• Tuesday, 17 February 2026
logo

كرد ديالى: على بغداد تأمين الخدمات بدل تشكيل فصائل أمنية "غير مجدية"

كرد ديالى: على بغداد تأمين الخدمات بدل تشكيل فصائل أمنية
- أكد مسؤولون كرد في محافظة ديالى أن تشكيل عمليات دجلة خطوة غير مجدية للملف الأمني في المحافظة وتشتيت للجهود الأمنية، مشددين على ضرورة التنسيق مع قوات حرس إقليم كردستان "البيشمركة" في كركوك وديالى لإنجاح مهام التشكيل الجديد.

كما أكد المسؤولون على ضرورة سد النقص الحاد في الخدمات للمواطنين في المحافظة بدل استنزاف الميزانية لصالح تشكيل فصائل أمنية غير مجدية.

وقال عضو مجلس جلولاء المحلي عن الاتحاد الوطني الكردستاني بشير عبدالله لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) إن "خطوة تشكيل عمليات دجلة فاشلة وغير مجدية امنيا لناحيتي السعدية وجلولاء المتوترتان امنيا رغم وجود قوات الجيش والطوارئ فيهما".

ودعا عبدالله إلى "تجميع الجهود الأمنية وتشكيل قيادة عمليات خاصة لإسعاف الوضع الأمني في جلولاء والسعدية وبعض المناطق الساخنة في المتنازع عليها بديالى"، معتبرا تشكيل عمليات دجلة "استنزافا لميزانية الدولة دون أي مبرر لذلك".

وطالب الحكومة الاتحادية "بتشكيل غرف عمليات موحدة بين المحافظات للنهوض بالجانب الخدمي ومعالجة التردي المعيشي للمواطنين خاصة في ديالى وكركوك بدلا من إرسال قوات وتحشيدات عسكرية"، معتبرا "تحسين الخدمات السبيل الناجح لتحقيق استقرار امني".

وقال "نحن بحاجة إلى خدمات وليس لقيادات عمليات جديدة".

وكانت كتلة التحالف الكردستاني في مجلس محافظة ديالى اعتبرت في الثالث من أيلول سبتمبر الجاري أن تشكيل قيادة عمليات دجلة له أبعاد سياسية واضحة، متوقعة أن يؤثر تشكيلها بشكل سلبي على الأوضاع الأمنية في ديالى وكركوك.

ويؤكد مدير ناحية السعدية احمد الزركوشي "عدم وضوح واجبات ودور قيادة عمليات دجلة أو الغرض من تشكيلها"، معتبرا أنها "ستساهم في تشتيت الجهود الأمنية" في ظل استمرار أعمال العنف والخروقات المستمرة في ناحية السعدية.

وأشار إلى "إمكانية تراجع الأمن في ديالى وفي المتنازع عليها بدلا من تحسنه لان ديالى ما زالت متوترة امنيا وبحاجة إلى قيادات عمليات متعددة".

وشدد الزركوشي في حديثه لـ(آكانيوز) على" تجميع الجهود والقوى الأمنية في مناطق ديالى المتوترة وخاصة في السعدية وجلولاء"، معربا عن "أمل أهالي السعدية بتحسن الأوضاع الأمنية بعد تشكيل عمليات دجلة وإنهاء مسلسل الاستهداف المتواصل للمدنيين".

وطالب مدير ناحية مندلي عبد الحسين القره لوسي بتنسيق امني عال بين قيادة عمليات دجلة والبيشمركة في المناطق المتنازع عليها في ديالى أو كركوك لقدرة قوات إقليم كردستان القتالية على بسط الأمن وتعقب الخلايا المسلحة التي تهدد امن المواطن.

وقال القره لوسي لـ(اكانيوز) إن "نجاح عمليات دجلة وتحقيق نتائج أمنية طيبة رهن بإشراك البيشمركة بالمهام الأمنية في مناطق التوتر المتنازع عليها بديالى أو كركوك".

وبين أن "وضع الأمن في المناطق المتنازع عليها بديالى كان مستقرا بشكل تام قبيل انسحاب لواء البيشمركة 434 من شمال ديالى أواخر عام 2008"، مضيفا أن "تلك المناطق لم تشهد عمليات إرهابية أو خروقات للأمن طيلة تواجد البيشمركة فيها".

وأكد رئيس مجلس محافظة ديالى طالب محمد حسن أن ما يهم مجلس المحافظة والتحالف الكردستاني بديالى هو تحسن الأمن في المحافظة من قبل عمليات دجلة أو أي تشكيلات أمنية أخرى، مطالبا بمعرفة وبيان الحكمة من تشكيلها ومهامها وما ستقدمها للوضع الأمني بديالى.

وأضاف في تصريح لـ(آكانيوز) أن "الجانب الأمني أولى بالنتيجة أما الأبعاد السياسية من تشكيل عمليات دجلة فلكل سياسي تقييم لذلك، وهمنا الوحيد استقرار الأمن في محافظتنا".

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية الاثنين الماضي عن تشكيل قيادة عمليات دجلة برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك.

لكن اللجنة الأمنية في مجلس كركوك رفضت القرار على اعتبار أن "المحافظة آمنة ومن المناطق المتنازع عليها"، مؤكدة أن القرار "سيفشل من دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد وأربيل وكركوك".

واصدر ديوان رئاسة مجلس الوزراء القرار المرقم 372 حوّلَ بموجبه غرفة عمليات ديالى إلى غرفة عمليات دجلة. وبموجب القرار فإن كافة تنظيمات وزارتي الداخلية والدفاع في محافظتي ديالى وكركوك ستكون تحت إمرة غرفة عمليات دجلة.
Top