حميد بافي : الإساءة إلى الأديان والمذاهب والأنبياء والمقدسات الدينية استفزاز لمشاعر المتدينين وتهديد للسلم الأهلي العالمي
وتصرفات (مثل: إنتاج أفلام، أو إخراج برامج، أو إصدار كتب، أو إلقاء محاضرات... وما شابهها) بهدف تحقيق أغراض رديئة منها: الإساءة إلى الأديان والمذاهب والأنبياء والعقائد، والتهجم على المقدسات الدينية وحرماتها ورموزها المختلفة... لإثارة الفتنة بين الأمم والشعوب ..
وقال د. حميد بافي : بلا شك هذه الأعمال الفوضوية غير المسؤولة هي محل شجب وإدانة واستنكار من قبل العقلاء والحكماء والمفكرين من كل دين ومذهب وقوم... ولا يقوم بها إلا المتطرفون الشواذ الغلاة الذين لا يراعون مشاعر الملايين من أتباع تلك الأديان والمذاهب والعقائد ..
وقال د. حميد بافي : ولا شك أن تلك التصرفات الشنيعة والأعمال القبيحة والممارسات البشعة بعيدة عن مبادئ الثقافة الإنسانية والمدنية المجتمعية والحضارة العالمية، بل تعد إعتداءاً سافراً وصارخاً وتطاولاً فادحاً على حقوق الإنسان وحرياته ومقدساته، بل تعتبر تلك التصرفات العبثية المنفلتة جرائم حقيقية لأنها تزيد من حدة الاحتقان والتوتر والحقد، وتغذي نار الكراهية والفتنة، وتستفز مشاعر أتباع الديانات.. بما قد يؤدي إلى ردود أفعال ليست في مصلحة الاستقرار والسلام العالميين ...
وقال بافي: من هنا لابد لمنظمات حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني، وهيئات الآداب والأخلاق أن تتصدى لهؤلاء المفسدين العابثين المسيئين المنتهكين للمقدسات الدينية للشعوب ولكرامة الإنسان وجرح مشاعرهم... والخارجين المعتدين على الأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان وكرامته وحرياته، التي تؤكد أن حرية التعبير عن الأديان يجب أن تكون مقيدة بحدود وضوابط القانون التي تحقق المصالح العامة للجميع في حفظ الحياة والأخلاق وحماية الحقوق والحريات.
وقال بافي : إن دين الإسلام يحترم حرية التعبير ولا يصادر أي رأي حكيم، وإنما يرفض الحرية المنفلتة التي تنتهك المعتقدات الدينية وتتجرأ على ثوابت الأحكام الشرعية، لأن الحرية لا تعني أبداً عدم احترام وتقدير مشاعر ملايين المسلمين أو غيرهم في سائر أنحاء العالم .
وقال بافي : لا بد أن ينهض المسلمون ويدافعوا عن مقدساتهم ويردوا على الإساءات البغيضة والمحاولات الدنيئة للنيل من كرامتهم وعزتهم بالتي هي أحسن .. وأن يسدوا كل الطرق والسبل على مثيري الفتنة الذين يسعون لإيجاد ذرائع لتأجيج الصراعات الداخلية، والمحرضين للإيقاع بين المسلمين وغيرهم من المكونات الدينية والقومية، لإدخال بلداننا في دوامة عنف وقتال تخرب البلاد وتدمرتاريخها وتقضي على العباد وتنهي مجدهم وحضارتهم ... يجب علينا مكافحة الظواهر السلبية ومدافعة التهم الباطلة ومقارعة أقاويل الزور والبهتان بالوسائل المشروعة والأساليب المقنعة وبتفعيل الحوار البناء بين الأديان والحضارات والثقافات وتعزيز التفاهم المتبادل وترسيخ العمل المشترك لمواجهة كل أنواع الإرهاب والعنف والتطرف، حتى تسود العالم قيم الإخاء والمحبة والعدل، ومفاهيم التسامح والتضامن والتعاون، وأسس الأمن والسلام والاستقرار، ومبادئ التعايش الأخوي السلمي التوافقي .
ودعا بافي في النهاية: المجتمع الدولي والهيئات العالمية وبالأخص منظمة الأمم المتحدة إلى التصدي لكل من يسيء إلى دين أو معتقد أو مقدسات، وذلك بالسعي والعمل الجاد على إيجاد مبادئ وقواعد وأسس حماية عالمية، واستصدار قوانين ولوائح ومواثيق حقوقية دولية ملزمة للجميع تحرم وتجرم الاستهزاء بالأديان والاعتداء على حرماتها، والتهجم على المقدسات والإساءة إلى رموزها، كما دعا منظمة التعاون الأسلامي أن يقوم هي بدورها أيضاً وذلك بالضغط على (الأمم المتحدة) للعمل على إصدار مثل هذا القانون.. والطلب- في الوقت نفسه- من الدول المنتمية لها بإصدار قوانين وأحكام محلية واضحة لمعاقبة المسيئ للأديان والعقائد والمقدسات.
