نائب عن العراقية: من المستحيل تمرير قانون البنى التحتية بصيغته الحالية
وقال محمد الخالدي تصريح إن "من المستحيل أن يمرر قانون البنى التحتية بطريقة الحالية وعلى شاكلته كونه بابا آخرا للفساد"، مشترطا معرفة مدى الفائدة وكميتها ومدة إنجاز المشاريع وأسماء الشركات التي تنوي الحكومة التعاقد معها وما هي كمية المبالغ التي ستخصص للمشاريع".
واعتبر الخالدي وهو مقرر مجلس النواب أن "مسودة المشروع تكبل الاقتصاد العراقي لعشرات السنين وستضع وارداته بما فيها النفط تحت وصاية الدول المتعاقد معها باعتبار أن المبالغ كبيرة جدا ولا نعلم عن فوائدها لأنها تتراكم سنة بعد أخرى"، لافتا إلى أن "رئيس الحكومة طلب 37 مليار دولار وهناك مقترح لزيادتها إلى 40 مليار دولار".
وأضاف الخالدي أن "العراق بلد غني جدا وستصل موازنته في العام المقبل 2013، إلى 130 مليار دولار وهو لا يحتاج إلى مثل هذه المشاريع بل يحتاج إلى القضاء على الفساد المستشري الذي ينخر بالبلاد"، مؤكدا أن "هناك فريق في البرلمان يرفض المشروع يضم القائمة العراقية وجزء كبير من التحالف الكردستاني وجزء من التحالف الوطني".
وتوقع الخالدي "عدم قدرة البرلمان على تمرير القانون غدا (اليوم) وسيكون هناك معارضين أكثر من ثلثي النواب ولن يمر مثلما لم يمرر في العام 2009"، مشددا على أن "العراقية لن تسمح بفساد جديد يضع البلاد في مصاف الدول المتقدمة بالفساد".
وتساءل الخالدي "ما هي الشركات الرصينة التي تكلم عنها رئيس الوزراء نوري المالكي"، منتقدا "طريقة إدارة الدولة وتسويق قانون خطر جدا مثل البنى التحتية الذي له تبعات ديون وفوائد لدى الدول لأن النائب عندما يصوت على شيء يجب أن يعلم على ماذا سيصوت وما هي الاستراتيجيات".
وكانت لجنة الخدمات في مجلس النواب اعتبرت، يوم الأحد، أن مسودة قانون البنى التحتية بصيغتها الحالية لا يؤيدها سوى ائتلاف دولة القانون، فيما استبعدت تصويت مجلس النواب على القانون من دون تعديله، فيما اعتبرت كتلة العراقية الحرة أن عدم التصويت على قانون البنى التحتية "خيانة للوطن"، داعية إلى أن لا يكون الدافع سياسيا وراء عدم التصويت على القانون، كما أكدت أنه سيتم الاستعانة بالشركات التي أنشأت في السابق الخطوط السريعة بين المحافظات.
