• Tuesday, 17 February 2026
logo

السعدون: لجنة المادة 140 ستباشر عملها قريبا

السعدون: لجنة المادة 140 ستباشر عملها قريبا
قال رئيس لجنة المادة 140 من الدستور النيابية محسن السعدون،الجمعة، إن لجنته ستباشر عملها قريبا بلقاء اللجنة الحكومة، داعياً السلطات المحلية في محافظة كركوك الى الالتزام بالدستور والقوانين وعدم السماح بعودة السكان الذين سبق تعويضهم الى المحافظة مجدداً.

وصوتت لجنة المادة 140 النيابية في الثالث من الشهر الجاري والمتكونة من 17 عضوا على تولي محسن السعدون رئاستها ومشرق ناجي عن كتلة الأحرار نائبا له.

وطالب حركة التغير الكردية المعارضة أمس بإعادة تشكيل لجنة المادة 140 النيابية، معلنة أن اللجنة التي شكلت مخالفة للدستور.

وقال السعدون لوكالة كردستان للانباء(آكانيوز) إن "لجنة المادة 140 النيابية ستباشر عملها قريبا لعد تحديد مكان لها لعقد اجتماعاتها في مجلس النواب ومن ثم ستلتقي بالللجنة الحكومة وستتابع عمل مكاتب المادة في المحافظات".

وأوضح السعدون ان " الاعتراضات على تشكيل اللجنة لن تؤثر ولن يكون له اي اثر قانوني"، مبينا أن "الاعتراضات جميعها غير قانونية وغير دستورية".

وتابع ان "اليات المادة 140 الدستورية هي التطبيع والاحصاء والاستفتاء، والمقصود بالتطبيع هو عودة المواطنين الاصليين الى المدن والقصبات والقرى التي تم ترحيلهم اليها في زمن النظام السابق ضمن سياسات التعريب والتغيير الديموغرافي لمناطقهم".

واضاف "الكل يعلم انه في كركوك بدات عمليات التعريب بشكل كبير منذ عام 1968 او ربما قبل ذلك، ولذلك كان عدد كبير من سكان جنوب العراق يقطنون فيها ضمن تلك السياسات".

واشار الى انه "بعد تغيير النظام السابق، والبدء تطبيق الدستور وتنفيذ المادة 140 تم شمول هؤلاء بالية التطبيع في ان يعودوا لمناطقهم الاصلية التي وفدوا منها بعدما ياخذون استحقاقاتهم المالية البالغة 20 مليون دينار مع شطب اسمائهم من سجلات النفوس والبطاقة التموينية من محافظة كركوك باعتبارهم ليسوا مواطنين اصليين فيها".. وتابع "يفترض بهم انهم قد عادوا لمناطقهم باعتبار لم يبقى لهم شيء في كركوك لا من حيث المشاركة في الانتخابات بعد نقل سجلات نفوسهم، ولا من حيث ايجاد العمل في كركوك ثانية".

وكان كامل صاله يي قائمقام مركز كركوك، قد كشف في تصريحات منسوبه له عن "انتشار ظاهرة عودة عوائل عربية شملتهم تعويضات المادة 140 ، الى كركوك مجددا، بعد نقل بطاقة تموينهم الى اماكنهم الاصلية".. مبينا ان "القائمقامية خاطبت لجنة المادة 140 في مجلس محافظة كركوك بهذا الخصوص، ولم تحصل على الاجابة بعد".

ولفت السعدون الى انه " يفترض بكل الذين استلموا التعويضات ان لا يعودوا ثانية لكركوك، بالرغم من ان القانون كان واسعا عندما اشار الى ان الذين لهم عقار في كركوك يستطيع ان يعيش في عقاره، لكن الاكثرية ليس لهم عقارات ولا محلات".. معتبرا ان "الغاية من مجيئهم بهذه الطريقة، اذا كانت موجودة فعلا، هي حالة غير طبيعية".

ونوه الى انه "بالرغم من ان الدستور العراقي يسمح بتنقل العراقيين في جميع محافظات البلاد وشراء العقارات، لكن كركوك والمناطق الاخرى المشمولة بالمادة 140 لها خاصية بسبب التغييرات الديموغرافية التي حصلت في زمن النظام السابق".

وبحسب السعدون فان "القانون يمنع هؤلاء من العودة لكركوك بعد استلامهم تعويضاتهم وعلى السلطات المحلية ومجلس المحافظة ان يطبقوا القانون والدستور وان لا يسمحوا ثانية بنقل نفوسهم او بطاقاتهم التموينية لكركوك مجددا".

وأورد الدستور العراقي المصادق عليه عام 2005 المادة 140 والتي تنص على تطبيع الأوضاع في المناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، مثل نينوى وديالى، وحددت مهلة زمنية انتهت في الـ31 من كانون الأول/ديسمبر من عام 2007 لتنفيذ كل ما تتضمنه المادة المذكورة من إجراءات، كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء.

وادت عراقيل عدة إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكرد إنها سياسية، في حين تقول بغداد إن التأخر غير متعمد، علماً انه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين، فيما لم يجر تنفيذ أهمها وهو الاستفتاء على مصير الوحدات الإدارية.
Top