياً :ـ طلبٍ من عُشر الناخبين في كل محافظةٍ من المحافظات التي تروم تكوين الإقليم.(
وقال د. حميد بافي : ولا شك أن الموازنة العراقية الاتحادية العامة لهذه السنة - التي تعتمد في معظمها على النفط- تعد الاضخم في تاريخ العراق على الإطلاق ...وكان ينبغي توزيعها على الشعب في كل الأقاليم والمحافظات حسب السكان والمحرومية .. وذلك لأن الدستور يؤكد في المادة (111) منه بأن ) :النفط والغاز هو ملك كل الشعب العراقي في كل الأقاليم والمحافظات). ويقول أيضاً في المادة (112/ أولا) منه : (تقوم الحكومة الإتحادية بإدارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية مع حكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة، على أن توزع وارداتها بشكلٍ منصفٍ يتناسب مع التوزيع السكاني في جميع أنحاء البلاد، مع تحديد حصة لمدةٍ محددة للأقاليم المتضررة، والتي حرمت منها بصورةٍ مجحفة من قبل النظام السابق، والتي تضررت بعد ذلك، بما يؤمن التنمية المتوازنة للمناطق المختلفة من البلاد...).
وقال د. حميد بافي : بالنسبة للموازنة فإنه تعطى لإقليم كوردستان- حسب اتفاق سياسي- نسبة 17% لكن بعد استقطاع الموازنة السيادية التي بلغت هذه السنة حوالي (31) ترليون دينار عراقي، بمعنى أن ما نسبته 11% أو أقل يصل إلى كوردستان من الموازنة الاتحادية العامة... ويبقى في بغداد باقي الموازنة الاتحادية الذي يزيد على 89% ... ولأن ما يصل إلى كوردستان يوزع على المشاريع والمحافظات بعدالة من قبل برلمان كوردستان وتحت نظر الجميع (نواب كتل السلطة والمعارضة) فيجد المرء بأن هناك نوع من التنمية والنهوض ... وإزدهار ما لحياة المواطنين وتوفير للمياه والكهرباء وتحسين في التربية والتعليم والصحة وخدمات أخرى .... رغم أن الجهات المعنية في كوردستان تطالب بزيادة حصة الإقليم ..لأن نسبة 17% لا تتناسب مع عدد مواطني الاقليم وساكنيه زمحروميته... كما تطالب بإجراء التعداد العام للسكان ليكون التوزيع أكثر عدالة لجميع المواطنين في سائر المحافظات العراقية وفي الإقليم ...وشعب كوردستان محق في مطلبه هذا !!!...
وقال د. حميد بافي: وبما أن حكومة بغداد تستحوذ على حصص المحافظات غير المنتظمة في إقليم، وتتجاوز على الصلاحيات الدستورية لحكوماتها المحلية ... وتحتفظ بوزارات كثيرة هي غير اتحادية مثل: العمل والشؤون الاجتماعية، والدولة لشؤون المرأة، والزراعة، والاسكان والإعمار، والعلوم والتكنولوجيا، والبلديات ... وما شابهها ... ومن هنا نجد أن الأموال الكافية لا تصل إلى الحكومات المحلية في المحافظات غير المنتظمة في إقليم ... ونتيجة لذلك تحدث حالات الفساد الاداري والمالي في حكومة بغداد وتهدر الأموال وتزيد نسبة الفقر في المحافظات ... ولن نتمكن من تقليل نسبة الفقر في المحافظات وتقليل نسبة الفساد في حكومة بغداد إلا بتطبيق النظام الاتحادي وعدم التجاوز على أموال وصلاحيات المحافظات غير المنتظمة في إقليم حسب ما جاء في الدستور العراقي الذي يعد القانون الأسمى والأعلى وعلى الجميع الالتزام به وعدم التجاوز عليه أو خرق مواده... كما يجب على الحكومات المحلية في المحافظات غير المنتظمة في إقليم الاحتكام واللجوء إلى المحكمة الاتحادية العليا لإنصافهم ومنع حكومة بغداد من التجاوز على صلاحياتها الدستورية... حتى يعيش المواطنون في المحافظات حياة حرة كريمة سعيدة... حتى يحصلوا على الطاقة الكهربائية !!! وحتى لا يخرجوا على ضفاف الرافدين يتظاهرون من أجل توفير الماء الصالح للشرب !!!! وموازنة العراق العامة تفوق مائة مليار دولار من غير التكميلية ... وهذه الأموال هي أموال عامة ويجب علينا جميعاً المحافظة عليها وإيصالها إلى مستحقيها ... كما جاء في الدستور (المادة 27/ أولاً) منه : (للأموال العامة حرمة، وحمايتها واجب على كل مواطن).
