سلسلة لقاءات وفد إقليم كوردستان في الولايات المتحدة الأمريكية
وفي مستهل لقاءاته في اليوم الرابع من زيارته لواشنطن، إجتمع الوفد الكوردستاني مع المجلس التجاري الأمريكي الكوردستاني وبحث اللقاء فرص العمل والإستثمار وقانون الإستثمار والمجالات التي تفيد الشركات الأمريكية للعمل فيها بإقليم كوردستان، وفي اللقاء الذي حضره الجنرال جيم جونز رئيس المجلس وأعضاء المجلس التجاري الامريكي الكوردستاني وشركات كبيرة مثل إكسون موبيل وماراثون وإكسبت أنرجي، تناول الوفد الكوردستاني سياسة و وجهة نظر حكومة الاقليم بخصوص تنمية المجال الاقتصادي وتشجيع القطاع الخاص وتوفير الفرص للشركات العالمية بما يخدم مصالح الطرفين.
وقدم الجنرال جيم جونز الذي هو صديق حميم لشعب كوردستان، قدم ملخصاً حول أهداف المجلس التجاري الامريكي الكوردستاني وأكد انهم يدعمون التقدم الحاصل في الاقليم ويحثون شركات ومستثمري بلادهم للمجيء الى كوردستان والعمل فيها، وقال ان كوردستان شهدت تطورات كبيرة وانهم يدعمون هذا التطور.
ومن جانبه تقدم وفد الاقليم بشكره على موقف رئيس المجلس وأوضح موقف وسياسة حكومة الاقليم بخصوص الإنفتاح وسياسته في مجال صناعة النفط والطاقة وجذب المستثمرين، كما أشار الى الفرص المتوفرة ودعا الشركات الامريكية للمجيء الى الاقليم، ثم القى الوفد الضوء على التسهيلات المتاحة بهذا الخصوص وأعلن ان ابواب الاقليم مفتوحة بوجه الشركات الامريكية والمستثمرين الامريكيين، وتم التطرق في الاجتماع الى زيارة وفد للمجلس التجاري الامريكي الكوردستاني الى الاقليم قريباً.
وفي اليوم نفسه إجتمع وفد الاقليم مع السيد جابر حبيب السفير العراقي لدى واشنطن وتناول معه الوضع الراهن في إقليم كوردستان والأزمة السياسية في العراق وأوضاع المنطقة عموماً.
وبحث الجانبان القضايا العالقة بين بغداد واربيل وأشارا الى الجهود المبذولة لمعالجة تلك القضايا وتمنيا ان تأخذ الأزمات والمشاكل الموجودة في البلاد طريقها الى الحل وفقاً للدستور من خلال الحوار.
بعد ذلك إلتقى وفد الاقليم في مبنى ممثلية حكومة الاقليم بواشنطن مع السادة ديفيد بولاك رئيس معهد واشنطن للقضايا السياسية للشرق الأدنى ومايكل نايتس وسونر كاكابتا وجيمس جيفري السفير الامريكي السابق لدى العراق الاتحادي.
وفي اللقاء جرى بحث جملة من المسائل الراهنة والستراتيجية الهامة وتطرق وفد الاقليم الى الوضع في الاقليم من حيث التقدم الحاصل في مجالات الإعمار وإستتباب الأمن والإستقرار السياسي والعلاقات الخارجية، كما سلط الضوء على المشاكل العالقة بين بغداد واربيل مثل المادة 140 ومسألة البيشمركة وقانون النفط والغاز والشراكة الحقيقية في السلطة وتحريك وإستقدام قطعات الجيش العراقي مؤخرا الى المناطق المحاذية للإقليم، وبهذا الصدد أكد الطرفان ان العملية السياسية والديمقراطية في العراق ستدخل مرحلة اخرى متقدمة إذا تمت معالجة المشاكل والقضايا الموجودة حالياً.
كما عرض الجانبان وجهات نظرهما للأزمة السياسية الراهنة في العراق وتهميش الأطراف السياسية في العملية السياسية، الى جانب تناول أوضاع المنطقة عموماً والوضع الراهن في سوريا خاصة، وبهذا الصدد أوضح الوفد موقف الاقليم إزاء الوضع السوري وتأثيراته ونتائجه على أوضاع المنطقة ومستقبل الشعب الكوردي في سوريا.
والتقى الوفد الكوردستاني في اليوم ذاته بالسيد جو ولسن عضو الكونكرس الامريكي عضو رئاسة مجموعة الصداقة مع شعب كوردستان في الكونكرس ومجموعة أخرى من أعضاء مجموعة الصداقة، وفي اللقاء قدم السيد ولسن ملخصاً حول إقليم كوردستان والتطورات التي يشهدها، مشيراً الى انه رأى ولاحظ تقدماً وإستقراراً أكثر في كل زيارة له الى كوردستان، وبهذا الخصوص قال ان اقليم كوردستان بمثابة جزيرة هادئة ومستقرة في منطقة مليئة بالأزمات والمشاكل المعقدة، وقال انهم كمجموعة الصداقة مع شعب كوردستان داخل الكونكرس يدعمون ويساندون سياسة ومواقف إقليم كوردستان حيال الإعمار واستتباب الأمن والإستقرار وتعزيز المكانة السياسية والإقتصادية للإقليم.
ثم أشاد وفد الإقليم بخطوات مجموعة الصداقة ودورها في إيصال موقف حكومة الاقليم إزاء مجمل القضايا الى الكونكرس وقيَّم دورها عالياَ بخصوص فتح القنصلية العامة للولايات المتحدة في الإقليم وتشجيع الشركات الأمريكية للمجيء الى كوردستان، وأعرب الوفد عن إرتياحه وسعادته لمجموعة الصداقة وقال انها كصديق مقرب لشعب كوردستان تعمل جاهدة داخل الكونكرس بما يخدم مصالح الجانبين.
وفي سياق اللقاء ألقى الجانبان الضوء على آخر المستجدات على الساحة السياسية العراقية والأوضاع في سوريا والمنطقة، كما أكد الطرفان على أهمية تعزيز وتوسيع العلاقات اكثر بين الولايات المتحدة الامريكية وإقليم كوردستان.
