• Tuesday, 17 February 2026
logo

عمداء من قطاع التعليم التقني العراقي والكردستاني يختتمون ورشة العمل المؤهلة لزمالة معهد الإدارة البريطاني

عمداء من قطاع التعليم التقني العراقي والكردستاني يختتمون ورشة العمل المؤهلة لزمالة معهد الإدارة البريطاني
اختتمت في السليمانية، الاثنين، ورشة العمل الخاصة بمشروع دعم وتطوير كفاءة التعليم التقني في العراق وإقليم كردستان الذي يرعاه المجلس البريطاني British Council والاتحاد الأوربي بمشاركة 26 عميداً من تشكيلات القطاع لإكسابهم القدرات المطلوبة على وفق المعايير المعتمدة من قبل معهد الإدارة البريطاني.

وتضمنت أعمال الورشة التي بدأت، أمس الأحد (الثاني من أيلول/ سبتمبر 2012)، في قاعة اجتماعات فندق أبو سناء في ضاحية سرجنار السياحية جنوبي السليمانية (364 كم شمال العاصمة بغداد)، بمشاركة عمداء معاهد وكليات من هيئات التعليم الثلاث (السليمانية، أربيل فضلاً عن هيئة التعليم التقني العراقية)، العديد من الفعاليات والممارسات التدريبية ضمن برنامج تأهيل العمداء DQP، للتأكد من تنفيذ المشاركين المتطلبات المطلوبة، وتهيئتهم لمناقشة أطاريحهم ومشاريعهم الخاصة بتطوير المهارات الإدارية التي تم تبني برنامج التغيير في كلياتهم ومعاهدهم بموجبها.
كما شهد فعاليات الورشة ممارسة خاصة كانت بمثابة تجربة تحضيرية للامتحان النهائي الذي سيجرى للمشاركين في مدينة اسطنبول التركية خلال المدة من 7- 11 تشرين الأول/ اكتوبر المقبل.
وقال مدير برنامج تأهيل عمداء التعليم التقني، توني نلسون، إن العمداء العراقيين "تمكنوا من قلب الصورة المسبقة التي تكونت لدينا عن العراق من خلال وسائل الإعلام رأساً على عقب وجعلونا نتعرف مجدداً على معدن الإنسان العراقي سليل الحضارات العريقة ونتعلم منهم الكثير من الأمور الجيدة".
وأضاف نلسون، أن هذه هي "الدورة الثانية من عمداء قطاع التعليم التقني في العراق التي تنخرط في برنامج تأهيل العمداء لتمكينهم من الحصول على عضوية أو زمالة معهد الإدارة البريطاني CMI:Chartered Management Institute"، مشيراً إلى أن الدورة الأولى "ضمت تسعة عمداء في حين تضم الدورة الحالية 25 عميداً من مختلف المحافظات العراقية والكردستانية بعد انسحاب أحد المشاركين لظروف طارئة".
يذكر أن صفة "زميل" هي أعلى درجة يمنحها معهد الإدارة البريطاني، وتعني أن الحاصل عليها أصبح مؤهلاً لقيادة منظمات الأعمال بنحو فاعل وكفؤ لما يتمتع به من خبرة كافية لممارسة العمل الإداري والقيادي.
وأوضح الخبير البريطاني، أن العمداء المشاركين "علماء يفكرون بعمق، ويحللون بنحو جيد ويبحثون عن المعنى أو الحكمة من وراء أي إجراء يتخذ معهم ويربطون النظريات الإدارية أفقياً ويبنون نماذج (موديلات) جديدة لا نعرفها ولم نستخدمها من قبل"، متوقعاً أن يتمكنوا من الاستفادة من البرنامج واستثماره لتطوير عملهم وتحقيق نتائج أفضل من شأنها تمكين كلياتهم أو معاهدهم من توفير فرص جديدة لتأهيل الطلبة والمجتمع المحلي تمكينهم من اكتساب خبرات أو مهارات جديدة تلائم العصر وتتيح لهم الأمل ببدء حياة جديدة دون إحباط أو يأس"، بحسب رأيه.
وتابع، نلسون، أن أعضاء المجموعة الأولى من العمداء "أصبحوا خبراء تمت الاستفادة منهم في تدريب أعضاء الدورة الثانية مما أسهم في الارتقاء بمستواهم"، مستدركاً "لكن المجموعة الثانية باتوا على المسار الصحيح بفضل قدراتهم واندفاعهم فضلاً عن الدعم الذي يحصلون عليه من أقرانهم في المجموعة الأولى".
واستطرد، أن المجلس البريطاني بصدد "إعداد مدربين ومقيمين عراقيين للقيام بأعباء برنامج تأهيل العمداء"، لافتاً إلى أن الورشة الحالية "شهدت قيام رئيس المقيمين في برنامج تأهيل العمداء، وعميد الكلية التقنية بغداد، د.منير حميد السعدي، بإلقاء محاضرات والإسهام في تقويم المشاركين".
وأكد مدير برنامج تأهيل عمداء التعليم التقني، أن البرنامج "حقق نتائج باهرة فاقت التوقعات لاسيما أن عدد العمداء المشاركين كان جيداً ومن هيئات التعليم التقني ثلاث ويمثلون المحافظات العراقية كافة"، منوهاً إلى أن ذلك "أضفى نوعاً من التمازج الرائع في الأفكار والخبرات وحقق الهدف الذي توخاه المجلس البريطاني والاتحاد الأوربي من البرنامج".
من جانبه قال مساعد رئيس هيئة التعليم التقني في السليمانية، شيرزاد توفيق محمد، إن برنامج تأهيل العمداء "ينسجم مع توجهات الهيئة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي في حكومة إقليم كردستان الرامية للارتقاء بقدرات منتسبيها في إطار اهتمامها بجود التعليم ليكون منسجماً مع المعايير العالمية".
يذكر أن برنامج تطوير العمداء كان قد بدأ نهاية عام 2009، بموجب اتفاق بين رئيس هيئة التعليم التقني العراقية (البروفيسور محمود شاكر الملا خلف حينها)، ومنظمة روابط البريطانية المعنية بمساعدة قطاع التعليم العالي في العراق، لتصميم وتنفيذ برامج تدريبية لتأهيل عشرة من عمداء الهيئة (أكمله تسعة منهم بعد أن اختير العاشر ليكون مساعداً لرئيس الجامعة المستنصرية حينها)، وإكسابهم قدرات متقدمة ومطلوبة في مجالات الإدارة والتخطيط على الأصعدة كافة، بما في ذلك الشركة مع حقل العمل، في حين بدأت الدورة الثانية للبرنامج عام 2011 الماضي.
Top