أطراف عربية وتركمانية تنضم الى الكرد في رفض تشكيل قيادة عمليات دجلة
وكانت وزارة الدفاع العراقية قد أعلنت الاثنين الماضي عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة" برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك.
لكن اللجنة الأمنية في مجلس كركوك رفضت القرار على اعتبار أن "المحافظة آمنة ومن المناطق المتنازع عليها"، مؤكدة أن القرار "سيفشل من دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد وأربيل وكركوك".
وكان ديوان رئاسة مجلس الوزراء قد أصدر القرار المرقم 372 حوّلَ بموجبه غرفة عمليات ديالى إلى غرفة عمليات دجلة. وبموجب القرار فإن كافة تنظيمات وزارتي الداخلية والدفاع في محافظتي ديالى وكركوك ستكون تحت إمرة غرفة عمليات دجلة.
وقال عضو مجلس محافظة كركوك عن قائمة الجبهة التركمانية، علي مهدي، لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) "اننا كطرف تركماني، لا نوافق على تشكيل أية قوة من خارج المحافظة بأي شكل من الأشكال، خاصة تشكيل (قيادة عمليات) قوات دجلة، لأنها لا تصب في مصلحة كركوك، ولم يبد أي طرف موافقته على تشكيل تلك القوات".
وأضاف مهدي ان "التركمان يؤيدون تشكيل قوة يوافق عليها كافة أطراف ومكونات المدينة، لأن تشكيل أي قوات في كركوك يتطلب موافقة كافة الأطراف، وليس فرضها من قبل بغداد دون استحصال موافقة مجلس محافظة كركوك".
وتبعد محافظة كركوك مسافة 255 كم شمال العاصمة العراقية بغداد، ويبلغ عدد سكانها نحو مليون و250 الف شخص، يمثلون ابناء القوميات الثلاث الكردية والتركمانية والعربية، وتقع ضمن المناطق المتنازع عليها بين الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة إقليم كردستان ويتسم الوضع الامني في المحافظة بالتوتر وعدم الاستقرار.
من جانبه، قال النائب العام لتجمع صوت الوطن الحر /وهو من الأطراف الممثلة للعرب في كركوك/ كريم فدعوس لـ(آكانيوز) ان "هذه القوة مضادة لكركوك وليست في مصلحتها".
وأضاف ان "الطرف العربي يعتقد ان تشكيل أية قوة دون موافقة الأطراف الموجودة بكركوك، ستكون في مصلحة طرف محدد، ولكن لا يجوز حدوث ذلك في كركوك، لأن عدد القوات الموجودة داخل كركوك، بات قريباً من ان عدد سكان المدينة".
ونوه الى انه "في حال تشكيل أية قوات ينبغي أخذ وجهات نظر كافة مكونات المحافظة ويكون جنودها من شباب المدينة نفسها، لأن عدداً كبيراً عاطلون عن العمل".
وكانت كتلة التحالف الكردستاني في مجلس محافظة ديالى اعتبرت في الثالث من أيلول سبتمبر الجاري أن تشكيل قيادة عمليات دجلة له أبعاد سياسية واضحة، متوقعة أن يؤثر تشكيلها بشكل سلبي على الأوضاع الأمنية في ديالى وكركوك.
