صحفيون ومثقفون يدعون نائبين كرديين للاعتذار عن تصريحات "مسيئة" للكرد
وكان خطيب جامع براثا جلال الدين الصغير قد اعتبر أن الكرد هم "المارقة المذكورون في كتب الملاحم والفتن الذين سينتقم منهم الإمام المهدي حال ظهوره". وقال أيضا في محاضرته "إن أول حرب سيخوضها المهدي ستكون مع الكرد".
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة لدى الكرد الذين اعتبروه "تحريضا" و"تأجيرا للدين في أمور السياسة"، بعد تفاقم الخلافات بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية في بغداد التي يقودها تحالف شيعي.
ووقع 66 ناشطا وصحفيا ومثقفا على بيان قالوا فيه إن النائبين عن التحالف الكردستاني محسن السعدون وأشواق الجاف أطلقا تصريحين منفصلين، ينصان على أن عناصر أو جماعات أوّلت تصريح جلال الدين الصغير وفهمته بصورة خاطئة. ودعيا إلى ضرورة أخذ المعلومة من مصادرها. وأنهما استقيا معلوماتهما من المصدر.
وبحسب ما أورده البيان على لسان السعدون فإن الأخير اعتبر أن "الموضوع قد وضح للأكراد في أن الذي طرح من قبل الشيخ جلال الدين الصغير هو خاص بعلماء الدين والسادة"، مشيرا إلى أنّ "تلك العناصر أو الجهات التي تصدت للسيد الصغير، تريد دق أسفين النفور بين طرفي العلاقة التاريخية.. وأنهم سيتصدون لتلك المحاولات البائسة".
وقال الموقعون على البيان إن "أقوال النائبين تضمنت استغفالا للعقل(..)، ومن ثمّ أرادا تمرير الإساءة وخطاب التحريض الهمجي الشوفيني الذي يتعرض للشعب الكردي، وكذلك تضمنت أقوالهما إساءة إلى الكرد وتهجما على أصدقائهم بزعم أن هؤلاء يريدون دق أسفين التفرقة في التحالف التاريخي بين الشيعة والكرد".
وأضافوا بالقول "فمن يريد دق الأسفين؟ الذي يتهجم على الكرد ويصمهم بأنهم "مارقين!" وأنهم سيجري تصفيتهم في أول حروب المهدي! أم الذي تصدى لهذا التهجم وشرع بحملة لمقاضاة جريمة التحريض التي يدينها القانون. ومن الذي يسخر من التحالف ويعرضه للهزات الذي يحرض أتباعه على قتل الكرد أم الذي يتصدى لجريمة التحريض والإساءة؟".
ودعا الموقعون النائبين السعدون والجاف إلى "الاعتذار رسميا عما نسب إليهما من أقوال مستفزة تسيء للكرد وتستهين بأصدقائهم أو تفنيد ما نشر عن لسانيهما".
كما دعوا إلى "إدانة خطاب التحريض الذي تهجم على الشعب الكردي وعدّه الأساس للتفرقة والاعتذار للمشاركين في حملة مناهضة الخطاب الشوفيني المعادي".
وكان جلال الدين الصغير يترأس كتلة المجلس الأعلى الإسلامي في الدورة السابقة لمجلس النواب العراقي، ويعمل حاليا خطيباً في مسجد براثا ببغداد، وهو قيادي بارز في المجلس الأعلى الإسلامي الذي يتزعمه عمار الحكيم.
