طارق الهاشمي يقول ان الحكومة العراقية تسمح لايران بنقل السلاح إلى سوريا
وقال الهاشمي - الذي فر من العراق في ديسمبر كانون الاول وحكمت عليه محكمة عراقية قبل اسبوع بالاعدام - ان حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لا تعترض نقل الذخيرة والسلاح إلى قوات الاسد.
وقال في مقابلة مع وكالة رويترز في اسطنبول ان بلاده تحولت إلى ممر للدعم الايراني لنظام الاسد وانه لا شك لديه في ذلك.
واضاف ان الامر لا يتعلق فقط بفتح المجال الجوي وانما يتعلق بآلاف من مقاتلي الميليشيات الموجودين الآن داخل سوريا لدعم الاسد وقتل السوريين الأبرياء. واشار الهاشمي في ذلك إلى تقارير تلقاها من محافظة الانبار العراقية المتاخمة للحدود مع سوريا ومن المعارضة السورية.
وقال ان المعارضة السورية احتجزت مقاتلين من الميليشيات العراقية داخل سوريا.
ورفض علي الموسوي مستشار المالكي هذه الاتهامات وقال ان العراق ملتزم بعدم الانحياز لأي من طرفي الصراع في سوريا.
وقال الهاشمي ان العراق يسمح لايران بالافلات من العقوبات الاقتصادية التي تقودها ضدها الولايات المتحدة بهدف كبح برنامجها النووي.
وقال ان الايرانيين الذين يواجهون تدهورا شديدا في سعر الصرف يستغلون البنوك في العراق لشراء الدولار الامريكي ثم يقومون بتهريبه إلى ايران. وقال الهاشمي ان الحكومة العراقية ايضا لا تنفذ العقوبات المفروضة على سوريا.
وقال ان ذلك ليس من شأنه ان يطيل عمر نظام الاسد فحسب لكنه في الوقت نفسه يزيد الفقر في العراق الذي يحتاج إلى كل دولار.
وتثير اتهامات الهاشمي التساؤلات بشأن مدى النفوذ الامريكي في العراق بعد رحيل القوات الامريكية.
وسحب الرئيس الامريكي باراك اوباما القوات الامريكية بالكامل في ديسمبر كانون الاول بعد نحو تسع سنوات من الحرب. ويقول منتقدون ان هذه الخطوة هدمت النفوذ الامريكي في العراق على الرغم من الاستثمار الضخم الذي بذلته الولايات المتحدة هناك.
وقال الهاشمي ان محاكمته مثال لغياب العدالة وللفساد وانتهاك حقوق الانسان وتصاعد الطائفية التي غرق فيها العراق في ظل حكم المالكي.
واضاف انه يرى بلاده تتحول من الديمقراطية إلى نظام استبدادي وان العراق يواجه عقبة ضخمة وحيدة هي رئيس الوزراء.
وقال انه يعمل مع محاميه للطعن على الحكم الصادر ضده وانه يأمل ان يتدخل الرئيس العراقي جلال طالباني للحفاظ على الدستور.
واضاف انه كتب إلى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون وانه مستعد لمواجهة الاتهامات المنسوبة إليه في اي مكان يضمن فيه محاكمة عادلة.
